بين بني جحجبى وبين بني زيدٍ فأنى لجاري التلف
الحافظو عورة العشيرة لا يأتيهم من ورائهم وكف
قال: الحافظو مرفوع لأنه مدح، كأنه قال: هم الحافطو عورة، في كلام يشبه هذا لا ينفع سامعه.
قال س: هذا موضع المثل:
إن بني الأحمر من فزاره
لا يرهبون أبةً وغاره
لو كان ابن السيرافي يرهب عارًا ويتئب من مخزاة لما رضي لنفسه أن يفسر الشعر بيقال وأظن ويروى وأشباه ذلك.
البيت الثاني لعمرو بن امرئ القيس قي كلمة له ينهى مالك بن العجلان عن الحرب.
والبيت الأول من قصيدة أخرى، ولا تعلق له بالبيت الثاني، فجاء بهما وبقائلهما خبط العشواء. وأبيات عمرو بن امرئ القيس:
يا مال والسيد المعمم قد يبطره بعض رأيه السرف
لا يرفع العبد فوق سنته والحق يوفى به ويعترف
إن بجيرًا عبدٌ لغيركم يا مال، والحق عنده فقفوا
فسوف يأتي الوفاء معترفًا بالحق فيه لكم فلا تكفوا
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والرأي مختلف
نحن المكيثون نحمد بال مكث ونحن المصالت الأنف
الحافظو عورة العشيرة لا يأتيهم من ورائهم وكف
والله لا تزدهي عشيرتنا أسد عرينٍ مقيلها الغرف
إذا مشينا في الفارسي كما تمشي جمالٌ مصاعبٌ عطف
نمشي إلى الموت من حفائظنا مشيًا ذريعًا وحكمنا نصف
إن سميرًا أبت عشيرته أن يغرموا فوق حق ما نطفوا
أو يصدروا الخيل وهي حافلةٌ تحت صواها جماجمٌ جفف
أو تجرعوا الغيظ ما بدا لكم فمارسوا الحرب حيث تنصرف
إني لأنمي إذا نميت إلى عزٍ رفيعٍ وقومنا شرف
بيضٌ خفافٌ كأن أعينهم يكحلها في الملاحم السدف