حدّثنا إسحاق بن راهويه عن وهب بن جرير عن أبيه عن يونس بن عبيد
[ ١ / ١٠١ ]
عن الحسن عن عمرو بن ثعلب عن النبيّ ﷺ قال: «من أشراط الساعة أن يفيض المال ويظهر القلم وتفشو التجار» قال عمرو: إن كنا لنلتمس في الحواء «١» العظيم الكاتب، ويبيع الرجل البيع فيقول: حتى أستأمن تاجر بني فلان.
حدّثنا أحمد بن الخليل عن إسماعيل بن أبان عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشيّ عن محمد بن زاذان عن أمّ سعد عن زيد بن ثابت قال:
دخلت على رسول الله ﷺ وهو يملي في بعض حوائجه فقال: «ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي به» .
وحدّثني عبد الرحمن بن عبد المنعم عن أبيه عن وهب قال: «كان إدريس النبيّ ﵇ أوّل من خطّ بالقلم وأوّل من خاط الثياب ولبسها، وكانوا من قبله يلبسون الجلود» .
حدّثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عياض بن أبي موسى أنّ عمر بن الخطّاب قال لأبي موسى: ادع لي كاتبك ليقرأ لنا صحفا جاءت من الشام. فقال أبو موسى: إنه لا يدخل المسجد: قال عمر: أبه جنابة؟ قال: لا، ولكنّه نصراني. قال: فرفع يده، فضرب فخذه حتى كاد يكسرها ثم قال: ما لك! قاتلك الله! أما سمعت قول الله ﷿:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
«٢» ! ألا اتخذت رجلا حنيفيا؟ فقال أبو موسى: له دينه ولي كتابته. فقال عمر: «لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزّهم إذ أذلّهم ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله» .
[ ١ / ١٠٢ ]
حدّثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا عيس بن يونس قال: حدّثنا أبو حيّان التّيمي عن أبي زنباع عن أبي الدّهقانة قال: ذكر لعمر بن الخطّاب غلام كاتب حافظ من أهل الحيرة وكان نصرانيا، فقيل له: لو اتخذته كاتبا.
فقال: «لقد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين» .
حدّثني أبو حاتم قال: مرامر بن مروة «١» من أهل الأنبار وهو الذي وضع كتابة العربية، ومن الأنبار انتشرت فى الناس.
حدّثني أبو سهل عن الطّنافسي عن المنكدر بن محمد عن أبيه محمد ابن المنكدر قال: جاء الزّبير بن العوّام إلى النبي ﷺ فقال: كيف أصبحت؟
جعلني الله فداك! قال: «ما تركت أعرابيّتك بعد» .
قال عبد الملك بن مروان لأخيه عبد العزيز حين وجّهه إلى مصر: «تفقّد كاتبك وحاجبك وجليسك، فإنّ الغائب يخبّره عنك كاتبك، والمتوسّم يعرّفك بحاجبك، والداخل عليك يعرفك بجليسك» .
ابن أبي الزّناد عن أبيه قال: كنت كاتبا لعمر بن عبد العزيز فكان يكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب في المظالم فيراجعه، فكتب إليه: «إنه ليخيّل إليّ أني لو كتبت إليك أن تعطي رجلا شاة لكتبت إلي: أضأن أم ماعز؟ ولو كتبت إليك بأحدهما لكتبت: أذكر أم أنثى؟ ولو كتبت إليك بأحدهما لكتبت: أصغير أم كبير؟ فإذا أتاك كتابي هذا فلا تراجعني في مظلمة» .
وكتب أبو جعفر إلى سلم بن قتيبة يأمره بهدم دور من خرج مع إبراهيم
[ ١ / ١٠٣ ]
وعقر نخلهم. فكتب إليه: بأي ذلك نبدأ أبالنخل أم بالدّور؟ فكتب إليه أبو جعفر: «أما بعد، فإني لو أمرتك بإفساد ثمرهم لكتبت إليّ تستأذن في أيّه تبدأ أبالبرنيّ أم بالشّهريز «١»؟» وعزله، وولّى محمد بن سليمان. وكان يقول:
«للكاتب على الملك ثلاثة، رفع الحجاب عنه، واتّهام الوشاة عليه، وإفشاء السرّ إليه» .
كانت العجم تقول: «من لم يكن عالما بإجراء المياه وبحفر فرض الماء والمسارب وردم المهاوي ومجاري الأيام في الزيادة والنقصان واستهلال القمر وأفعاله ووزن الموازين وذرع المثلّث والمربّع والمختلف الزّوايا ونصب القناطر والجسور والدوالي والنواعير على المياه وحال أدوات الصّنّاع ودقائق الحساب كان ناقصا في حال كتابته» .
قال ميمون بن ميمون: «إذا كانت لك إلى كاتب حاجة فليكن رسولك إليه الطمع» . وقال: «إذا آخيت الوزير فلا تخش الأمير» .
وفي كتاب للهند: «إذا كان الوزير يساوي الملك في المال والهيبة والطاعة من الناس فليصرعه الملك، وإن لم يفعل فليعلم أنه هو المصروع» .
المدائني قال: خلا زياد يوما في أمر ينظر فيه وعنده كاتب له يكتب وابنه عبيد الله، فنعس زياد فقال لعبيد الله: تعهّد هذا لا يكتب شيئا. ونام، فوجد عبيد الله مسّا «٢» من البول فكره أن يوقظ أباه وكره أن يخلّي الكاتب فشدّ إبهاميه بخيط وختمه وقام لحاجته.
[ ١ / ١٠٤ ]
وقال أبو عبّاد الكاتب: ما جلس أحد قطّ بين يديّ إلا تخيّل إليّ أني جالس بين يديه.
وقرأت في التاج أن أبرويز قال لكاتبه: «أكتم السرّ واصدق الحديث واجتهد في النصيحة واحترس بالحذر، فإنّ لك عليّ أن لا أعجل بك حتى أستأني لك ولا أقبل عليك قولا حتى أستيقن ولا أطمع فيك أحدا فيغتالك.
واعلم أنك بمنجاة رفعة فلا تحطّنّها وفي ظل مملكة فلا تستزيلنّه، وقارب الناس مجاملة عن نفسك وباعد الناس مشايحة «١» من عدوّك واقصدّ إلى الجميل ادّراعا لغدك وتحصّن بالعفاف صونا لمروءتك وتحسّن عندي بما قدرت عليه من حسن ولا تشرعنّ الألسنة فيك ولا تقبّحنّ الأحدوثة عنك وصن نفسك صون الدّرّة الصافية وأخلصها إخلاص الفضّة البيضاء وعاتبها معاتبة الحذر المشفق وحصّنها تحصين المدينة المنيعة. لا تدعنّ أن ترفع إليّ الصغير، فإنه يدل على الكبير ولا تكتمنّ الكبير فإنه ليس شاغلي عن الصغير.
هذّب أمورك ثم القني بها واحكم لسانك ثم راجعني به ولا تجترئنّ عليّ فأمتعض ولا تنقبض مني فأتّهم ولا تمرّضنّ ما تلقاني به ولا تخدجنّه. وإذا فكّرت فلا تعجل وإذا كتبت فلا تعذر، ولا تستعيننّ بالفضول فإنها علاوة على الكفاية ولا تقصرنّ عن التحقيق فإنها هجنة بالمقالة ولا تلبسنّ كلاما بكلام ولا تباعدنّ معنى عن معنى. أكرم كتابك عن ثلاث: خضوع يستخفّه، وانتشار يثبّجه، ومعان تقعد به، واجمع الكثير مما تريد في القليل مما تقول، وليكن بسطة كتابك على السّوقة كبسطة ملك الملوك على الملوك، ولا يكن ما تملك عظيما وما تقول صغيرا فإنما كلام الكاتب على مقدار الملك فاجعله عاليا كعلوّه وفائقا كفوقه. واعلم أن جمّاع الكلام كله خصال أربع: سؤالك
[ ١ / ١٠٥ ]
الشيء، وسؤالك عن الشيء، وأمرك بالشيء، وخبرك عن الشيء فهذه الخلال دعائم المقالات إن التمس لها خامس لم يوجد وإن نقص منها رابع لم تتمّ، فإذا أمرت فاحكم وإذا سألت فاوضح وإذا طلبت فاسجح وإذا أخبرت فحقّق فإنك إذا فعلت ذلك أخذت بحزامير «١» القول كله فلم يشتبه عليك وارده ولم يعجزك منه صادره. أثبت في دواوينك ما أدخلت واحص فيها ما أخرجت وتيقّظ لما تأخذ وتجرّد لما تعطي ولا يغلبنّك النّسيان عن الإحصاء ولا الأناة عن التقدّم ولا تخرجنّ وزن قيراط في غير حقّ ولا تعظّمنّ إخراج الكثير في الحق، وليكن ذلك كله عن مؤامرتي» .
قال رجل لبنيه: «يا بنيّ، تزيّوا بزي الكتاب فإن فيهم أدب الملوك وتواضع السّوقة» .
قال الكسائي: «لقيت أعرابيا فجعلت أسأله عن الحرف بعد الحرف وعن الشيء بعد الشيء أقرنه بغيره فقال: يا لله! ما رأيت رجلا أقدر، على كلمة إلى جنب كلمة أشبه شيء بها وأبعد شيء منها، منك!» .
وقال ابن الأعرابي: «رآني أعرابي وأنا أكتب الكلمة بعد الكلمة من ألفاظه فقال: إنك لحتف الكلمة الشرود» .
وقال رجل من أهل المدينة: «جلست إلى قوم ببغداد فما رأيت أوزن من أحلامهم ولا أطيش من أقلامهم» .
وكتب بعض الكتاب إلى صديق له: «وصل إليّ كتابك فما رأيت كتابا أسهل فنونا ولا أملس متونا ولا أكثر عيونا ولا أحسن مقاطع ومطالع ولا أشدّ
[ ١ / ١٠٦ ]
على كل مفصل حزّا منه. أنجزت فيه عدة الرأي وبشرى الفراسة وعاد الظنّ بك يقينا والأمل فيك مبلوغا» .
ويقال: «عقول الرجال في أطراف أقلامها» .
ويقال: «القلم أحد اللسانين وخفة العيال أحد اليسارين وتعجيل اليأس أحد الظّفرين وإملاك العجين أحد الرّيعين وحسن التقدير أحد الكاسبين والّلبن أحد اللّحمين» . وقد يقال: المرق أحد اللحمين.
قيل لبعضهم: إن فلانا لا يكتب، فقال: تلك الزّمانة «١» الخفيّة. وقرأت في بعض كتب العجم أن موبذان موبذ وصف الكتّاب فقال: «كتّاب الملوك عيبتهم المصونة عندهم وآذانهم الواعية وألسنتهم الشاهدة، لأنه ليس أحد أعظم سعادة من وزراء الملوك إذا سعدت الملوك، ولا أقرب هلكة من وزراء الملوك إذا هلكت الملوك، فترفع التهمة عن الوزراء إذا صارت نصائحهم للملوك نصائحهم لأنفسهم، وتعظم الثقة بهم حين صار اجتهادهم للملوك اجتهادهم لأنفسهم فلا يتّهم روح على جسده ولا يتهم جسد على روحه لأن زوال ألفتهما زوال نعمتهما، وأنّ التئام ألفتهما صلاح خاصّتهما» .
وقال: [بسيط]
لئن ذهبت إلى الحجّاج يقتلني إني لأحمق من تخدي به العير «٢»
مستحقبا «٣» صحفا تدمي طوابعها وفي الصحائف حيّات مناكير
[ ١ / ١٠٧ ]
وقال بعض الشعراء في القلم: [طويل]
عجبت لذي سنّين في الماء نبته له أثر في كل مصر ومعمر
وقال بعض المحدثين في القلم: [متقارب]
ضئيل الرّواء كبير الغناء من البحر في المنصب الأخضر «١»
كمثل أخي العشق في شخصه وفي لونه من بني الأصفر «٢»
يمرّ كهيئة مرّ الشّجا ع في دعص محنية أعفر «٣»
إذا رأسه صحّ لم ينبعث وجاز السبيل ولم يبصر
وإن مدية صدعت رأسه جرى جري لا هائب مقصر «٤»
يقضّي مآربه مقبلا ويحسمها هيئة المدبر
تجود بكفّ فتى كفّه تسوق الثّراء إلى المعسر
وقال حبيب «٥» الطائي يصف القلم: [طويل]
لك القلم الأعلى الذي بشباته يصاب من الأمر الكلى المفاصل «٦»
[ ١ / ١٠٨ ]
لعاب الأفاعي القاتلات لعابه وأري الجنى اشتارته أيد عواسل «١»
له ريقة طلّ ولكنّ وقعها بآثاره في الشرق والغرب وابل
فصيح إذا استنطقته وهو راكب وأعجم إن خاطبته وهو راجل
إذا ما امتطى الخمس اللّطاف وأفرغت عليه شعاب الفكر وهي حوافل «٢»
تراه جليلا شأنه وهو مرهف ضنى وسمينا خطبه وهو ناحل
وقال محمد «٣» بن عبد الملك بن صالح الهاشمي يصف القلم:
[طويل]
وأسمر طاوي الكشح أخرس ناطق له ذملان في بطون المهارق «٤»
إذا استعجلته الكفّ أمطر خاله بلا صوت إرعاد ولا ضوء بارق «٥»
كأنّ اللآلي والزبرجد نطفه ونور الخزامي في بطون الحدائق «٦»
وقال بعض المحدثين يمدح كاتبا: [كامل]
وإذا تألّق في النّديّ كلامه ال منظوم خلت لسانه من عضبه «٧»
وإذا دجت أقلامه ثم انتجت برقت مصابيح الدّجى في كتبه
[ ١ / ١٠٩ ]
باللفظ يقرب فهمه في بعده منا ويبعد نيله في قربه
حكم فسائحها خلال بنانه متدفّق وقليبها في قلبه «١»
كالروض مؤتلف بحمرة نوره وبياض زهرته وخضرة عشبه
وقال سعيد «٢» بن حميد يصف العود: [بسيط]
وناطق بلسان لا ضمير له كأنه فخذ نيطت إلى قدم
يبدي ضمير سواه في الكلام كما يبدي ضمير سواه منطق القلم
بعث الطائي إلى الحسن بن وهب بدواة أبنوس «٣» وكتب إليه [خفيف]
قد بعثنا إليك أمّ المنايا والعطايا زنجيّة الأحساب
في حشاها من غير حرب حراب هي أمضى من مرهفات الحراب
وقال ابن أبي كريمة «٤» يصف الدواة والقلم: [طويل]
ومسودّة الأرجاء قد خضت ماءها وروّيت من قعر لها غير منبط «٥»
خميص «٦» الحشا يروى على كل مشرب أمينا على سرّ الأمير المسلّط
وقال بعض أهل الأدب: إنما قيل: ديوان لموضع الكتبة والحسّاب لأنه
[ ١ / ١١٠ ]
يقال: للكتاب بالفارسية «ديوان» أي شياطين، لحذقهم بالأمور ولطفهم فسمّي موضعهم باسمهم.
وقال آخر: إنما قيل لمدير الأمور عن الملك «وزير» من الوزر وهو الحمل يراد أنه يحمل عنه من الأمور مثل الأوزار وهي الأحمال، قال الله ﷿:
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
«١» أي أحمالا من حليهم، ولهذا قيل للإثم: وزر، شبّه بالحمل على الظهر، قال الله ﵎: وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
«٢» .
وكان الناس يستحسنون لأبي نواس قوله: [طويل]
يا كاتبا، كتب الغداة يسبّني من ذا يطيق براعة الكتّاب؟
لم ترض بالإعجام حين سببتني حتى شكلت عليه بالإعراب
وأردت إفهامي فقد أفهمتني وصدقت فيما قلت غير محابي «٣»
وقال آخر: [سريع]
يا كاتبا تنثر أقلامه من كفّه درّا على الأسطر
وقال عديّ «٤» بن الرّقاع: [كامل]
صلى الاله على امرىء ودّعته وأتمّ نعمته عليه وزادها
[ ١ / ١١١ ]
ومنه أخذ الكتّاب: وأتمّ نعمته عليك وزاد فيها عندك.
وقال حاتم طيء في معنى قولهم: متّ قبلك: [طويل]
إذا ما أتى يوم يفرّق بيننا يموت فكن أنت الذي تتأخّر
وقال جرير في معناه: [بسيط]
ردّي فؤادي وكوني لي بمنزلتي يا قبل نفسك لاقى نفسي التلف
كتب بعض الملوك إلى بعض الكتّاب كتابا دعا له فيه «بأمتع الله بك»، فكتب إليه ذلك الكاتب «١»: [منسرح]
أحلت عما عهدت من أدبك أم نلت ملكا فتهت في كتبك؟
أم هل ترى أنّ في التواضع ل لإخوان نقصا عليك في حسبك؟
أم كان ما كان منك عن غضب فأيّ شيء أدناك من غضبك؟
إنّ جفاء كتاب ذي مقة «٢» يكتب في صدره: وأمتع بك
[ ١ / ١١٢ ]
وقال الأصمعي «١» في البرامكة: [متقارب]
إذا ذكر الشّرك في مجلس أنارت وجوه بني برمك
وإن تليت عندهم آية أتوا بالأحاديث عن مزدك «٢»
وقال آخر: [مجتث مجزوء]
إن الفراغ دعاني إلى ابتناء المساجد
وإنّ رأيي فيها كرأي يحيى بن خالد
مرّ عبد الله بن المقفّع ببيت النار، فقال: [كامل]
[ ١ / ١١٣ ]
يا بيت عاتكة الذي أتعزّل حذر العدا وبه الفؤاد موكّل «١»
وقال دعبل «٢» في أبي عبّاد: [كامل]
أولى الأمور بضيعة وفساد أمر يدبّره أبو عبّاد
حنق على جلسائه بدواته فمرمّل ومضمّخ بمداد «٣»
وكأنه من دير هرقل مفلت حرد يجرّ سلاسل الأقياد