١٠٣ - (وأنشد) (١):
وكلّ أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلّا الفرقدان (٢)
هذا لحضرمي بن عامر بن مجمع بن موألة بن همام بن ضب بن كعب بن قين بن مالك بن ثعلبة بن دودان أسد، الأسدي، وقيل لعمرو بن معدي كرب من أبيات، أوّلها:
ألا عجبت عميرة أمس لمّا رأت شيب الذّؤابة قد علاني
تقول أرى أبي قد شاب بعدي وأقصر عن مطالبة الغواني
إلى أن قال:
وذي فجع عزفت النّفس عنه حذار الشّامتين وقد شجاني
أخي ثقة إذا ما اللّيل أفضى إليّ بمؤيد حبلى كفاني
قطعت قرينتي عنه فأغنى غناه فلن أراه ولن يراني
_________________
(١) مزيدة.
(٢) الكامل ١٢٤٠ والكتاب ١/ ٣٧١ لعمرو بن معدي كرب. وهو أيضا في المؤتلف والمختلف ١١٦ لحضرمي، والخزانة ٢/ ٥٢ و٥٥، واللسان (إلا).
[ ١ / ٢١٦ ]
وكلّ قرينة قرنت بأخرى ولو ضنّت بها سيفترقان
وكلّ أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلّا الفرقدان
فكان إجابتي إيّاه إنّي عطفت إليه خوّار العنان
الذؤّابة من الشعر، والجمع ذوائب. وعزفت، بمهملة وزاي وفاء، صرفت.
والفجع: من الفجيعة، وهي الرزيئة. وشجاني: أحزنني. والمؤيد: بوزن المؤمن، الأمر العظيم والداهية. والفرقدان: نجمان قريبان من القطب. وكل قرينة: أي كل نفس مقرون بأخرى ستفارقها.