أجود العسل: الصادق الحلاوة، الطيب الرائحة، مع ميل إلى الحرافة «٢» والحمرة، والمتانة، وأن يكون لزجا لا يتقطع، وأن يجنى في الربيع. وأردؤه: ما قطف في الشتاء.
وطبع عسل النحل: حار يابس في الثانية، فيه قوة جالبة، مفتّحة لأفواه العروق، لجلبه الرّطوبات من قعر البدن.
وهو يمنع العفونة والفساد من اللّحم.
وإذا لطّخ به البدن منع القمل، والصئبان، وقتلها.
[ ٣٠٠ ]
وإذا أضيف إليه القسط «١»، ولطّخ على الكلف «٢» أزاله.
وإذا عمل في ملح ودهن على آثار الضّربة التى لونها كلون الباذنجان أزالها.
وهو ينقّى القروح الوسخة؛ وإذا طبخ حتى يغلظ فإنه يبرئ الجراحات الطرّية.
وإذا لطّخ مع الشّبت أبرأ القوابى «٣» .
وإذا خلط بالملح الذرآنى «٤»، وقطّر في الأذن نقّاها، وجفّف قروحها، وقوى به السّمع.
الاكتحال به يجلو ظلمة البصر.
والتحنك «٥» والغرغرة به يبرئ الخوانيق «٦» واللّوزتين.
والعسل يقوّى المعدة، ويشهّى الطعام، ويليّن البطن إن وجد حركة وقلّة استعداد من الغذاء للنّفوذ، فإن تمكن من تنفيذ الغذاء عقل.
وإن شرب مسخّنا بدهن ورد نفع من نهش الهوام، ومن شرب الأفيون.
ولعقه يعالج به عضّة الكلب الكلب «٧» .
ويحفظ الميت إذا وضع فيه دائما. ويحفظ اللّحم ثلاثة أشهر والفاكهة ستة
[ ٣٠١ ]
أشهر، إذا وضعا فيه.