قال الحسن بن صالح قلت لسلمة يومًا من الأيام: يا سلمة! أتؤمن بالمعاد؟ ففتح عينيه وغضب وقال: نعم يا حسن كأني أنظر إلى القيامة وقد قامت، وإلى
[ ٩٥ ]
كرسي القصاص وقد وضع كما شاء الله، وإلى الموازين قد نصبت، وإلى الصحف قد نشرت كما شاء، وكأني أنظر إلى فريق في الجنة، وفريق في السعير، ولكن يا حسن اتق الله ولا ترد أمر الله. فقال له الحسن: وكيف أرد أمر الله؟ فقال: انكم معاشر الشيعة تزعمون أن أبا بكر وعمر إماما عدل وقد قال الله في كتابه العزيز أن الله يأمر بالعدل والاحسان فتولية أبي بكر وعمر من عدل الله الذي أمر به فإن لقيت الله بهذه المقالة لقيته وأنت من الخاسرين. قال عثمان وقلت له يومًا: ادع الله لي. فقال: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.