والنوع الثانى من الشرك: الشرك به تعالى في الربوبية كشرك من جعل معه خالقا آخر، كالمجوس وغيرهم الذين يقولون بأن للعالم ربين: أحدهما خالق الخير ويقولون له بلسان الفارسية: «يزدان»، والآخر خالق الشر ويقول له المجوس بلسانهم: «أهرمن»، وكالفلاسفة ومن تبعهم الذين يقولون بأنه لم يصدر عنه إلا واحد بسيط وأن مصدر المخلوقات كلها عن العقول والنفوس، وأن مصدر هذا العالم عن العقل الفعال فهو رب كل ما تحته ومدبره، وهذا شر من شرك عباد الأصنام والمجوس والنصارى، وهو أخبث شرك في العالم؛ إذ يتضمن من التعطيل وجحد الإلهية والربوبية واستناد الخلق إلى غيره ﷾ ما لم يتضمنه شرك أمة من الأمم.