قد ساءلتني بنت عمروٍ عن ال أرضين إذ تنكر أعلامها
لما رأت ساتيد ما استعبرتلله در اليوم من لامها
تذكرت أرضًا بها أهلها أخوالها فيها وأعمامها
قال: ساتيد ما جبل، واستعبرت بكت.
قال س: هذا موضع المثل:
من لم يسمن جوادًا كان يركبه في الخصب قام به في الجدب مهزولا
كنت قد أعلمتك أن من لم بمارس علم المنازل لم يفلح في مثل هذا من الشعر، وذلك أن المستفيد إذا لم يعرف ساتيدما أي بلاد الله، لم يتصور معنى هذا البيت، وسبب بكائها، ومعنى أنها لما فارقت بلاد قومها، ووقعت إلى بلاد الروم بكت وندمت على ذلك.
وإنما أراد عمرو بهذه الأبيات نفسه لا بنته، وإنما كنى عن نفسه بها. وساتيد ما: جبل ما بين ميا فارقين وسعرت. كذا أخبرناه أبو الندى.
وقال عمرو هذا الشعر، حين خرج مع امرئ القيس إلى الروم، وقصتهما معروفة.