٤٨ - وأنشد:
وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء
هذا من قصيدة لزهير بن أبي سلمى وأوّلها (١):
عفا من آل فاطمة الجواء فيمن فالقوادم فالحساء
ومنها:
أرونا خطّة لاضيم فيها (٢) يسوّى بيننا فيها السّواء
فإن ترك السّواء فليس بيني وبينكم بني حصن بقاء
فإنّ الحقّ مقطعه ثلاث يمين أو نفار أو جلاء
فذلكم مقاطع كلّ حقّ ثلاث كلّهنّ له شفاء
عفا: درس. والجواء وما بعده: مواضع ببلاد غطفان. وأرونا: أعطونا.
والخطة: بالضم، الأمر والقصد (٣). والضيم: الظلم. والسواء: النصف والعدل، ومنه «قوله ﷿» (إلى كلمة سواء). وبقاء: لا يبقى بعضنا على بعض.
_________________
(١) شرح ديوانه ٥٥ - ٨٦، والبيت في امالي ابن الشجري ١/ ٢٣٨.
(٢) في شرح ديوانه ٨٤: أرونا سنة لا عيب فيها
(٣) قال الأصمعي: جيئوا سنّة لا عيب فيها حتى نبرأ أو تبرءوا.
[ ١ / ١٣٠ ]
والمقطع: الأمر الذي ينقطع به. والنفار: المنافرة، وهو أن يتفاخر الرجلان فيحتاجان لحاكم يحكم لأحدهما من الفضل بأكثر من المنافرة. والجلاء: الأمر الواضح البيّن (١). وإخال، بكسر الهمزة، وقد تفتح، بمعنى أظنّ. والقوم: الرجال لا نساء فيهم، وقد استشهد الجوهري بالبيت على ذلك لمقابلة القوم فيه بالنساء، واستشهد به المصنف هنا على أن الهمزة فيه طلب بها وبأم التعيين، خلافا لابن الشجري، حيث ظن الهمزة فيه للتسوية. وأعاده في حرف السين مستشهدا به على الفصل بالفعل الملغى بين سوف ومدخولها، وأعاده في الكتاب الثاني مستشهدا به على وقوع الجملة المعترضة بين حرف التنفيس والفعل، واستشهد به أهل البديع على النوع المسمى تجاهل العارف.