بلغني أن أعرابيا ربّى جرو ذئب حتى شبّ وظنّ أنه يكون أغنى عنه من الكلب وأقوى على الذبّ عن الماشية فلما قوي وثب على شاة فقتلها وأكل منها فقال الأعرابيّ (وافر)
أكلت شويهتي وربيت فينا فما أدراك أنّ أباك ذيب
ويروى «٢»:
ولدت بقفرة ونشأت عندي إذا كان الطّباع طباع سوء
فليس بنافع فيها الأديب
[ ٢ / ٧ ]
وقال الخريميّ «١» [متقارب]
يلام أبو الفضل في وجوده وهل يملك البحر ألّا يفيضا؟
وقال أبو الأسد «٢» [طويل]
ولائمة لامتك يا فيض في النّدى فقلت لها هل يقدح اللّوم في البحر؟
أرادت لتثني الفيض عن عادة الندى ومن ذا الذي يثني السّحاب عن القطر
مواقع جود الفيض في كلّ بلدة مواقع ماء المزن في البلد القفر
وقال كثيّر [طويل]
ومن يبتدع ما ليس من سوس نفسه يدعه ويغلبه على النّفس خيمها «٣»
وقال زهير [طويل]
ومهما تكن عند آمريء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وأنشدني ابن الأعرابيّ لذي الإصبع «٤» العدوانيّ [بسيط]
كلّ امرىء راجع لشيمته وإن تخلّق أخلاقا إلى حين
وقال آخر [بسيط]
ارجع إلى خلقك المعروف ديدنه «٥» إنّ التخلّق يأبى دونه الخلق
وقال كثيّر في خلاف هذا [طويل]
وفي الحلم والإسلام للمرء وازع وفي ترك أهواء الفؤاد المتيّم
[ ٢ / ٨ ]
بصائر رشد للفتى مستبينة وأخلاق صدق علمها بالتعلّم
ونحوه للمتلمّس «١» [طويل]
تجاوز عن الأدنين «٢» واستبق ودّهم ولن تستطيع الحلم حتّى تحلّما
وقال الطائيّ [كامل]
لبس الشّجاعة إنها كانت له قدما نشوعا في الصّبا ولدودا «٣»
بأسا قبيليّا وبأس تكرّم فينا وبأس قريحة مولودا
وقال أبو جعفر الشّطرنجيّ مولى المهديّ في سوداء «٤» [سريع]
أشبهك المسك وأشبهته قائمة في لونه قاعده
لا شكّ إذ لونكما واحد أنّكما من طينة واحده «٥»
وقال أبو نواس [كامل]
تلقى النّدى في غيره عرضا وتراه فيه طبيعة أصلا
وإذا قرنت بعاقل أملا كانت نتيجة قوله فعلا
وأنشدنا الرّياشيّ [منسرح]
لا تصحبّن امرءا على حسب إنّي رأيت الأحساب قد دخلت
مالك من أن يقال إنّ له أبا كريما في أمّة سلفت
[ ٢ / ٩ ]
بل اصحبنه على طبائعه فكلّ نفس تجري كما طبعت
وقال العباس بن مرداس «١» [متقارب]
إنك لم تك كابن الشّريد ولكن أبوك أبو سالم
حملت المئين وأثقالها على أذني قنفذ رازم «٢»
وأشبهت جدّك شرّ الجدو د والعرق يسري إلى النائم
وقال بعض العبديين [طويل]
وما يستوي المرءان هذا ابن حرّة وهذا ابن أخرى ظهرها متشرّك
وأدركه خالاته فخذلته ألا إنّ عرق السّوء لا بدّ يدرك