وقالوا تعرفها المنازل من منى وما كل من وافى مني أنا عارف
قال: تعرفها مثل اعرفها، وما كل من وافى منى أنا عارف: موضعه الذي هو نازل فيه.
قال س: غلط ابن السيرافي في قوله " وقالوا " وإنما هو وقالا وقبل البيت:
ووجدي بها وجد المضل بعيره بمكة لم تعطف عليه العواطف
[ ٣٦ ]
رأى من رفيقيه جفاء وفاته بفرقتها المستعجلات الخوانف
فقالا تعرفها المنازل من منى وما كل من وافى منى أنا عارف
وتعرفها معناه أنشدها، وتفسير ابن السيرافي البيت يتوه الإنسان، فيتوهم أن قوله " أنا عاف " يعبر به مزاحم عن نفسه، وإنما ذكر ذلك حكايةً عمن أضل بعيره، وقد مر ذكره في البيت الأول من هذه الأبيات الثلاثة، فاعرفه.