١- كانت الملائكة تصافح عمران بن الحصين «٢» وتعوده، ثم افتقدها، فقال: يا رسول الله إن رجالا كانوا يأتونني، لم أر أحسن وجوها ولا أطيب أرواحا منهم، ثم انقطعوا عني، فقال رسول الله ﷺ:
أصابك جرح فكنت تكتمه؟ فقال: أجل؛ ثم أظهرته؛ قال: كان ذاك، قال: أما لو أقمت على كتمانه لزارتك الملائكة إلى أن تموت. وكان ذلك جرحا أصابه في سبيل الله.
٢- الحسن ووهب: الملائكة في زمن إدريس «٣» كانت تصافح الناس وتكلمهم، لصلاح أهل الزمان حتى كان زمن نوح فانقطع ذلك.
٣- عرج بعمل إدريس ﵇ إلى السماء فغلب عمل جميع أهل
[ ١ / ٣٠٧ ]
الأرض، فاستأذن ملك من الملائكة ربه في مؤاخاته فأذن له، فقال له إدريس: هل بينك وبين ملك الموت إخاء؟ فقال: نعم، ذاك أخي من بين الملائكة. والملائكة يتآخون كما تتآخى بنو آدم.
٤- سعيد بن المسيب «١»: الملائكة ﵈ ليسوا بذكور ولا إناث، ولا يتوالدون، ولا يأكلون ولا يشربون؛ والجن يتوالدون، وفيهم ذكور وإناث ويموتون. والشياطين ذكور وإناث، يتوالدون، ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد إبليس. إبليس هو أبو الجن «٢» .
٥- وقيل: الملائكة خلقوا من الهواء، والشياطين من النار «٣» .
٦- أبو ذر «٤»، رفعه: إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطّت «٥» السماء وحق لها أن تئط، فما فيها موضع شبر إلا فيه ملك قائم أو راكع أو ساجد.
[ ١ / ٣٠٨ ]
- وروي: ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك، واضع جبهته ساجد لله؛ والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات «١» تجأرون إلى الله؛ والله لوددت أني كنت شجرة تعضد «٢» .
٧- يزعم أهل الكتاب أن الله خلق حملة العرش، فجعل قرار أقدامهم على الأرض السابعة، ثم خرجوا في هواء ما بين ذلك، حتى خرجوا في هواء ما بين السماء والأرض، ثم في هواء ما بين السماوات السبع، ثم أصعدوا فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله.
- وزعموا أنهم أربعة: ملك في صورة رجل، وملك في صورة ثور، وملك في صورة أسد، وملك في صورة نسر. وزعموا أن لكل منهم في جبهته أربعة أوجه: وجه رجل، ووجه ثور، ووجه أسد، ووجه نسر.
- وعن النبي ﷺ: فإذا كان يوم القيامة أيدّهم الله بأربعة آخرين فكانوا ثمانية. وقيل الذي في صورة رجل هو الذي يشفع لبني آدم في أرزاقهم والذي في صورة ثور هو الذي يشفع للبهائم في أرزاقها، والذي في صورة أسد هو الذي يشفع للسباع في أرزاقها، والذي في صورة نسر هو [الذي] يشفع للطير في أرزاقها.
٨- عبد الرحمن بن سابط «٣»: يدبر أمر الدنيا أربعة: جبرائيل،
[ ١ / ٣٠٩ ]
وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل؛ فأما جبرائيل فعلى الرياح والجنود، وأما ميكائيل فعلى النبات والقطر، وأما ملك الموت فعلى قبض الأنفس، وأما إسرافيل فينزل إليهم بما يأمرون.
٩- أنس بن مالك: قيل لرسول الله ﷺ: يا نبي الله من هؤلاء الذين استثنى الله؛ فقال: جبرائيل وميكائيل وملك الموت؛ فيقول الله لملك الموت: يا ملك الموت من بقي؟ وهو أعلم، فيقول: سبحانك ربي ذا الجلال والإكرام بقي جبرائيل وميكائيل وملك الموت، فيقول: يا ملك الموت خذ نفس ميكائيل. فيأخذها، فيقع في صورته التي خلقه الله فيها مثل الطود «١» العظيم؛ ثم يقول، وهو أعلم، يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: سبحانك ربي ذا الجلال والإكرام، بقي جبرائيل وملك الموت، فيقول: يا ملك الموت مت، فيموت؛ فيبقى جبرائيل، وهو من الله بالمكان الذي ذكر لكم، فيقول الله: يا جبرائيل إنه لا بد أن يموت أحدنا، فيقع ساجدا يخفق بجناحيه يقول: سبحانك ربي وبحمدك، أنت القائم الدائم الذي لا يموت، وجبرائيل الفاني الهالك الميت، فيأخذ الله روحه فيقع على ميكائيل. إن فضل خلقه على ميكائيل كفضل الطود العظيم على الظرب «٢» من الظراب.
١٠- في بعض الكتب: أن صنفا من الملائكة لهم ستة أجنحة:
فجناحان يلفون بها أجسادهم، وجناحان يطيرون بها في الأمر من أمور الله، وجناحان مرخيان على وجوههم حياء من الله.
١١- علي ﵁: خلق سبحانه لاسكان سماواته، وعمارة الصفيح الأعلى من ملكوته، خلقا بديعا، ملأ بهم فروج فجاجها، وحشا
[ ١ / ٣١٠ ]
بهم فتوق أجوائها، وبين فجوات تلك الفروج زجل المسبحين منهم في حضائر القدس. وسترات الحجب، وسرادقات المجد، ووراء ذلك الرجيح الذي تستك منه الأسماع، سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها، فتقف خاسئة على حدودها؛ أنشأهم على صور مختلفات، وأقدار متفاوتات، أولي أجنحة تسبح جلال عزته، لا ينتحلون «١» ما ظهر في الخلق من صنعه، ولا يدعون أنهم يخلقون شيئا معه مما انفرد به، بل عباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، جعلهم فيما هناك أهل الأمانة على وحيه، وحملهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه، وعصمهم من ريب الشبهات، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته، وأمدهم بفوائد المعونة، وأشعر قلوبهم تواضع أخبات السكينة، وفتح لهم أبوابا ذللا إلى تماجيده، ونصب لهم منارا واضحة على أعلام توحيده، لم تثقلهم موصرات الآثام، ولم ترتحلهم عقب الليالي والأيام، ولم ترم الشكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم، ولن تعترك الظنون على معاقد يقينهم، ولا قدحت قادحة إلا حن فيما بينهم، ولا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفته بضمائرهم، وما سكن من عظمته وهيبة جلالته في أثناء صدورهم، ولم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها «٢» على قلوبهم. منهم من هم في خلق الغمام الدلج «٣»، وفي عظم الجبال الشمخ، وفي قترة الظلام الأيهم «٤»؛ ومنهم من قد خرقت أقدامهم تحوم الأرض السفلى، فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء، وتحتها ريح هفافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية، قد استفرغتهم أشغال عبادته، ووصلت حقائق الإيمان بينهم وبين معرفته، وقطعهم الأيقان به إلى الوله إليه، ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما عند غيره؛ قد ذاقوا حلاوة معرفته، وشربوا بالكأس الروية
[ ١ / ٣١١ ]
من محبته، وتمكّنت من سويداء قلوبهم وشيجة «١» خيفته، فحنوا بطول الطاعة اعتدال ظهورهم، ولم ينفد طول الرغبة إليه مادة تضرعهم، ولا أطلق عنهم عظيم الزلفة ربق خشوعهم، ولم يتولهم الإعجاب فيستكثروا ما سلف منهم، ولا تركت لهم استكانة الإجلال نصبا في تعظيم حسانتهم، ولم تجر الفترات فيهم على طول دؤوبهم، ولم تغض رغباتهم فيخالفوا عن رجاء ربهم، ولم تجف لطول المناجاة أسلات «٢» ألسنتهم، ولا ملكتهم الأشغال فتنقطع بهمس الجؤار «٣» إليه أصواتهم، ولم تختلف في مقاوم الطاعة مناكبهم، ولم يثنوا إلى راحة التقصير في أمره رقابهم، لا تعدو على عزيمة جدهم بلادة الغفلات، ولا تنتضل في هممهم خدائع الشهوات، قد اتخذوا ذا العرش ذخيرة ليوم فاقتهم، ويمموه عند انقطاع الخلق إلى المخلوقين برغبتهم، لا يقطعون أمد غاية عبادته، ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته، إلا إلى مواد من قلوبهم غير منقطعة من رجائه ومخافته، لم تنقطع أسباب الشفقة منهم فينوا «٤» في جدهم، ولم تأسرهم الأطماع فيؤثروا وشيك السعي على اجتهادهم، ولم يستعظموا ما مضى من أعمالهم، ولو استعظموا ذلك لنسخ الرجاء منهم شفقات وجلهم، ولم يختلفوا في ربهم باستحواذ الشيطان عليهم، ولم يفرقهم سوء التقاطع، ولا تولاهم غل التحاسد، ولا تشعبتهم مصارف الريب، ولا اقتسمتهم أخياف الهمم، فهم أسراء إيمان لم يفكهم من ربقته زيغ ولا عدول، ولا وني ولا فتور، وليس في أطباق السماوات موضع أهاب إلا وعليه ملك ساجد، أو ساع حاقد، يزدادون على طول الطاعة بربهم علما، وتزداد عزة ربهم في قلوبهم عظما.
- وعنه كرم الله وجهه: فتق ما بين السماوات العلا، فملأهن أطوارا
[ ١ / ٣١٢ ]
من ملائكته، منهم سجود لا يركعون، وركوع لا ينتصبون، وصافون لا يتزايلون، ومسبحون لا يسأمون لا يغشاهم نوم العيون، ولا سهو العقول، ولا فترة الأبدان، ولا غفلة النسيان، ومنهم أمناء على وحيه، وألسنة إلى رسله، ومختلفون بقضائه وأمره. ومنهم الحفظة لعباده، والسدنة «١» لأبواب جنانه، ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم، والمارقة من السماء العليا أعناقهم، والخارجة من الأقطار أركانهم، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم، ناكسة دونه أبصارهم، متلفعون «٢» تحته بأجنحتهم، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة وأستار القدرة، ولا يتوهمون ربهم بالتصوير، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين، لا يجدونه بأماكن، ولا يشيرون إليه بالنظائر «٣» .
- وعنه كرم الله وجهه: أسكنتهم سماواتك، ورفعتهم عن أرضك، هم أعلم خلقك بك، وأخوفهم لك، وأقربهم منك، لم يسكنوا الأصلاب، ولم يضمنوا الأرحام ولم يخلقوا من ماء مهين، ولم يشتعبهم ريب المنون، وإنهم على مكانهم منك، ومنزلتهم عندك، واستجماع أهوائهم فيك، وكثرة طاعتهم لك، وقلة غفلتهم عن أمرك، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك، لحقروا أعمالهم، ولأزروا على أنفسهم، ولعرفوا أنهم لم يعبدوك حقّ عبادتك، ولم يطعيوك حق طاعتك.
١٢- عابد: طرحنا الحشمة فيما بيننا وبين حفظتنا طرح من لا يؤمن أنهم معه يعلمون ما يقول وما يفعل.
١٣- ويروى لعمر بن الخطاب ﵁: وقيل لعمر بن عبد العزيز:
[ ١ / ٣١٣ ]
ومن الناس من يعيش شقيا جيفة الليل غافل اليقظة
إن من كان ذاء حياء ودين راقب الله واتقى الحفظة
أنما الناس سائر وميقم فالذي سار للمقيم عظة «١»
١٤- أبو العالية «٢»: الكردبيون سادة الملائكة، منهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل.
١٥- في الكروبي ثلاث مبالغات: الكروب أبلغ من القرب وأقصر مسافة، يقال كربت الشمس أن تغرب، بمعنى كادت، وفعول بناء مبالغة، وياء النسب التي في نحو الأحمري.
١٦- يقال لجبرائيل طاووس الملائكة.
١٧- شبث بن ربعي «٣»: قال لي المختار بن أبي عبيد «٤»: هل لك
[ ١ / ٣١٤ ]
أن أريك جبرائيل؟ فأدخلني بيتا في جوف بيت، فإذا أنا بشيخ على سرير قد سقط حاجباه على عينيه، فوثبت عليه، فجعلت أنتف لحيته، فصاح دقني دقني. والدقن بالنبطية اللحية.
١٨- بينا رسول الله ﷺ وجبرائيل يتحدثان، تغير وجه جبرائيل حتى عاد كأنه كركمة «١»، وذلك من خشية الله.
- عنه ﵊: يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن عليه مسحة ملك يعني جرير بن عبد الله البجلي.
١٩- عن عبد الله بن مسعود أنه رأى رجالا من الزط «٢» فقال: هؤلاء أشبه من رأيت بالجن في ليلة الجن «٣» .
٢٠- تقول الأعراب: ربما نزلنا بجمع كثير، ورأينا خياما وقبابا وناسا، ثم فقدناهم من ساعتنا، يعتقدون أنهم الجن، وأن تلك خيامهم وقبابهم.
[ ١ / ٣١٥ ]
٢١- ورأيت للأعاريب من الأعاجيب في باب الجن ما لا يوصف؛ ويقولون من الجن جنس صورته على نصف صورة الإنسان، واسمه شق «١»، يعرض للمسافر إذا كان وحده فربما أهلكه. ويزعمون أن علقمة ابن صفوان «٢» لقيه، فتضاربا فخرا ميتين، وأن علقمة وحرب بن أمية «٣» من قتلى الجن. قالوا وقالت الجن:
وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر «٤»
[ ١ / ٣١٦ ]
- قالوا: والدليل على أنه من شعر الجن أن أحدا لا يقدر أن ينشده ثلاث مرات متصلة من غير أن يتتعتع، ويقدر على تكرار أشق بيت من أبيات الإنس عشر مرات من غير تتعتع.
- وقالوا: قتلت الجن سعد بن عبادة بن دليم وسمعوا الهاتف يقول:
قتلنا سيد الخز رج سعد بن عباده
رميناه بسهمي ن فلم نخطىء فؤاده
- واستهووا عمرو بن عدي اللخمي «١» الملك الذي يقال فيه: شب عمرو عن الطوق، ثم ردوه على جذيمة الأبرش «٢» بعد سنين.
- واستهووا عمارة بن الوليد بن المغيرة «٣» ونفخوا في إحليله «٤» فصار مع الوحش.
[ ١ / ٣١٧ ]
- وروا عن عبد الله بن فائد «١»، يرفعه إلى النبي ﷺ خرافة رجل من عذرة استهوته الشياطين، وسمع من يقول: هذا حديث خرافة، فقال: لا وخرافة حق.
- ويزعمون أن الطاعون «٢» طعن من الشياطين، ويسمون الطاعون رماح الجن؛ قال الأسدي للحارث الغساني «٣»:
لعمرك ما خشيت على أبيّ رماح بني مقيدة الحمار «٤»
[ ١ / ٣١٨ ]
ولكني خشيت على أبي رماح الجن أو إياك حار «١»
٢٢- إذا قالوا: جنة عبقر «٢» قصدوا بهذه النسبة زيادة الخبث والعرام «٣» .
قال حاتم الطائي:
عليهن فتيان كجنة عبقر يهزون بالأيدي الوشيج المقوما «٤»
- ومن ثم قال بعض العرب: ظلمني فلان ظلما عبقريا. وقال: ظلم لعمر الله عبقري.
- وقال ﵇: فلم أر عبقريا يفري فريه.
يقال للشعراء كلاب الجن، قال عمرو بن كلثوم «٥»:
وقد هرت كلاب الجن منا وشذبنا قتادة من يلينا «٦»
وذلك لزعمهم أن الشياطين تلقي الشعر على أفواهم؛ وسموا الملقي تابعة ورئيا «٧» .
٢٣- قال جرير:
إني ليلقى على الشعر مكتهل من الشياطين إبليس الأباليس
[ ١ / ٣١٩ ]
سمعوا توابعهم بأعلام قالوا كان للأعشى «١» مسحل، ولعمرو بن قطن جهنام «٢» وللفرزدق عمرو، ولبشار شنقناق «٣» .
٢٤- يقال للخلعاء والمجان جند إبليس، قال:
وكنت فتى من جند إبليس فارتقت بي الحال حتى صار إبليس من جندي
٢٥- كان في زمن الحجاج «٤» رجل يعرف يعبد الله بن هلال مشعبذ «٥»، وكان يدعي أن إبليس يتراءى له ويطلعه على أسراره، فسمي بصديق إبليس، فقال الحجاج ليحيى بن سعيد بن العاص «٦»: أخبرني عبد الله بن هلال صديق إبليس أنك تشبه إبليس، فقال: وما ينكر الأمير أن يكون سيد الإنس يشبه سيد الجن!!! فعجب من قوة جوابه.
[ ١ / ٣٢٠ ]
٢٦- يقال للشعر رقى «١» الشيطان، قال جرير في عمر بن عبد العزيز:
رأيت رقي الشيطان لا تستفزه وقد كان شيطاني من الجن راقيا
- وكذلك كل ما يتكلم به من كلمات الخلابة «٢» والتجميش «٣»، قال:
ماذا تظن بسلمى إذ يلم بها مرجّل الرأس ذو بردين وضاح
خز عمامته حلو فكاهته في كفه من رقى إبليس مفتاح
٢٧- لما بلغ عبد الله بن الزبير خبر فتك عبد الملك بن مروان بعمرو ابن سعيد «٤» الأشدق قال في خطبته: «بلغنا أن أبا الذبان «٥» قتل لطيم الشيطان «٦»، وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون» «٧» .
يقال لمن به لقوة لطيم الشيطان وكان عمرو ملقوا.
٢٨- عن أبي عبيدة «٨»: قدمت على الفضل بن الربيع حين استوزر، فضحك إلي واستدناني، ثم سألني وألطف بي، واستنشدني، فأنشدته عيون أشعار جاهلية، فقال: قد عرفت أكثرها، وأريد من ملح الشعر؛ فأنشدته، فطرب لها، ثم دخل رجل في زي الكتّاب فأقعده إلى جانبي،
[ ١ / ٣٢١ ]
وقال له: أتعرفه؟ قال: لا، قال: هذا علّامة أهل البصرة أبو عبيدة، وأقدمناه لنستفيد من عمله، فشكر له الرجل، ودعا له، وقال: إني كنت مشتاقا إليك، وقد سئلت عن مسألة، أفتأذن لي أن أعرفكها؟ قلت:
هات، قال: قال الله تعالى: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
«١» وإنما يقع الوعد والإيعاد بما عرف. فقلت هو على كلام العرب، أما سمعت قول امرىء القيس:
أتقتلني والمشرفيّ مضاجعي ومسنونة زرق كأنياب أغوال «٢»
وهم لم يروا الغول، ولكن لما كان أمر الغول «٣» يهولهم أوعدوا به، فاستحسنه الفضل والرجل، واعتقدت منه أن أضع كتابا في نحو ذلك، فعملت فيه كتابي الذي سميته «كتاب المجاز» «٤» .
٢٩- يقال: أدركته أصابع الشيطان إذا تكبر بعد العمل «٥»، وقالوا:
من ولاه السلطان صبعه الشيطان «٦»، قال:
قد كنت أكرم صاحب وأبرّه حتى دهتك أصابع الشيطان
[ ١ / ٣٢٢ ]
جذ الآله بنانها وأبانها كم غيرت خلقا من الإنسان «١»
٣٠- أبو مرة «٢»، وأبو قترة «٣» وأبو الجن كنى إبليس، قال ابن الحجاج «٤»:
فما تلاقينا سوى مرة حتى أتى الشيخ أبو مرة
٣١- قالوا: الشيخ النجدي الذي ظهر إبليس على صورته، فأشار على قريش بأن يكونوا سيفا واحدا على النبي ﷺ كانت كنيته أبا مرة فكني به إبليس.
٣٢- وقال الفرزدق:
ألا ربما أن تبت أوضع ناقتي أبو الجن إبليس بغير خطام «٥»
٣٣- علي ﵁: اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا، واتخذهم له أشراكا فباض وفرخ في صدورهم، ودرج في جحورهم، فنظر بأعينهم، ونطق بألسنتهم، فركب بهم الزلل، وزين لهم الخطل، فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه، ونطق بالباطل على لسانه.
٣٤- عمر بن عبد العزيز قال: إن رجلا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم، فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى يرى داخله من خارجه، وأرى الشيطان في صورة ضفدع، له خرطوم كخرطوم
[ ١ / ٣٢٣ ]
البعوضة، قد أدخله من منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه، فإذا ذكر الله خنس «١» .
٣٥- ممهى قلب مموه، مجعول ماء في رقته وشفيفه، وقيل مصفى أشبه المها وهو البلور.
٣٦- علي بن الحسين: كان رسول الله ﷺ معتكفا فأتته صفية «٢» فحدثته فلما انصرفت قام ﵊ يمشي معها، فمرّ به رجلان من الأنصار فسلما ثم مضيا، فدعاهما فقال: إن هذه صفية بنت حيي؛ قالا: يا رسول الله وهل نظن بك إلّا خيرا؟ قال: فأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وقد خشيت عليكما.
٣٧- أبو هريرة يرفعه: ما من رجل يخرج من بيته إلا وعلى بابه رايتان: راية بيد ملك، وراية بيد شيطان، فأن خرج في طاعة الله تبعه الملك برايته حتى يرجع إلى بيته، وإن خرج فيما يكره الله تبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع.
٣٨- بريدة «٣»: قال رسول الله ﷺ: ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنه لحيى «٤» سبعين شيطانا.
[ ١ / ٣٢٤ ]
٣٩- شرب أبو جندل «١» الخمر بالشام فحبس عنه أبو عبيدة بن الجراح عطاءه؛ فكتب إليه عمر: أما بعد فإنني لا أخالك إلا وقد كنت عونا للشيطان على أخيك، فإذا أتاك كتابي هذا فرد عليه عطاءه. وكتب إلى أبي جندل: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
«٢» .
٤٠- ابن عباس: أتاه رجل فقال: نذرت أن أبيت على قعيقعان «٣» عريانا حتى أصبح، فقال ابن عباس: انظروا إلى هذا، أراد الشيطان أن يكشف عورته ثم يضحك منه هو وأصحابه، إنطلق فالبس ثيابك ثم صلّ عليه حتى تصبح.
٤١- قال رجل للفضل بن مروان «٤»: إن فلانا يقع فيك؛ قال:
لأغيظن من أمره، يغفر الله لي وله؛ قيل من أمره؟ قال: الشيطان.
٤٢- مكحول «٥»: إن الرجل يعمل العمل في السر، فيطلبه الشيطان حتى يتحدث به، فيمحي من السر ويكتب في العلانية، ثم يطلبه الشيطان حتى يرائي به، فيمحي ويكتب عليه.
٤٣- قوط الملائكة: صدع في صخرة عظيمة قرب آمد «٦»، تخرج
[ ١ / ٣٢٥ ]
منه عين خوّارة «١» .
٤٤- القوط بلسانهم الفرج:
٤٥- أبو يحيى كنية ملك الموت، ويقال: أصابت فلانا حراب أبي يحيى إذا احتضر؛ والحراب: مثل في مقدمات الموت.
٤٦- ليس شيء مما له رجلان يلد حيوانا إلا الإنسان وحده.
٤٧- علي ﵁ في وصف اختلاف الناس: إنما فرق بينهم مبادي طينهم، وذلك أنهم كانوا فلقة من سبخ «٢» أرض وعذبها، وحزونة «٣» تربة وسهلها، فهم حسب قرب أرضهم يتقاربون، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون، قتام الرواء ناقص العقل مادّ القامة قصير الهمة، وزاكي العمل قبيح المنظر، وقريب القعر بعيد السبر، ومعروف الضريبة «٤» منكر الجليبة «٥»، وتائه القلب متفرق اللّب، وطليق اللسان حديد الجنان «٦» .
- وعنه كرم الله وجهه: جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها، وعذبها وسبخها، تربة سنها «٧» بالماء حتى خلصت، ولاطها «٨» بالبلة حتى لزبت «٩»، فجعل منها صورة ذات أحناء «١٠» ووصول، وأعضاء
[ ١ / ٣٢٦ ]
وفصول، أجمدها حتى استمسكت، وأصلدها «١» حتى صلصلت «٢»، لوقت معدود، وأجل معلوم، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها، وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدمها «٣»، وأدوات يقلبها، ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل، وبين الأذواق والمشام، والألوان والأجناس، معجونا بطينته الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة، والأضداد المتعادية، والأخلاط المتباينة، من الحر والبرد، والبلة والجمود، والمساءة «٤» والسرور.
- وعنه: تمور في بطن أمك جنينا، لا تحير دعاء، ولا تسمع نداء، ثم أخرجت من عقرك إلى دار لم تشهدها، ولم تعرف سبل منافعها، فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمك، وحرك عند الحاجة مواضع طلبك.
٤٨- ابن إسحاق «٥»: يقال خلق الله آدم، ثم وضعه ينظر إليه أربعين عاما قبل أن ينفخ فيه الروح، حتى عاد صلصالا كالفخار ولم تسمه نار.
وعن ابن عباس وغيره: ثم أخذ ضلعا من أضلاعه، من شقه الأيسر، وآدم نائم لم يهبب من نومته حتى خلق منه حواء، فلما هب رآها إلى جانبه فقال: لحمي ودمي وزوجي فسكن إليها.
٤٩- وعن رسول الله ﷺ: إنما خلقت المرأة من ضلع، فإذا ذهبت تقيمها كسرتها، وإن رفقت بها استمعت بها وفيها عوج.
[ ١ / ٣٢٧ ]
٥٠- وعن مجاهد «١»: خلقت من قصيراه «٢» .
٥١- كان على عهد كسرى رجل يقول: من يشتري مني ثلاث كلمات بألف دينار؟ فيطنز به «٣»؛ حتى اتصل خبره بكسرى فطلبه وأحضر المال، فقال الرجل: ليس في الناس كلهم خير، فقال كسرى: زه «٤»، قال: ولا بد منهم، قال: زه، قال فألبسهم على قدر ذلك، قال: زه؛ قال: قد استوجبت المال فخذه، فأبى، فقال فلم طلبته؟ قال: كنت أحب أن أرى من يشتري الحكمة بالمال.
٥٢- قال عدي بن زيد العبادي وكان نصرانيا من أهل الحيرة:
قضى لستة أيام خلائقه وكان آخر شيء صور الرجلا
فأخذ الله من طين فصورّه لما رأى أنه قد تم واعتدلا
دعاه آدم صوتا فاستجاب له فنفّخ الروح في الجسم الذي جبلا
ثمت أورثه الفردوس يعمرها وروجه ضلعه من جنبه جعلا
ثمت لم ينهه عن غير واحدة من شجر طيب إن شم أو أكلا
فعمدا للتي عن أكلها زجرا بأمر حواء إذ لم تحذر الدغلا
كلاهما خاط إذ بزا لباسهما من أورق التين ثوبا لم يكن غزلا «٥»
٥٣- ابن إسحاق «٦»: كان مهبطهما على جبل يقال له داسم «٧»، من أرض الهند بين الدهنج والمندل «٨»، وهما قريبان، ومن تربة هذا الجبل
[ ١ / ٣٢٨ ]
خلق آدم فيما يقال. وكان آدم يغشى حواء في الجنة قبل أن يصيب الخطيئة فحملت بقابيل بن آدم وتوأمته. فلم تجد عليهما وحما ولا وصبا «١» ولا طلقا حين ولدتهما ولا دما لطهرة الجنة، فلما أصابا المعصية وأهبطهما إلى الأرض حملت بهابيل وتوأمته فوجدت الوحم والوصب والطلق والدم.
٥٤- عبد الحميد الكاتب»
: الناس أخياف «٣» مختلفون، وأطوار متباينون، فمنهم علق «٤» مضنّة «٥» لا يباع، وغلّ «٦» مظنة «٧» لا يبتاع.
٥٥- النبي ﷺ: خزائن الخير والشر مفاتيحها الرجال. الناس كلاب، فإذا وجدت سلوقيا «٨» فاحتفظ به.
٥٦- مقاتل «٩»: من الأنبياء أربعة أحياء: إثنان في السماء عيسى
[ ١ / ٣٢٩ ]
وإدريس وإثنان في الأرض والخضر؛ فالياس في البر، والخضر في البحر، وهما يجتمعان كل ليلة على ردم ذي القرنين يحرسانه، ويحجان كل عام، ولا يراهما إلا من شاء الله، وأكلهما الكرفس والكمأة.
٥٧- كان يقال: اختص الله العرب بأربع: العمائم تيجانها، الحبى «١» حيطانها، والسيوف سيجانها، والشعر ديوانها.
٥٨- علي ﵁ في وصف الترك: كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان «٢» المطرقة ويلبسون السرق «٣» والديباج، ويعتقبون الخيل العتاق، ويكون هناك استحرار قتل، حتى يمشي المجروح على المقتول، ويكون المفلت أقل من المأسور «٤» .
٥٩- النبي ﷺ: دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم.
٦٠- أبو هريرة، يرفعه: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين، ذلف الأنف، كأن وجوههم المجان المطرقة.
٦١- الكلاب تقول: في الناس من هو أكلب منا، ولكن سبق الاسم لنا.
٦٢- أبو الدرداء «٥» يقول: اتقوا واحذروا الناس، فأنهم ماركبوا ظهر
[ ١ / ٣٣٠ ]
بعير إلا أدبروه «١»، ولا ظهر جواد إلا عقروه، ولا قلب مؤمن إلا خربوه.
٦٣- علي، رفعه: يقول الله: يا ابن آدم ما تنصفني، أتحبب إليك بالنعم وتتمقت إلي بالمعاصي، خيري إليك منزل، وشرك إلي صاعد، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح؛ يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم الموصوف لأسرعت إلى مثته «٢» .
٦٤- كان أبو مسلم الخولاني «٣» يقول: كان الناس ورقا لا شوك فيه، وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه.
٦٥- الأوازاعي «٤»: لو لم تكن جنة ولا نار إلا أنهما داران، دار فيها الملائكة، والمرسلون، والصديقون، والشهداء، والصالحون، ودار فيها إبليس، والشياطين، وفرعون، وهامان «٥»، وقارون «٦»، فمع من تريد أن تكون؟.
٦٦- أبو سليمان «٧»: شيطان الجن أهون علي من شيطان الإنس،
[ ١ / ٣٣١ ]
شيطان الإنس يتعلق بي فيدخلني في المعصية، وشيطان الجن إذا تعوذت منه خنس عني.
٦٧- قيل لراهب: ما الذي علا بك في هذه الصومعة؟ قال: وثبت وثبة الأكياس «١» من فخ إبليس.
٦٨- شكى رجل إلى أبي سليمان الوسواس، قال: إذا أحسست به فافرح، فإنك إن فرحت انقطع عنك، إنه لا شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، فإن اغتممت زادك منه.
٦٩- علي ﵁: الناس منقوصون مدخولون إلّا من عصم الله، سائلهم متعنت، ومجيبهم متكلف، يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضا والسخط، ويكاد أصلبهم عودا تنكأ اللحظة، وتحيله الكلمة «٢» .
- وعنه في ذكر إبليس: إعترضته الحمية، فافتخر على آدم بخلقه، وتعصب عليه لأصله، فعدو الله أمام المتعصبين، وسلف المتكبرين، الذي وضع أساس العصبية، ونازع الله رداء الجبرية، وادّرع «٣» لباس التعزز، وخلع رداء التذلل، ألا ترون كيف صغره الله بتكبره، ووضعه بترفعه، فجعله في الدنيا مدحورا، وأعد له في الآخرة سعيرا، ولو أراد الله أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه، ويبهر العقول رداؤه، وطيب يأخذ الأنفاس عرفه، لفعل، ولو فعل لظلت له الأعناق خاضعة، ولخفت البلوى فيه على الملائكة، ولكن
[ ١ / ٣٣٢ ]
الله سبحانه يبتلي «١» خلقه ببعض ما يجهلون أصله، تمييزا بالاختبار لهم، ونفيا للإستكبار عنهم، وإبعادا للخيلاء منهم؛ فاعتبروا بما كان من فعل الله بإبليس، إذ أحبط عمله الطويل، وجهده الجهيد، وكان قد عبد الله ستة آلاف سنة، ولا ندري أمن سني الدنيا أم من سني الآخرة، عن كبر ساعة واحدة؛ فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته؟ كلا ما كان الله ليدخل إلى الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا، إن حكمه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين «٢» .
٧٠- في متعصب للعجم:
يصيخ لكسرى حين يسمع ذكره بصماء عن ذكر النبي صدوف «٣»
ويعجبه أخبار كسرى ورهطه وما هو في أعلاجهم بشريف «٤»
٧١- قال معاوية للأحنف «٥»: صف لي الناس وأوجز، قال: رؤوس رفعهم الحظ، وأكتاف عظمهم التدبير، وأعجاز شهرهم المال، وأذناب ألحقهم بهم الأدب؛ ثم الناس بعدهم أشباه البهائم، إن شبعوا ناموا، وإن جاعوا استاموا «٦» .
٧٢- في نكاذبهم: الضب قاضي الطير والبهائم، ويقولون: إنها اجتمعت إليه أول ما خلق الإنسان، فوصفوه له، فقال: تصفون خلقا ينزل الطير من السماء، ويخرج الحوت من الماء، فمن كان ذا جناح فليطر، ومن كان ذا مخلب فليحفر.
[ ١ / ٣٣٣ ]
٧٣- النبي ﷺ: من عباده خيرتان «١»، فخيرته من العرب قريش، ومن العجم فارس.
٧٤- وكان يقال لعلي بن الحسين ابن الخيرتين لأن أمه سلافة كانت من ولد يزدجرد.
٧٥- الحسن: عربي مقتصد أحب إلي من مولى مجتهد.
٧٦- ابن عباس: يأجوج ومأجوج «٢» شبر وشبران وثلاثة أشبار، وهم ولد آدم.
٧٧- كانت الصحابة يقولون: إن الشياطين ليجتمعون على القلب كما يجتمع الذباب على القرحة، فإن لم تذب وقع الفساد.
٧٨- عبد الله بن عمر: ربع من لا يلبس الثياب من السودان أكثر من جميع الناس.
٧٩- لما خلق آدم جاء النسر إلى الحوت فقال: رأيت اليوم خلقا لينزلني من وكري، وليخرجنك من البحر.
٨٠- أبو هريرة، رفعه: إن الله خلق الخلق أربعة أصناف:
الملائكة، والشياطين، والإنس، والجن، ثم جعل هؤلاء عشرة أجزاء:
فتسعة منهم الملائكة، وجزء واحد الشياطين والجن والإنس، ثم جعل الجن والإنس عشرة أجزاء فتسعة منهم الجن وجزء واحد الإنس.
[ ١ / ٣٣٤ ]