وما زال الأشراف يمزحون، ويسمحون بما لا يقدح في أديانهم، ولا يغضّ من مروءاتهم.
وقال النبى ﷺ: بعثت بالحنيفية السّمحة.
وقال: إنى لأمزح ولا أقول إلا حقّا.
وقيل لسعيد بن المسيّب «١»: إنّ قوما من أهل العراق لا يرون إنشاد الشعر فقال: لقد نسكوا نشكا أعجميّا.
وقيل لابن سيرين: إنّ قوما يزعمون أن إنشاد الشعر ينقض الوضوء، فأنشد:
لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزا ولو رضيت رشح استه لاستقرّت «٢»
وقام يصلّى! وقيل: بل أنشد:
أنبئت أنّ عجوزا جئت أخطبها عرقوبها مثل شهر الصّوم في الطّول