ثم أهل مقام إِيَّاكَ نَعْبُدُ
لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار
[ ١٠٨ ]
والتخصيص أربعة طرق، وهم في ذلك أربعة أصناف «١»:
الصنف الأول عندهم أنفع العبادات وأفضلها: أشقها على النفوس وأصعبها، قالوا: لأنه أبعد الأشياء من هواها وهو حقيقة التعبد، والأجر على قدر المشقة، ورووا حديثا ليس له أصل «أفضل الأعمال أحمزها «٢»»»
أى أصعبها وأشقها، وهؤلاء هم أرباب المجاهدات والجور على النفوس، قالوا: وإنما تستقيم النفوس بذلك إذ طبعها الكسل والمهادنة والإخلاد إلى الراحة، فلا تستقيم إلا بركوب الأهوال وتحمل المشاق.