رسالة في حل قول ابن المعتز
يا فاصدا من يد جلت اياديها وذاق منها الردى قسرا اعاديها
يد الندى هي فارفق لا ترق دمعها فان حاجات طلاب الندى فيها
" وقول عبد الله بن عبد الله بن طاهر "
إذا أنت اسبلت للباسليق دموعا من اجفانها الواهية
رايت اعتلالك يبكي دما وتضحك في جسمك العافية
" وقول الآخر "
بكى الندى في يديه خوف فرقته لما تيقن ان الفصد قد عزما
فقال لي دمه لما عجبت انا قد كنت جود الخوف البين صرت دما
[ ٤٩ ]
ان كان مولانا الملك المؤيد خوارزم شاه اطال الله بقاه. شخص المجد والكرم. وجرى الجود منه مجرى الدم. فلترفق يد الفصاد. باليد التي هي قبلة القصاد. وفيها ارزاق العفاة. وبها هلال العدة. ولا تريقن دما هو الجود. والكرم الموجود. وإذا اوجبت الحال ذلك فقد رأينا العلة تمزح الدمع بدمها. كما رأينا العافية تضحك ملء فمها. وكان ذلك الدم في اليد العالية جوادًا متناهيا. فمن خوف فراقها استحال دمًا جاريًا. واستأنف مولانا حرس الله حياته صحة جديدة. وعيشة راضية حميدة ولبس ثوب السلامة الكافية. مبطنا بالعافية. فالحمد لله ما نطق لسان بحمد. وانطلق بنان بعد. وصلواته على محمد خير مولود دعا إلى خير معبود " اخرى في حل قول القائل "
لا زالت في صحة من الزمن لا يرتع السقم منك في بدن
وجال نفع الدواء فيك كما يجول ماء الربيع في الغصن
وفر الله حفظ مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزم شاه في سلامته من الداء. وعرفه بركة ما اخذه من الدواء. واجرى منافعه في بدنه المسعود. كما يجري ماء الربيع في العود. وكفاءه كدر المشارب. واعتراض النوائب. وادرله اخلاف العافية. واسبغ عليه اثواب النعم الوافية