_________________
(١) رَأَيْت رتوبه فَحذف الْمُضَاف والرتوب الْقيام والانتصاب والزمل والزميل مُصَغرًا الضَّعِيف مَعْنَاهُ أَنه إِذا اسْتَيْقَظَ من الْمَنَام انتصب انتصاب كَعْب السَّاق
(٢) إِن زيد لتوكيد النَّفْي وطي الْمحمل انتصب على الْمصدر مِمَّا دلّ عَلَيْهِ مَا قبله لِأَنَّهُ لما قَالَ يمس الأَرْض مِنْهُ إِذا نَام جَانِبه وحرف السَّاق علم أَنه مطوي غير سمين وَالْمعْنَى أَنه إِذا نَام لَا ينبسط على الأَرْض وَلَا يتَمَكَّن مِنْهَا بأعضائه كلهَا حَتَّى لَا يكَاد يتشمر عِنْد الانتباه بِسُرْعَة والمحمل حمالَة السَّيْف
(٣) الفجاج جمع فج الطَّرِيق الْوَاسِع فِي جبل أَو غَيره والمخارم جمع مخرم وَهُوَ مُنْقَطع أنف الْجَبَل والأجدل الصَّقْر وَهَذَا الْكَلَام كِنَايَة عَن كَونه صَاحب همم إِذا نيطت بِهِ الصعاب ذللها
(٤) أسرة وَجهه أَي خطوط جَبهته والعارض من السَّحَاب مَا يعرض فِي جَانب السَّمَاء والمتهلل المتلألئ بالبرق يَقُول إِذا نظرت فِي وَجهه رَأَيْت أسارير وَجهه تشرق إشراق السَّحَاب المتهلل بالبرق
(٥) الكريهة اسْم للحرب والجناب الفناء والحسام السَّيْف والمقصل القطاع وَمعنى الْبَيْت ظَاهر
(٦) الصحاب الْأَصْحَاب والعيل جمع عائل وَهُوَ الْفَقِير هَهُنَا يصفه بِأَنَّهُ شُجَاع كريم
[ ١ / ٢١ ]
(إِنِّي لمهد من ثنائي فقاصد بِهِ لِابْنِ عَم الصدْق شمس بن مَالك)
(أهز بِهِ فِي ندوة الْحَيّ عطفه كَمَا هز عطفي بالهجان الأوارك)
٣ - (قَلِيل التشكي للمهم يُصِيبهُ كثير الْهوى شَتَّى النَّوَى والمسالك)
٤ - (يظل بموماة ويمسي بغَيْرهَا جحيشا ويعروري ظُهُور المهالك)
٥ - (ويسبق وَفد الرّيح من حَيْثُ يينتحي بمنخرق من شده المتدارك)
_________________
(١) لَا يُقَال فِي الْهَدِيَّة إِلَّا أهديت وَيُقَال فِي الْعَرُوس هديتها وأهديتها جَمِيعًا وَالْأَصْل وَاحِد وَيُقَال هَذَا ثوب صدق وأخو صدق وضع الصدْق مَوضِع الْفضل وَالصَّلَاح وشمس بن مَالك بِضَم الشين علم على ابْن عَمه وَمعنى الْبَيْت ظَاهر
(٢) فِي ندوة الْحَيّ أَي فِي مُجْتَمع الْحَيّ وَعطف كل شَيْء جَانِبه والهجان الْإِبِل الْكَرِيمَة والأوارك الَّتِي ترعى شجر الْأَرَاك وَالْمعْنَى أسره بثنائي حَتَّى يراح ويطرب كَمَا سرني بِالْإِبِلِ الْبيض الْكِرَام حَتَّى اهتززت
(٣) الْقَلِيل هَهُنَا بِمَعْنى النَّفْي والتشكي مصدر تشكى فلَان إِذا شكى مَا بِهِ إِلَى غَيره يَقُول إِنَّه لَا يشكو مَا ينزل بِهِ من الخطوب إِلَى أحد لِصَبْرِهِ عَلَيْهَا وَلكنه يعْمل فِي إِزَالَتهَا وَدفع مضرتها وَهُوَ مَعَ ذَلِك كثير الْهوى شَتَّى النَّوَى أَي كثير الهمم مُخْتَلف الشؤون
(٤) الموماة الْمَفَازَة الَّتِي لَا مَاء فِيهَا والجحيش الْمُنْفَرد ويعروري أَي يرتكب المهالك وَالْمعْنَى أَنه كثير الجولان فِي الأَرْض مستأنس بِنَفسِهِ يرتكب المهالك لشدَّة حماسته وجراءته
(٥) وَفد الرّيح أَولهَا وينتحي أَي يعْتَمد ويقصد والمنخرق السَّرِيع الْوَاسِع والمتدارك المتلاحق مَعْنَاهُ أَنه لخفته ونشاطه يسْبق الرّيح من حَيْثُ يقْصد بعدو وَجرى سريع متسع متلاحق
[ ١ / ٢٢ ]
(إِذا حَاص عَيْنَيْهِ كرى النّوم لم يزل لَهُ كالىء من قلب شيحان فاتك)
(وَيجْعَل عَيْنَيْهِ ربيئة قلبه إِلَى سلة من حد أخلق صائك)
٣ - (إِذا هزه فِي عظم قرن تهللت نواجذ أَفْوَاه المنايا الضواحك)
٤ - (يرى الوحشة الْأنس الأنيس ويهتدي بِحَيْثُ اهتدت أم النُّجُوم الشوابك)
_________________
(١) حَاص بِمَعْنى خاط ويروي إِذا خاط عَيْنِيَّة والكرى النّوم الْخَفِيف وَمعنى خاط عَيْنَيْهِ الْكرَى مر فيهمَا لَا أَنه يتَمَكَّن مِنْهُمَا حَتَّى يَجْعَل أجفانهما كالمخيطة والكالئ الْحَافِظ والشيحان الحازم والفاتك الَّذِي يفاجئ غَيره بالمكروه يصفه بِأَنَّهُ لم يزل متيقظا حَتَّى إِذا نَامَتْ عينه لَا ينَام قلبه
(٢) الربيئة بِمَعْنى الرَّقِيب والسلة الْمرة من سل السَّيْف إِذا جرده والأخلق الأملس ويروى (إِذا طلعت أولى العدى فنفره إِلَى سلة من صارم الغرب باتك) وَهِي أسلم الرِّوَايَتَيْنِ والعدى الرجالة يعدون قُدَّام الْجَيْش والغرب حد السَّيْف والباتك الْقَاطِع وَالْمعْنَى أَن الْعين رَقِيب الْقلب فَإِذا كره الْقلب شَيْئا كَانَت الْعين صَاحبه الَّذِي يظهره فَهِيَ ربيئته إِلَى نزع سَيْفه وَقَوله من حد أخلق فِيهِ توسع لِأَن السَّيْف يستل من الغمد وَهَذَا جعل الجفن مسلولا مِنْهُ فَهُوَ فِي ذَلِك كَقَوْلِهِم أدخلت الْخُف فِي رجْلي والقلنسوة فِي رَأْسِي
(٣) التهلل الضحك ونسبته إِلَى النواجذ توسع كَأَن المنايا فرحت وسرت بضربه بِالسَّيْفِ حَيْثُ كَانَ سَببا لظفرها بِهِ فَصَارَ لكل سنّ مِنْهَا ضحك
(٤) أم النُّجُوم هِيَ الشَّمْس وَقيل المجرة والشوابك النُّجُوم مَعْنَاهُ أَنه يسْتَأْنس بالوحدة ويهتدي إِلَى مقاصده كَمَا تهتدي الْكَوَاكِب فِي سَيرهَا فَلَا
[ ١ / ٢٣ ]