أبو دؤاد جارية، ويقال: جويرية بن الحجاج بن يحمر بن عصام بن منبه بن حذاقة (١) بن زهر بن اياد بن نزار بن معدّ، شاعر قديم من شعراء الجاهلية، وكان وصافا للخيل، وأكثر أشعاره في وصفها.
وأخرج أبو الفرج في الاغاني عن الاصمعي قال (٢): ثلاثة كانوا يصفون الخيل لا يقاربهم أحد: طفيل، وأبو دؤاد، والجعديّ. فأما أبو دؤاد، فإنه كان على خيل المنذر بن النعمان بن المنذر، وأما طفيل فإنه كان يركبها، وأما الجعديّ فإنه سمع من الشعراء فأخذ عنهم.
وأخرج عن أبى عبيدة قال: أبو دؤاد أوصف الناس للفرس في الجاهلية والاسلام، وبعده طفيل الغنوي والنابغة
الجعديّ.
وأخرج عن يحيى بن سعيد قال: كانت إياد تفتخر على العرب، تقول: منا أجود الناس كعب بن مامة، ومنا أشعر الناس أبو دؤاد، ومنا أنكح الناس ابن الغز.
_________________
(١) لعلها (حذاق) وهي قبيلة من إياد.
(٢) ١٥/ ٩١ - ٩٦، وانظر الشعراء ١٩٠.
[ ١ / ٣٥٩ ]
وأخرج عن أبي عبيدة قال (١): سئل الحطيئة من أشعر الناس؟ قال الذي يقول (٢):
لا أعدّ الإقتار عدما ولكن فقد من قد رزئته الإعدام
وهو لأبي دؤاد الأيادي. قالوا: ثم من؟ قال: عبيد بن الأبرص. قالوا: ثم من؟ قال: كفاكم والله بي، إذا أخذتني رغبة أو رهبة، ثم عويت في أثر القوافي عواء الفصيل في أثر أمّه.
_________________
(١) الشعراء ١٩٠
(٢) هو البيت رقم ١٥ من الأصمعية رقم ٦٥، وهو في الشعراء ١٩٠، والأغاني ١٥/ ١٧ و٢٤ و٩٤، والخزانة ٤/ ١٩٠.
[ ١ / ٣٦٠ ]