١٦٦ - وأنشد:
أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى فثمّ إذا أمسيت أمسيت غاديا
تقدم شرحه في شواهد إذا (١).
١٦٧ - وأنشد:
كهزّ الرّدينيّ تحت العجاج جرى في الأنابيب ثمّ اضطرب (٢)
هذا من قصيدة لأبي دؤاد، جارية بن الحجاج الايادي، يصف فيها الفرس، وقبله:
وهاد تقدّم لا عيب في هـ كالجزع شذّب عنه الكرب
إذا قيد قحّم من قاده وولّت علابيّه واجلعب (٣)
كهزّ الرّدينيّ تحت العجاج جرى في الأنابيب ثمّ اضطرب
وأول القصيدة:
وقد أغتدي في بياض الصّباح وأعجاز ليل مولّى الذّنب
_________________
(١) انظر ص ٢٨٢ و٢٨٤، والبيت في ديوان زهير ٢٨٥، والخزانة ٣/ ٥٨٨.
(٢) من بائيته، وهو مع القصيدة في ديوان حميد بن ثور ٤٢ - ٤٦. وفيه: (بين الأكف).
(٣) في ديوان حميد ٤٣: (وبانت علايبه ).
[ ١ / ٣٥٨ ]
بطرف ينازعني مرسنا سلوف المقادة محض النّسب
أعجاز الليل: أواخره. والذنب أيضا آخره. وطرف: بكسر الطاء وسكون الراء المهملتين: وفاء الفرس الكريم. والمرسن: بفتح الميم وسكون الراء وكسر السين، الأنف. وإنما قال: ينازعني مرسنا، لأن الحبل ونحوه يقع على مرسنه.
وسلوف المقادة: متقدم، طويل العنق. ومحض النسب: خالصه، لم تعارف الهجنة. والرديني: الرمح، نسبة الى امرأة تسمى ردينة، كانت وزوجها سمهر يقوّمان القنا بخط هجر. والعجاج: الغبار. والأنابيب: جمع انبوبة، وهي ما بين كل عقدتين من القصب. قال ابن قتيبة: يقول إذا هززت الرمح جرت تلك الهزة فيه حتى يضطرب كله، فكذلك هذا الفرس، ليس فيه عضو إلا وهو يعين مايليه، ولم يرد الاضطراب ولا الرعدة.