" رسالة كأنها عن لسان بعض عبيد الحضرة الجليلة حرسها الله إلى المجلس العالي آنسه الله في حل قول الشاعر "
فلو كان للشكر شخص يبين إذا ما تأمله الناظر
لصورته لك حتى تراه فتعلم اني امروء شاكر
ولكنه ساكن في الضمير يحركه الكلم السائر
شكري لعالي مجلس مولانا الملك السيد المؤيد ولي النعم خوارزم شاه اطال الله بقاه. وادام علاه. ونصر لواه. على نعمه التي أغرقتني واستعبدتني. وملأت يدي وقلبي. شكر الروض للمطر والساري للقمر. بل شكر الظمآن الوارد. للزلال البارد. بل شكر الاسير لمطلقه. والمملوك لمعتقه. فلو كان للشكر شخص يدركه البصر. ويحصله النظر. لصورته فاحسنت تصويره. كما قررته فاحكمت تقريره. حتى يراه مولانا اعز الله نصره بعينه العالية. كما سمعه باذنه الواعية. فيعلم اني شاكر لاياديه المتصلة كاتصال السعود. ذاكر لمننه المنتظمة كانتظام العقود. ولئن سكن الشكر سواء نفسي. وسويداء قلبي. لقد حركه مايسير من كلامي مسير الامثال. ويسري في الآفاق مسرى الخيال. وبالله استعين على النهوض. بالمفروض. من شكر النعمة. وبذل الوسع في الخدمة. انه خير معين وأقوى ظهير " اخرى في حل قول الشاعر "
لا تنكرن لذي النعماء نعمته لا يشكر الله من لا يشكر الناسا
" وقول الآخر "
شكرتك ان الشكر لله طاعة ومن يشكر المعروف فالله زائده
لكل زمان واحد يقتدى به وهذا زمان أنت لا شك واحده
" وقول الآخر "
سوى الامير بجوده ايامنا فجميعها لجميعنا اعياد
اما حقيقتنا فنحن عبيده لكننا في بره أولاد
الشكر أيد الله مولانا الملك السيد خوارزم شاه. طاعة لله. وقيد للنعمة ومفتاح للمزيد. فلأشكرن المنعم ولي النعم ادام الله سلطانه مد كلمي. ولأحمدنه طاقة قلمي. فمن لم يشكر الخلق لم يشكر خالقه. ومن لم يحمد رازقه. ولكل زمان واحد يقتدى في المكارم بخلقه. ويهتدي في المعالي بطرقه. ومولانا ادام الله تأييده واحد زمانه. ومنقطع القرين في اقرانه. ولقد ساوى بين ايامنا بنعمه. وآثار جوده وكرمه. فجميعها جمع مشهوده. واعياد معدوده. ونحن في الحقيقة عبيده حقًا. ومماليكه رقًا. ولكننا في بره بنا. واشفاقه علينا. ونظره لنا. اعز اولاد لا كرم والد. لازال من المجد بين طريف وتالد. ومن العجائب ان يكون الوالد غض الشباب حسن الاقتبال. وعلى مدى بعيد من الاكتهال. وفي اولاده من ألجمه الشيب بلجامه. وقاده بزمامه. وفيهم من جاوز الشباب مراحل وورد من المشيب مناهل. ومنهم ذوو الاسنان العالية. والصحبة للايام الخالية. فاطال الله بقاء مولانا منصورًا محظوظًا. وبعين عنايته ملحوظًا محفوظًا. حتى يبلغ أقصى العمر. واعلى الامر. ويملك ما طلعت الشمس عليه. وانتهى هبوب الريح اليه. آمين " اخرى في حل قول الآخر "
لاشكرنك معروفًا هممت به ان اهتمامك للمعروف معروف
ولا ألومك ان لم يمضه قدر فالشيئ بالقدر المحتوم مصروف
[ ١٨ ]
انا ايد الله الشيخ اعرف نيته الجميلة في مناحجي. وعقيدته المعقودة بمصالحي. واشكره على ما اهتم له من أمري المشهور المعروف. وهم به من تناولي بالبر والمعروف. ولا الومه إذا لم يعنه القدر على بلوغ ماارتاده. ولم يساعده القضاء في امضاء ما اراده. فاكثر الاقضية والمقادير. تجري بخلاف الايثار والتقدير. والاشياء بالقدر المحتوم لتقدر وتتيسر. وتتعذر وتتأخر. والسلام " اخرى في حل قول الآخر "
رهنت يدي بالعجز عن شكر بره وما فوق شكري للشكور مزيد
ولو كان شيئًا يستطاع استطعته ولكن مالا يستطاع شديد
انا ايد الله سيدنا رهين العجز عن شكره. والقصور عن نشر بره. وان كان شكري ماعليه مزيد لزائد. ولا فوقه غاية لمبالغ. والعاجز. إذا أقر فائز. ولو كان شكره مما يستطاع لا استطعته. واذعته في المحافل واشعته. ولكن مالا يستطاع متعذر. والعذر في ذلك متصور. ان شاء الله " شعر "
اقول ببعض مااسديت عندي وما أطلبتني قبل الطلاب
ولو اني استطعت لقام عني بشكرك كل من فوق التراب
انا ايده الله اشكر بعض ما شملني من بره وفضله. اذ لا مطمع في بلوغ الواجب من شكر كله. ونشر ما اهلني له من النوال. قبل السؤال. والاطلاب. ولو استطعت لشكره عني من فوق التراب. على اياديه التي هي اكثر من عدد التراب. ولكني اسأل الله عز اسمه ان يتولى عني مكافأته. ويعين على الخير فعله ونيته. وان يبقيه للجميل يعمر مدارجه. والخير يثمر نتائجه. برحمته وسعة فضله " اخرى في حل قول الآخر "
ولما كان برك فوق شكري وكان الشكر من حق الوفى
وان الله قد اعطاك ملكًا مبينًا للعدو وللولي
رغبت اليه ان يجزيك عني كما رغب الفقير إلى الغنى
وآمنني من التقصير اني احلتك في الجزاء على الملي
مولانا الملك السيد ولي النعم خوارزم شاه. اطال الله بقاه. قداطال في امري عنان التطول. وافاض علي سحاب التفضل. ومد الي يد الانعام. حتى استوليت على اقصى المرام. ولما كان بره فوق شكري. وقدر عرفه اعظم من قدري. ومحله في الملك والسلطان اجل من ان يشكره مثلي. عدلت عن الشكر والثناء إلى قرع باب السماء بالدعاء. ورغبت إلى الله ﷻ. وتقدست اسماؤه. رغبة العاجز إلى الملي. والضعيف إلى القوي. والفقير إلى الغني. في ان يتولى مجازاته عني بافضل ما جزى به منعمًا عن شاكر. ومحسنًا عن ناشر. وآمنني من القصور والتقصير. والتعلق باذناب المعاذير. اني احلته على الملي بالمكافاه. القادر على المجازاه. وهو المسئول تعالى ان يبسط بالعلاء يده. ويقرن بالسعادة جده. ويجعل يوميه غده " اخرى في حل قول محمود الوراق "
فلو كان يستغني عن الشكر ماجد لعزة نفس أو علو مكان
لما امر الله العباد بشكره فقال اشكروني ايها الثقلان
الشكر ايدك الله محبوب. ومرغوب فيه ومطلوب. فلو كان يجل عنه ماجد لعلو شأنه. أو ملك لرفعة سلطانه. لما امر الله عباده بشكره. والتحدث بنعمته وبره " رسالة في حل قول الآخر "
ابلغ اخانا تولى الله صحبته اني وان كنت لا القاه القاه
وان قلبي موصول برؤيته وان تباعد عن مثواي مثواه
مانعمة قدمت عندي ولا حديث الا ومنه بها احظاني الله
ولا بلاء جميل جر لي حسنًا الا به نلت اولاه واخراه
البحر يفنى ولا تفنى مواهبه والقطر يخصى ولا تحصى عطاياه
الله يعلم اني لست اذكره وكيف يذكره من ليس ينساه
اراني الله ما قلبي يزاوله وحاطه وتولاه وأبقاه
[ ١٩ ]
من مبلغ عني الاخ المنعم المفضل. والمحسن المجمل. تولى الله صحبته. ورد غيبته. وعجل سالمًا اوبته. اني القاه على البعاد. والاحظه بعين الفؤاد. واتمثله بخاطري. حتى كانه حاضري. وكيف لا أفرش لمحبته جوانب صدري. ولا أمسك على موالاته بيدي وظفري. وما بي من نعمة فمن الله ثم من عنده. أو سببها الله لي على يده. وما ارى حولي منحة جميلة جزيلة. وعارفة جسيمة جليلة. الا وقد نلتها من عام انعامه وقابله. وطل احسانه ووابله. وما هو في جوده الا البحر الفياض. والغيث المدرار. على ان البحر ينقطع ماؤه وهو لا ينقطع عطاؤه. والقطر يحصى ولا تحصى آلآؤه. والله يعلم اني في مرآة الفكر أراه. ولا اذكر لاني لست انساه. واغلب الاحوال على الرغبة إلى الله في ان يرعاه ويتولاه. ان شاء الله " اخرى في حل قول ابن المعتز "
ابا حسن ثبت في الامن وطأتي وادركتني في المعضلات الهزاهز
والبستني درعًا على حصيفة فناديت صرف الدهر هل من مبارز
الشيخ ادام الله تأييده قد اثبت في الامن قدمي وقد زل بها الذعر. وانبت قوادمي وقد قصها الدهر. وادركني في هزاهز المعضلات. حتى استنقدني من انياب النائبات. والبسني درعًا سابغة الذيول. حصيفة العرض والطول. وسلاحًا يروق منظره. ويروع مخبره. ويحسن غناؤه ويقج اثره. وقلدني سيفًا مثله يعز ويعوز. فناديت صرف الدهر من ذا الذي يبرز. فلأشكرنه كانفاس الرياض بالاسحار. غب الامطار. ولارغبن إلى الله تعالى في ان يطيل بقاه. ويحسن عني جزاه " اخرى في حل قوله ايضًا "
لآل سليمان بن وهب صنائع لدي ومعروف الي تقدما
هم علموا الايام كيف تبرني وهم غسلوا عن ثوب والدي الدما
لآل سليمان عندي صنائع متتابعة كتتابع القطر. على البلد القفر. ونعم مترادفة كترادف الغنى إلى ذي الفقر. ومنن متقدمة ومتأخره. واياد آتية ومنتظره. وهم الذين اختصروا الطريق إلى تحصيل وطرى. وآنسوني وانا كالغريب في وطني. وعلموا الايام كيف تبرني. وكيف تأسوني وتسرني. وهم الذين صفوا من الكدر مواردي. وغسلوا الدم عن ثوب والدي. حتى ادركت بهم الثار المنيم. وصافحت الفوز والنعيم. والله يجزيهم عني افضل ما جزى به مبتدئ احسان. ومحي انسان " اخرى في حل قول ابي تمام "
اغنيت عني غنآء الماء في الشرق وكنت منشئ وبل العارض الغدق
جددت لي املا كانت روائعه عواكفا قبلها في مطلب خلق
لو كان خيم ابي يعقوب في حجر صلد لفاض بماء فيه منبثق
ما من جميل من الدنيا ولا حسن الا واكثره في ذلك الخلق
يا منة لك لولا ما اخففها به من الشكر لم تحمل ولم تطق
بالله ترفع عني ثقل فادحها فانني خائف منها على عنقي
أثر فضل مولانا الملك ولي النعم خوارزم شاه. اطال الله بقاه عندي كأثر الماء عند الغصان. وموقع انعامه مني كموقع الهدى من الحيران. وطال ما انشأ لي بجوده المعروف. وكرمه الموصوف سحابة بدية الظل. هنية الوابل والطل. يضحك من بكائها روضى. وتخضر من سوادها ارضى. حتى جدد لي من املي ما اخلق. وحقق لي من ظني ما اخفق. واقول لو كانت شيمته في حجر صلد. لفاض بماء مد. أو في شوك للبس ثوب ورد. وما هو الاشخص كله مجد وجود. وما في الدنيا حسن الا وهو في خلقه موجود. وكم له من نعمة جليله. ومنة ثقيله. اخففها بالشكر وهي تثقل. واغلبها بالنشر وهي تغلب وتقتل. وبالله ترفع ثقلها فقد خفت منه على ظهري ان ينقصم وينقطع. وعلى عنقي ان يندق وينخلع. والله المستعان على شكر يجري مجرى النسيم لنعمه. ويدل على مكاني من عبيده وخدمه. وهو المسؤل ان يديم حال الدنيا ببقائه. ويجمع العلو ليده ورايته ورائه آمين اللهم آمين " اخرى في حل قول علي بن حله "
فديتك لم اهجرك من كفر نعمة وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر
ولكنني لما أتيتك زائرًا فافرطت في بري عجزت عن الشكر
من الآن لا آتيك الا معذرًا أسلم في الشهرين يومًا وفي الشهر
فان زدتني برا تزايدت جفوة فما نلتقى طول الحياة إلى الحشر
[ ٢٠ ]
لست اهجر مولاي ايده الله كفرًا لنعمته التي اثقلت ظهري. وملأت صدري. وهل يرتجى بالكفران. زيادة الاحسان. ولكني كلما امتطيت مركب الشوق إلى طلعته. وابتسم لي ثغر الامل في زيارته. افاض على من سحائب بره. ما يعجزني عن بلوغ شكره. فألبس قناع الحياء والتذمم. واذهب مع الخجل من تواتر ما به التنعم. واسلك طريق التعذير. واقرع باب التقصير. وها انا قد قعدت عن خدمته. بقلب قائم إلى حضرته. وتأخرت عنه بنية متقدمة في موالاته ومشايعته. واقتصرت على التسليم في كل شهر مره. وربما لم ازر في الشهرين الازوره. فان زادني افضالًا. زدت اخلالًا. وان جرى على عادته في البر. استمررت على رأيي في الهجر. فلم نلتق إلى الحشر. والسلام