جعفر بن علبة بن ربيعة، بن عبد يغوث الشاعر أسير يوم الكلاب، ابن معاوية، يكنى ابن عارم، شاعر مقل غزل فارس. أدرك الدولة الأموية والعباسية، قتل رجلا من بني عقيل فاستعدوا عليه عامل مكة السريّ بن عبد الله الهاشمي فأقاد منه، فأقاد في أيام جعفر المنصور. ذكر ذلك الأغاني (٤). وله في ذلك أبيات مذكورة في
_________________
(١) وكذا في التبريزي ١/ ٤٥.
(٢) كذا في الأصل، ولعل صحة الجملة: (كأن ولية تأنيث ولي، والموالي: وهم ابناء العم. ويروى: أجلبت). وأصل الجلبة رفع الاصوات.
(٣) كذا في الاصل، وقول التبريزي ١/ ٤٦ - ٤٧ (وأراد بالثنتين خصلتين، ثم فسرهما صدور الرماح، وخص الصدور لان المقاتلة بها تقع، ويجوز أن يكون ذكر الصدور وان المراد الكل، كما قال: الواطئين على صدور نعالهم وان كان الوطء للصدور والاعجاز، وكنى عن الأسر بالسلاسل
(٤) الاغاني ١٣/ ٤٤ و٤٨ (الثقافة).
[ ١ / ٢٠٤ ]
شواهد التلخيص.
٩٤ - وأنشد (١):
وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما
قاله زياد الأعجم. قال شارح أبيات الايضاح: كذا نسب في كتاب سيبويه، وكذا رووه منصوبا، فتبعه عليه الناس، واستشهدوا به على النصب باضمار ان بعد الواو (٢). قال: وقد وقع هذا البيت في قصيدة لزياد الأعجم مرفوعة القوافي، وفيها أبيات مجرورة، وأول القصيدة:
ألم تر أنّني أوترت قوسي لأبقع من كلاب بني تميم
عوى فرميته بسهام موت كذاك يردّ ذو الحمق اللّئيم
فلست بسابقي هربا ولمّا تمرّ على نواجذك القدوم
فحاول كيف تنجو من وقاع فإنّك بعد ثالثة رميم
يهجو بهذه القصيدة المغيرة بن حبناء (٣). غمزت: من غمزت الشيء بيدي عصرته. والقناة: الرمح. وكعوبه: النواشز في أطراف الأنابيب. وقوله: (كسرت) إشارة إلى شدّة الغمز والتثقيف، ان لم تستقم على التليين والتلطيف. والمعنى:
أردت كسر كعوبها إلّا أن تستقيم من شدة العوج، وهذا إشارة إلى ما عليه المهجو من الاضطراب والهوج، فهو من باب: (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) أي أردت القراءة.
قاله شارح أبيات الايضاح. وقال الزمخشري في شرح أبيات الكتاب: معنى البيت:
_________________
(١) سيبويه ١/ ٤٢٨، وابن عقيل ٤/ ١٢٣، وطبقات الشعراء ٥٥٨، والاغاني ١١/ ١٦٠ واللسان (غمز).
(٢) أي: إلا أن تستقيم. والبيت من قصيدة أكثرها مرفوع القافية، وفيها أبيات إقواء بالكسر، ولكنهم اعتذروا لسيبويه بأنه هكذا سمعه من العرب، فكان انشاده حجة.
(٣) انظر الاغاني ١٣/ ٨٦ - ٨٩ (الثقافة).
[ ١ / ٢٠٥ ]
كنت إذا هجوت قوما أبيدهم بالهجاء إلا أن يتركوا هجائي. قال: وأبيات القصيدة غير منصوبة، وإنما أنشده سيبويه منصوبا لانه سمعه كذلك ممن يستشهد بقوله، وإنشاد الأبيات على الوقف مذهب لبعض العرب، فإن أنشد بيت واحد منها أنشد على حقه من الأعراب، وإن أنشدت جميعا أنشدت على الوقف انتهى.