مُنْذُ مَيَّزْتُ بَيْنَ كَفِّيْ وَرِجْلِي غَلَّ هَذَا الدَّهْرُ الدَّنِيُّ يَدَيَّا
أَسَفًا يَحْسِبُوْنَ فِي الْحَشْرِ عُمْرًا مَرَّ بِي دُونَ شَادِنٍ وَحُمَيَّا
أَيُّهَا النَّفْسُ لَوْ نَفَضْتِ غُبَارَ ال؟ جِسْمِ أَضْحَى فَوْقَ السَّمَا لَكِ مَأْوَى
لَكِ عَرْشٌ فَوْقَ السَّمَاءِ فَعَيْبٌ أَنْ تَجِيئِي وَتَرْتَضِي الأَرْضَ مَثْوَى
[ ١٢٦ ]
مِنَ الْعَارِ أَنْ تَسْعَى لِتَحْصِيلِ شُهْرَةٍ وَأَنْ تَشْتَكِي مِنْ جُوْرِ ذَا الْفَلَكِ الْبَلْوَى
لَئِنْ تَغْدُ مِنْ عِطْرِ الْحُمَيَّا بِنَشْوَةٍ يَكُنْ لَكَ خَيْرًا مِنْ غُرُورِكَ بِالتَّقْوَى
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ لِذَنْبِي فِي شَقَا فَلَست يَائِسًا كَكُفَّارِ الوَرى
أَرْجُوْ وَإِنْ مُتُّ بِسُكْرِي سَحَرَا راحَا وَظَبْيًا في جِنَانٍ أَو لَظَى
دَعْ عَنْكَ دَرْسَ الْعُلُوْمِ أَجْمَعِهَا وَاشفِ بِأَصداغِ شَادِنٍ سَقَمَك
وَاهْرِقْ بِكَاسٍ دَمَ الزُّجَاجِ وَطِبْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يهرقَ الزَّمَانُ دَمَكْ
[ ١٢٧ ]