هو أبو عبّاد عمرو بن كلثوم بن مالك٢ بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو٣ بن غنم بن تغلب٤ بن وائل بن قاسط بن هنب٥ بن
_________________
(١) ١ راجع ترجمته في المصادر والمراجع التالية مرتبة ترتيبًا ألفبائيًا: - الأعلام للزركلي ٥/ ٨٤. - الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ١١/ ٤٦- ٥٤. - جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي ١/ ٣٨٨. - خزانة الأدب للبغدادي ٣/ ١٨٣- ١٨٥. - سمط اللآلي للبكري ٢/ ٦٣٥- ٦٣٦. - شرح شواهد المغني للسيوطي ١/ ١٢١. - شرح القصائد السبع للأنباري ص ٣٦٩- ٣٧١. - شرح القصائد العشر للتبريزي ص ٣١٨- ٣٢٠. - شرح المعلقات العشر للشنقيطي ص ٨٥- ٨٧. - الشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٢٤٠- ٢٤٢. - شعراء النصرانية للأب لويس شيخو ص ١٩٧- ٢٠٤. - طبقات فحول الشعراء لابن سلام ١/ ١٥١. - المؤتلف والمختلف للآمدي ص ١٥٥- ١٥٦. - معجم الشعر للمرزباني ص ٢٠٢- ٢٠٣. - معجم المؤلفين لكحالة ٨/ ١١. ٢ لم يذكر أبو زيد القرشي، وكذلك السيوطي في هذا الجد في نسب ابن كلثوم، ويقول ابن كلثوم في أحد أبياته: بمأخذه ابن كلثوم بن سعد يزيد الخير نازله نزالا وفي رواية أخرى: "ابن كلثوم بن عمرو". ولعل "سعدًا" المذكور، هنا، والد عتّاب لا ابنه. ٣ هذا الجد لم يذكره الأصفهاني، وإنما ذكره السيوطي، وأبو زيد القرشي، والخطيب التبريزي، والأنباري. ٤ إلى هنا توقف نسب عمرو بن كلثوم عند السيوطي. ٥ لم يذكر أبو زيد القرشي هذا الْجَد.
[ ٢٠٥ ]
أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
أمّا تاريخ ولادته فلا نعرف عنه شيئًا إذ لم تذكره المصادر التي بين أيدينا، وقد جعل كوسين دي برسفال: Caussin de Perceval، مولده حوالي السنة ٥٢٥م ١، وكل ما نستطيع تأكيده هو أن الشاعر عاصر عمرو بن هند، ٥٥٤م- ٥٧٠م، وأنه أدرك النعمان بن المنذر، ٥٨٠- ٦٠٢م، فهجاه.
وأما مكان ولادته فهو أيضًا غير معروف بالتحديد، وأغلب الظن أنه ولد في بلاد ربيعة، أي في شمالي الجزيرة العربية.
وكان والده من سادات قومه٢، فتزوج ليلي بنت المهلهل: عدي بن زيد، الشاعر والفارس الذي اشتهر في حرب تغلب وبكر، فنشأ عمرو يكتنفه الشَّرف من الطرفين في قبيلة كانت من أقوى القبائل العربية في العصر الجاهلي، إن لم تكن أقواها، وقد قيل فيها: "لو أبطأ الإسلام قليلًا لأكلت بنو تغلب الناس"٣.
نشأ عمرو بن كلثوم إذن، في بيت من أسياد تغلب، هذه القبيلة المرهوبة الجانب، فكان من الطبيعي أن يكون معجبًا بنفسه، فخورًا بأهله وقومه، ويظهر أن شاعرنا توافرت لديه من الخصائل الحميدة كالشاعرية، والفروسية، والخطابة والكرم، والشجاعة، ما جعله يسود قومه في سن مبكرة، فقد ذكر أنه ساد قومه وهو ابن خمس عشرة سنة٤.
أما أخباره، فلم يصلنا منها إلا النزر القليل، ومنه أن الشاعر قضي حياته مدافعًا عن قومه، مشاركًا إياهم في الحروب والغزوات، متنقلًا معهم كرًّا وفرًّا حتى وافته المنية. وأهم أخباره ثلاثة: إنشاده لمعلقته مدافعًا عن قومه عند عمرو بن هند، وقتله لعمرو بن هند، وأسره.
_________________
(١) ١ Caussin de Perceval: Essai sur l.htm'histoire des arabes. Table ١X، B. ٢ قال الأصفهاني في كتاب الأغاني ١١/ ٤٨: إنه كان أفرس العرب. ٣ الخطيب التبريزي: شرح القصائد العشر. ص ٣١٨. ٤ الأصفهاني: الأغاني ١١/ ٤٧.
[ ٢٠٦ ]