١- خباب بن الأرث «٣»: قال رسول الله ﷺ: إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا.
٢- روي أنّ كعبا «٤» ﵁ كان يقص، فلما سمع هذا الحديث ترك القصص.
٣- ابن عمر ﵁: لم يقص على عهد رسول الله، ولا على عهد أبي بكر، ولا على عهد عمر وعثمان، وإنما كان القصص حين كانت الفتنة.
[ ٤ / ٢٩٩ ]
٤- مر علي ﵁ بقاص، فقال له: ما اسمك؟ قال: أبو يحيى. قال: أنت أبو اعرفوني أيها الناس «١» .
٥- عن أبي قلابة «٢»: ما أمات العلم إلا القصاص، يجلس الرجل إلى القاص السنة فلا يتعلم منه شيئا، ويجلس إلى العالم فلا يقوم إلا وقد تعلق منه بشيء.
٦- نهى إبراهيم النخعي إبراهيم التيمي عن القصص، فقيل له:
رجع يقص، قال: لم؟ قيل لرؤيا رآها، قال: وما هي؟ قيل: رأى كأنه يقسم على جلسائه ريحانا، قال: ما أعلم الريحان إلا طيب الرائحة حسن المنظر، إلا أن طعمه مر، وكان يقول: ما أحد يبتغي بقصصه وجه الله إلا إبراهيم التيمي، ولوددت أنه يفلت منه كفافا «٣» .
٧- ابن المبارك: سألت الثوري من خير الناس؟ قال: العلماء، قلت: من الأشراف، قال: المتقون، قلت: من الملوك، قال: الزهاد.
قلت: من الغوغاء «٤»، قال: القصاص الذين يستأكلون أموال الناس بالكلام قلت: من السفلة، قال: الظلمة.
٨- سئل فضيل عن الجلوس إلى القاص، قال: ليس هذا لله، ليس هذا لله، هذا بدعة. ما كان على عهد رسول الله ولا عهد أبي بكر وعمر قاص. ولكن إذا كان الرجل يذكر الله ويخوف فلا بأس أن يجلس معه.
٩- معاوية بن قرة «٥»: لتاجر يجلب إلينا الطعام أحب إلي من قاصين.
[ ٤ / ٣٠٠ ]
١٠- قدم سفيان الثوري البصرة، فنزل بمرحوم العطار «١»، فقال:
ألا أذهب بك إلى قاص تسمعه؟ فكأنه تكره، ثم مضى معه فإذا هو بصالح المري «٢»، فقال: ليس هذا بقاص، هذا نذير «٣» .
١١- وهب رجل لقاص خاتما بلا فص، فقال: وهب الله لك في الجنة غرفة بلا سقف.
١٢- مر عبد الأعلى القاص بقوم، وهو يتمايل سكرا، فقيل: هذا عبد الأعلى القاص سكران، فقال: ما أكثر من يشبهني بذلك الرجل الصالح!.
١٣- قيس بن جبر النهشلي «٤»: هذه الصعقة «٥» التي عند القصاص من الشيطان.
١٤- قيل لعائشة ﵂: إن قوما إذا سمعوا القرآن صعقوا، فقالت: القرآن أكرم من أن تنزف منه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله:
تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله «٦» .
[ ٤ / ٣٠١ ]
١٥- لقي عمر ﵁ ناسا من أهل اليمن، فقال: ما أنتم؟
قالوا: متوكلون «١» . قال: كذبتم، بل أنتم متأكلون، ألا أخبركم بالمتوكل: رجل ألقى حبه في بطن الأرض توكلا على الله.
١٦- سئل أنس عن قوم يصعقون عند القراءة، فقال: ذلك فعل الخوارج.
١٧- سئل ابن سيرين عمن يسمع القرآن فيصعق، فقال: ميعاد ما بيننا وبينكم أن يجلسوا على حائط فيقرأ عليهم القرآن من أوله إلى آخره، فإن صعقوا فهو كما قالوا.
١٨- قال ابن السمّاك للمتصوفة: إن كان لباسكم هذا موافقا لسرائركم لقد أحببتم أن يطلع الناس على سرائركم، ولئن كان مخالفا لسرائركم لقد هلكتم.
١٩- بعضهم: قلت لصوفي بعني جبتك. فقال: إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصيد؟.
٢٠- وروي أن قاصا أنشد: أمن ذكر خود دمع عينيك يسفح «٢» .
ولطم وجهه، وبكى بكاء شديدا. فسئل عن خود، فقال: واد في جهنم يا حمقى.
٢١- بالصوفية يضرب المثل في الأكل، فيقال: آكل من الصوفية، لأنهم يدينون بكثرة الأكل، وعظم اللقم، وجودة الهضم، ويأكلون أكل الغنيمة.
٢٢- وسئل بعض العلماء عنهم فقال: أكلة رقصة، وقيل فيهم:
[ ٤ / ٣٠٢ ]
شرذمة نذلة خسيسة همتها الرقص والهريسة
٢٣- ونقش بعضهم على خاتمه: أكلها دائم. ونقش آخر: آتنا غداءنا.
٢٤- ويقال: صوفية الدينور «١»، كما يقال: لصوص طوس «٢»، وجرابزة مرو «٣» .
٢٥- وعظ عيسى ﵇ بني إسرائيل، فأقبلوا يمزقون الثياب، فقل:
ما ذنب الثياب؟ أقبلوا على القلوب فعاتبوها.
٢٦- المأمون: أمور الدنيا أربعة: إمارة، وتجارة، وصنعة، وزراعة. فمن لم يكن أحد أهلها كان كلا على الناس «٤» .
٢٧- قوام الدين والدنيا العلم والنسب، فمن رفضهما وقال: ابتغي الزهد لا العلم، والتوكل لا الكسب، وقع في الجهل والطمع.
٢٨- بعض القصاص: أول ما يدخل الجنة من البهائم الطنبور «٥»، قيل: وكيف ويلك، قال: لأنه يضرب بطنه، ويعصر حلقه، ويعرك
[ ٤ / ٣٠٣ ]
أذنه. لا يجمع الله هذا على أحد.
٢٩- كان بمرو قاص يبكّي بمواعظه، فإذا طال مجلسه بالبكاء أخرج من كمه طنبورا وينقره، ويقول: مع هذا الغم الطويل نحتاج إلى فرح ساعة.
[ ٤ / ٣٠٤ ]