وأخذ بعض بنى العباس رجلا طالبيّا، فهمّ بعقوبته، فقال الطالبى: والله لولا أن أفسد دينى بفساد دنياك لملكت من لسانى أكثر مما ملكت من سوطك، والله إنّ كلامى لفوق الشعر، ودون السّحر، وإن أيسره ليثقب الخردل، ويحطّ الجندل.
وقال على بن العباس «٣» يصف حديث امرأة:
وحديثها السّحر الحلال لو أنه لم يجن قتل المسلم المتحرّز «٤»
إن طال لم يملل، وإن هي أو جزت ودّ المحدّث أنّها لم توجز
شرك العقول، ونزهة ما مثلها للمطمئن، وعقلة المستوفز «٥»
[ ١ / ٤٢ ]
ألمّ في بيته الآخر بقول الطائى:
كواعب أتراب لغيداء أصبحت وليس لها في الحسن شكل ولا ترب «١»
لها منظر قيد النواظر لم يزل يروح ويغدو في خفارته الحبّ «٢»
وأول من استثار هذا المعنى امرؤ القيس بن حجر الكندى في قوله:
وقد أغتدى والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل «٣»
وقالت عليّة بنت المهدى:
اشرب على ذكر الغزال الأغيد الحلو الدّلال
اشرب عليه وقل له: يا غلّ ألباب الرجال «٤»