قضى بيننا مروان أمس قضيةً فما زادانا مروان إلا تنائيا
يقول: قضى بيننا هذا الرجل بحكومة تسخطناها، ولم نرض بها، إذ لم يقصد بها صلاح ذات البين، ولا تلافي جمع الشمل، فازددنا بها تباينًا عن الاصلاح
[ ٢٣٥ ]
والمراجعة واختلافًا وتنائيًا عن الالتئام والموافقة وتباعدًا. وقوله أمس تقريبٌ لزمان فعله، ولم يرد اليوم الذي ولى يومه. وهذا كما تقول: فلانٌ بالأمس يفعل كذا وأمس معرفةٌ، وإنما بنى لتضمنه معنى الألف واللام.
فلو كنت في الأرض الفضاء لعفتها ولكن أتت أبوابه من ورائيا
يقول: لو كنت بالبدو لرددت حكومته وأبديت كراهتي لها، ولكني كنت أسيرًا إذ كنت في الحضر حاصلًا في داره، وداخلًا تحت ملكته. ومعنى أتت أبوابه من ورائيا أي حالت مسالحه ومراصده بيني وبين مرداي. ووراء بمعنى قدام هنا، ومثله في القرآن: " وكان وراءهم ملكٌ ".