" فصل في حل قول ابي الفتح كشاجم "
وكنت احارب ريب الزما ن ايام اعينه نائمه
فلما تيقظ سالمته ومن خاف سطوته سالمه
وقد كنت اطمع في قمره فاصبحت اقنع بالقائمه
قد كنت احارب ريب الزمان. واصول عليه بالسيف والسنان. وأنتصف منه بغاية الامكان. أيام عينه راقده. وناره خامده. وريحه راكده. فلما تيقظ وتنمر لي واستأسد. وحشر لمناصبتي وحشد. واستعد لمكاشفتي واستنجد. جنحت للسلم مسالمه. وقنعت من القمر بالقائمه ورضيت من الغنيمة السلامة بالاياب. والله الموفق للصواب " اخرى في حل قول ابي هفان "
يا هذه كم يكون اللوم والفند لا تعذلي رجلًا اثوابه قدد
ان أمس منفردًا فالبحر منفرد والبدر منفرد والسيف منفرد
[ ٢٢ ]
ان كان صرف زمان عاب هيئته فبين طمريه منه ضغيم اسد
علمت ما دار بيني وبين عاذلة رأتني منفردًا. لا اوانس احدًا. وعلي اطمار قد رقت. وقرأت إذا السماء انشقت. فلا متني على الانفراد عن الاحباب. ولبس الأخلاق من الثياب فقلت لها أما الانفراد فلى فيه اسوة بالبحر الزاخر. والبدر الزاهر. والسيف الباتر. وأما الاطمار فالمرء لا يعرف ببرده. كما ان السيف لا يعرف بغمده. وان كان صرف الدهر سلبني اليسار. حتى لبست الاطمار. فبينها مني اسد هصور. وسيكون له جد منصور. ومع اليوم غد. ومع العسر يسر. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول دعبل "
ذهبت وما ادري إلى اين اذهب واي الامور في العزيمة اركب
فلو لمست كفاي عقدًا منظمًا من الدر اضحى وهو ودع مثقب
ولو قبضت كفي على كف درهم لآبت إلى رجلي وفي الكف عقرب
ما لي عبارة تصلح لوصف ما انا فيه من الحيرة في مذاهبي. والعسرة في مطالبي. والحرفة التي ارتني باب الخير منسدًا. ووجه الامل مسودا. فلو لمست دره. لاصبحت آجره. ولو اخذت شذرة صارت بعرة. ولو تناولت درهما ينفع. تحول عقربًا يلسع. ولا شكوى من الله بل اليه. وما اتكالي الا عليه " اخرى في حل قول الآخر "
جار الزمان علينا في تصرفه وأي دهر على الاحرار لم يجر
عندي من الدهر ما لو أن يسره يلقى على الفلك الدوار لم يدر
اشكو اليك زمانًا حديد الظفر لئيم الظفر. جائر السير. مطلق اعنة الغير. قد عم الاحرار بجوره المشهور. وصال عليهم بسيفه المشهور. فاذلهم وازالهم. واحال عن النعمة والغبطة احوالهم. وخصني من مراره ثمره وسوء اثره. بما لو القي على الافلاك لما دارت. أو على الكواكب لما سارت. أو على الجبال لمارت. أو على البحار لغارت. والله المستعان. على جفاء الزمان " رسالة في حل قول الشاعر "
ارى دهر الغموم علي وقفًا فمالي لا ارى دهر السرور
وايامي تزيد الدهر طولا فيا لهفي على زمن قصير
" وقول الآخر "
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة مبيت سعيد الجدا راض عن الزمن
وهل لي من الايام يوم مبشر لايلاء نعمى أو مكافأة ذي منن
" وقول الآخر "
من كانت الدنيا له ثروة فنحن من نظارة الدنيا
نرمقها من كثب حسرة كاننا لفظ بلا معنى
مالي يا سيدي اطال الله بقاك ارى دهر الهموم التي تأكل لحمى والغموم التي تشرب دمي. ولا ارى دهر السرور الذي يهتز له عطفي. والحبور الذي يرتفع معه ظرفي. ومالي ارى الايام اطول من ليالي العشاق. إذا رموا بسهام الفراق. ويا اسفي على زمان ظلماته انوار. وطوال اوقاته قصار. وياليت شعري هل ابيت ليلة كما يبيت من سعد جده. وورى زنده. وعلا امره وارضاه دهره. وهل لي يوم اقدر فيه على اسداء نعمة. أو استدفاع نقمه. أو مكافأة ذي منة. أو مداواة اخي محنة. فاما الآن فاني في هذه الدنيا الموصوفة بالنضارة. من جملة النظارة. ارمقها يمنة ويسرة. فلا ارى الا هما وحسرة ولا ارى الا كاسف البال معنى. وكأني لفظ بلا معنى. وما يدريك لعل الفرج يكون قريبا. ويقسم الله لي من الخير نصيبا " اخرى في حل قول البحتري "
من كان يحمد أو يذم زمانه هذا فما انا للزمان بحامد
فقر كفقر الانبياء وغربة وصبابة ليس البلاء بواحد
" وقول الخليل ويروي للحمدوي "
ما ازددت من ادبي حرفًا اسر به الا تزيدت حرفًا تحته شوم
ان المقدم في حذق لصنعته اني توجه منها فهو محروم
[ ٢٣ ]
انا يا سيدي ايدك الله حامد لله على الاطوار. ولست بحامد للزمان الغدار. فانه لم يرض لي بأفراد المحن حتى صيرها ازواجًا. وصب على من سوط العذاب امواجا. ودهاني بفقر كفقر الانبياء. وغربة تعرضني على اللأوآء. وصبابة تعرضني للبلاء. والشأن في اني لا ازداد من الادب حرفا. الا ازددت حرفا. ولا احفظ سطرًا. الا لبست فقرًا. ولا اتقن معلومًا. الا تعرفت شؤما وكذا المقدم في الحذق بصناعته. المشار اليه في فضل براعته اينما توجه فهو محروم. وكيفما تأنق فهو مذموم. والعاقل من يثبت ما يسره في فضل الله ونعمته. ويرد ما يسوء إلى حول الله وحكمته. وارجو ان اكون ذلك بعون الله ومشيئته " اخرى في حل قول الاستاذ ابي بكر الخوارزمي "
ولي قميص رقيق تقده الاوهام
وجبة لا تساوي تصحيفها والسلام
كرم مولاي ادام الله عزه لا يرضي لي في هذا الشتاء العبوس القمطرير. والبرد الكاشر لي عن ناب الزمهرير. بأن اغدو واروح في ثياب اخلاق. كهواء رقيق وسراب رقراق. فالقيمص لم يبق منه الا الاسم. وصار يقده الوهم. والجبة اصبح البلى حليفها واليفها. فهي لا تساوي تصحيفها. والعمامة إذا هب عليها نسيم الهواء. كادت تنتظم في سلك الهباء. فان كسوتني خلعة تحسن في العيون. كسوتك خلعة تحسن في الآذان والقلوب ان شاء الله