" رسالة في حل قول الصاحب "
متشاكلات قد جمعن فكلها متشابه اشباحها ارواح
وإذا اردت ملخصًا تفسيرها فالراح والمصباح والتفاح
لم يعلم الساقي وقد جمعن لي من اي هذا تملأ الاقداح
هذه اطال الله بقاك يامولاي ليلة وقد الدهر عنها وطلعت سعودها وغاب عذالها فهي من حسنات الدنيا. وقد نظمتني واخوة لي في سمط الثريا. وجمعت لنا متشاكلات. كأنها اخوات متشابهات اجسامها ارواح من اللطف. ومالها نهاية في الحسن والظرف. فان اردت تلخيص نكتها. وتفصيل جملتها. فهي الراح التي ترتاح لها الارواح. والتفاح النفاح. وثالثها المصباح. ولما تشابهت على الساقي الذي يسقينا للفرح. لم يدر من ايها يملأ القدح وليس لتنبيهه عليه الا أنت. فان تفضلت بالحضور واحسنت " اخرى في حل قول ابن الرومي "
ابصرته والكأس بين فم منه وبين انامل خمس
فكأنها وكأن شاربها قمر يقبل عارض الشمس
الشرب يا سيدي ومولاي ادام الله عزك على الوجوه الصباح والصور الملاح. من غرر العمر. وفرص الدهر. وقد زارني من ملاحة الصورة. عليه مقصورة. وشرب عندي راحا كأنها من خده معصورة. فما شبهته والكأس بين فمه وانامله الخمس الا بالقمر يقبل عارض الشمس. واحببت ان تشاركني في السرور برؤيته. والاقتباس من نور مشاهدته. وامتاع الروح بمنادمته فطر الينا طيران السهم. واطلع علينا كطلوع النجم. ان شاء الله " فصل في حل قول عبد الله بن المعتز "
سقتني في ليل شبيه بشعرها شبيهة خديها بغير رقيب
فما زالت في ليلين شعر ومن دجى وشمسين من راح ووجه حبيب
" وقول النظام "
ما زالت آخذ روح الدن في لطف واستبيح دما من غير مجروح
حتى انثنيت ولي روحان في بدني والرق مطرح جسم بلا روح
[ ٥١ ]
من خبري يا سيدي فديتك ان الزمان اسعفني بلقاء انسانة فتانة وجمعني واياها مجلس مؤنس فسقتني في ليل شبيه بشعره الغربيب شبيهة خدها مع غيبة الرقيب. فما زالت في ليلين من الشعر الفاحم والظلام الهاجم. وفي شمسين من الرحيق. ووجه الحبيب الانيق. وبت آخذ روح الزق الملآن. واستنزف دما من غير مجروح بالسيف أو السنان. حتى انثنيت. وقد انتشيت. ولي روحان في بدن واحد. وشخص فارد. والزق جسم لا روح في اجزائه. ولا حراك بدمائه. هذا ياسيدي خبري فاعلمني خبرك. وقل لي ما الذي اخرك. والسلام " اخرى في حل قول ابي النواس "
اسقنا ان يومنا يوم رام ولرام فضل على الايام
من شراب الذ من نظرة المع شوق في وجه عاشق بابتسام
لا غليظ تنبو الطبيعة عنه نبوة السمع عن شنيع الكلام
في رياض ربعية بكر النو ء عليها بمستهل الغمام
فترى الشرب كالا هلة فيها يتحسون خسروي المدام
أنت يا سيدي اطال الله بقاك تعلم ان يوم رام له فضل على الايام ولا يقضى حقه بمثل المدام. فهلم نشرب ما هو احسن من نغم العود. وطيب من رائحة الورود. والذ من نظرة المعشوق إلى عاشقه وهو يتبسم. وبكل ما يهوى يتكلم. وليس فيه غلظ تنفر النفس منه. وينبو الطبع عنه. كما ينبو السمع عن اللفظة الشنعاء. والكلمة العوراء. ونحن في رياض محفوفة بالازهارمنسوجة بايدي الامطار. ومعنا ندامى كالاقمار. يشربون الشموس في الكؤس ويثابرون على مسرة النفوس وما أولاك يا سيدي بالمساعدة فنحن جسمان بروح واحدة والسلام.
" اخرى في حل قول الآخر في استهداء الشراب "
جعلت فداك بعض الناس عندي وفيهم من يودك مثل ودي
وفي المشروب ضيق وهو شيء إذا انفذته حصلت حمدي
فأنفذ ما استطعت بلا مزاح فان الماء ليس يضيق عندي
قد انتظم يا سيدي ومولاي عقد اخوان يشاركونني في موالاتك ومشايعتك. ويجاذبونني رداء محبتك ومواددتك. ولكن كاد شمل الاحباب. يفترق لعوز الشراب فاعتمدنا فضلك المعهود ووردنا بحرك المورود. فان ارويت غلتنابما ينفعها. وتطولت على جماعتنا بما يجمعها. حصلت شكرًا جديدًا. وحمدًا عتيدًا والاقتراح على كرمك ان تأمر بانفاذ ماء الكرم الصراح. غير ممزوج بشيء من الماء القراح. فانه موجود لدي. وغير متعذر علي. والسلام