" رسالة في حل قول الشاعر "
ولا تجزع وان اعسرت يومًا فقد ايسرت في الدهر الطويل
ولا تيأس فان اليأس كفر لعل الله يغني عن قليل
ولا تظنن بربك ظن سوء فان الله اولى بالجميل
رايت العسر يتبعه يسار وقيل الله اصدق كل قيل
بلغني يا سيدي ايدك الله انك تجزع من غصة الدهر. ولا تلبس لباس الصبر على العسر. حتى كأنك لم تدر عليك الادوار. ولم يؤدبك الليل والنهار. ولم تمر بعينك واذنك الاخبار والاثار. حتى كأنك لا ترجع من الصبر إلى افضل العدة. ولا تنظر في كتاب الفرج بعد الشدة. اما تعلم انك ان اعسرت شهرا فقد ايسرت دهرًا. وان مارست الشدة ايامًا. فقد لابست النعمة اعوامًا. فكما لم تدم مدة السراء. لم تدم مدة الضراء. وكما لم تلبث نوبة المنحة. لا تلبث نوبة المحنة. فلا تيأس من روح الله فالياس كفر. ومع العسر يسر. وكأني بالله قد كشف ضرك وبلواك. واغناك وأقناك. واعطاك مناك. فلا تكن من الظانين بالله ظن السوء فانه تعالى اولى بالجميل. ولا تكن من القانطين فانه عز ذكره يفرج عما قليل. وقوله ﷻ اصدق قيل. وانتظر يا سيدي الخروج من الضيق إلى السعة. ومن الانزعاج إلى الدعة. وابشر بعيشة راضية. ونعمة كافية. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول الآخر "
عسى فرج يأتي به الله انه له كل يوم في خليقته امر
" وقول الآخر "
عسى جابر العظم الكسير بطوله يهيئ للعظم الكسير فيجبر
عسى الله لا تيأس من الله انه يهون لديه ما يجل ويكبر
ان كنت يامولاي ابقاك الله بين محنة راصدة. ونكبة قاصدة. تقاسي منهما قذى عينك. وشجى حلقك. واذى قلبك. بل تعاني ما لو مر بالحديد لذاب. أو بالوليد لشاب. فعسى الله يأتي بفرج يجير كسرك. ويغني فقرك. ويصلح امرك. فلا تيأس من الله فكل عسير إذا يسره يهون. انما أمره إذا اراد شيئًا ان يقول كن فيكون " فصل في حل قول بعض العلويين "
وراء مضيق الخوف متسع الامن واول مفروح به آخر الحزن
فلا تياسن فالله ملك يوسفا خزائنه بعد الخلاص من السجن
أنت تعلم يا سيدي فديتك ان وراء ضيق الخوف سعة الامن وان اول الفرح آخر الحزن. فلا تيأس من فرج يجلي غمرة كربتك ويطلع نجم مسرتك. فالله أخرج يوسف من ذلة الرق. إلى عزة العتق. ومن كرب الحبس المرهق. إلى روح الملك المونق. ورب امر عز ثم هان. وصعب ثم لان " اخرى في حل قول الآخر "
حرك مناك إذا اغتنم ت فانهن مراوح
فلربما اقترنت بار جاف القلوب مناحج
ولربما لاقاك تح ت الظن فال صالح
[ ٢٤ ]
إذا تراكبت لديك الهموم. وتراكمت عليك غيوم الغموم وضاقت خطة الخطب. واشتدت ثائرة الكرب. فاتخذ المنى مراوح تروح بها عن قلبك. وتبرد حر صدرك. وترى في حركتها سكون جاشك. وفي الانس بها زوال استيحاشك. فربما اقترن ارجاف القلوب بما يقر العيون. ونطق لسان الفال بما يحقق الظنون