_________________
(١) فِي النعم الْبعيد عَن أربابه وَإِنَّمَا أَنا صَاحب فرس ورمح أغير على الْأَعْدَاء وأحارب من ابْتغى حَرْبِيّ
(٢) يشْتَد من الشد وَهُوَ الْعَدو والأجرد الْفرس الْقصير الشّعْر والمستقدم الْمُتَقَدّم وَالْبركَة الصَّدْر قَالُوا فِي مَعْنَاهُ إِنَّه يتَقَدَّم فِي الحروب كراكبه من حِدة نَفسه وجراءته
(٣) زيابة أم الشَّاعِر وَاللَّام فِي قَوْله للحرث للتَّعْلِيل والصابح الَّذِي يصبح أعداءه بالغارة يَقُول يَا لهف أُمِّي على الْحَرْث إِذْ صبح قومِي بالغارة فغنم مِنْهُم وَرجع سالما أَن لَا أكون لَقيته فَقتلته أَو أسرته
(٤) يقسم بِاللَّه تَعَالَى أَنه لَو لاقاه خَالِيا لقتل أَحدهمَا الآخر فآب السيفان مَعَ الْغَالِب
(٥) قَوْله أَنا ابْن زيابة الخ هَذَا يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ إِنَّك إِن دعوتني علمت حَقِيقَة مَا أَقُول فادعني وأخلص من الظَّن فَإنَّك تظن بِي الْعَجز عَن لقائك وَالظَّن من شَأْن الْكَاذِب وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ إِنَّك إِن دعوتني وظننت أَنَّك تغلبني فَإِنِّي أغلبك فَيَعُود ظَنك عَلَيْك أَي كالمتظاهر عَلَيْك مَعَ الْأَعْدَاء
(٦) هُوَ مَالك بن الْحَارِث أحد بني النخع وَالْأَشْتَر لقب لَهُ كَانَ شَاعِرًا يمنيا من شعراء الصَّحَابَة شهد حَرْب الْقَادِسِيَّة أَيَّام عمر بن الْخطاب الَّتِي كَانَت بَين الْمُسلمين وَالْفرس وَكَانَ لعَلي فِي حروبه
[ ١ / ٣٩ ]
(بقيت وفري وانحرفت عَن الْعلَا وَلَقِيت أضيافي بِوَجْه عبوس)
(إِن لم أشن على ابْن حَرْب غَارة لم تخل يَوْمًا من نهاب نفوس)
٣ - (خيلا كأمثال السعالي شزبا تعدو ببيض فِي الكريهة شوس)
٤ - (حمي الْحَدِيد عَلَيْهِم فَكَأَنَّهُ ومضان برق أَو شُعَاع شموس)
_________________
(١) مثل مَا كَانَ عَليّ لرَسُول الله ﷺ وَقد كتب لَهُ عَليّ بِولَايَة مصر فَخرج يريدها وَبلغ ذَلِك مُعَاوِيَة فَعظم عَلَيْهِ الْأَمر فَبعث إِلَى الْمُقدم على الْخراج بالقلزم
(٢) يعده ويمنيه إِن كَفاهُ شَرّ مَالك فَلَمَّا انْتهى الأشتر إِلَى القلزم استقبله ذَلِك الرجل وَعرض عَلَيْهِ النُّزُول عِنْده فَنزل فَأَتَاهُ بِطَعَام فَأكل ثمَّ جَاءَهُ بِعَسَل وضع فِيهِ سما فشربه فَمَاتَ وَذَلِكَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ فَقَالَ مُعَاوِيَة لما بلغه ذَلِك إِن لله جُنُودا مِنْهَا الْعَسَل
(٣) الوفر المَال مَعْنَاهُ بقيت مَالِي وَلم أنفقهُ فِي مَا يكسبني الذّكر وَرفع الْقدر
(٤) يَدْعُو على نَفسه بِمَا يكسبه سوء الثناءان لم يفرق الْغَارة على ابْن حَرْب يَعْنِي مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان
(٥) السعالي الغيلان وَقيل هِيَ بَنَات الغيلان والشزب الضمر وَالْبيض من الْبيَاض وَهُوَ كِنَايَة عَن الْكَرم ونقاء الْعرض والشوس جمع أشوس وَهُوَ الغضبان أَو المتكبر وانتصب خيلا على أَنه بدل من غَارة فِي الْبَيْت قبله أَي خيلا مثل السعالي ضمرا تعدو ببيض إِلَى آخر الْبَيْت
(٦) قَوْله حمى الْحَدِيد يجوز أَن يكون كِنَايَة عَن شدتهم وَقُوَّة بأسهم وَقَوله فَكَأَنَّهُ ومضان برق الخ كِنَايَة عَن ملازمتهم للبس الدروع وتعهدهم لَهَا لاحتياجهم إِلَيْهَا يصف هَؤُلَاءِ الْقَوْم بالنجدة وَقُوَّة الْبَأْس وملازمتهم للحرب وَمن حمل الْكَلَام على حَقِيقَته لم يستقم لَهُ الْمَعْنى
[ ١ / ٤٠ ]