وجاريةٍ من بنات الملو ك قعقعت بالخيل خلخالها
ككرفية الغيث ذات الصبير تأتى السحاب وتأتالها
فلا مزنةٌ ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها
قال: تأتى السحاب: تقصد إلى جملة السحاب، تسير إلى السحاب برفق وتؤدة، وتأتال: تصلح السحاب بانضمامها إليه. وتأتال تفتعل، من: آل الشيء يؤوله إذا أصلحه.
قال س: هذا موضع المثل:
لليل خودٍ بين ماشطاتها
وبين داياتٍ وأمهاتها
أهون من ليل معانداتها
لو ترك ابن السيرافي مثل هذا الشعر، الذي لم يعرفه، ولم يعرف قائله، وجاء به متفرقًا لا متواليًا، ولم يفسر قوله تأتالها: تصلح السحاب وتشاغل بإعراب وطرف من - كان أهدى سبيلا.
ليست هذه الأبيات للخنساء، وقد سقط منها أيضًا بيت وهو أجودها، وقوله: تأتالها أي تصلح السحاب فضيحة، لأنه لو كان كذلك، أوجب أن يرفع اللام، لأنه لا ناصب ها هنا للفعل.
والأبيات لعامر بن جوين الطائي، ونظامها:
وجاريةٍ من بنات الملو ك قعقعت بالرمح خلخالها
ككرفئة الغيث ذات الصبي ر ترمي السحاب ويرمى لها
تواعدها بعد مر النجو م كلفاء تكثر تهطالها
فلا مزنةٌ ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها
[ ٢١ ]