أ- زيادة الألف:
* في أول الكلمة: تزاد في أول الكلمات المبدوءة بهمزة الوصل كما ذكرنا آنفًا.
* تزاد في وسط الكلمة: في كلمة "مئة" تمييزا لها عن "فئة" وهذه الزيادة تكون في المثنى وإذا كانت مركبة أيضًا "مائتان" و"ثلاثمائة"، ولا تلفظ. أما مع الجمع فلا تزاد نقول "مئات" و"مئون".
*تزاد في آخر الكلمة بعد واو الضمير المتطرفة، نحو: لن يضربوا وتُسَمَّى هذه الألف ألف الفصل أو الألف الفارقة.
*تزاد ألف في آخر الاسم المنصوب، وتكون بدلا من تنوينه، فيقال: رأيت زيدًا بدلا من رأيت زيد وتُسَمَّى ألف العوض.
*وقد تزاد الألف للتذكر حيث يقول القائل: إن مضر ثم يقف على "مضر" ويقول إن مضرا. مع أن مضر ممنوعة من الصرف ولا تنون أو تلحق بها الألف وتُسَمَّى هذه الألف ألف التعايي.
* وتزاد الألف للفصل بين النونين: نون النسوة ونون التوكيد وذلك حتى لا تجتمع ثلاث نونات مثل افعلنانَّ، اذهبنانَّ.
* وتزاد الألف لمد الصوت بالمنادى المستغاث به: يا محمدا، يا عجبا.
ب- زيادة الهاء:
وتُسَمَّى الهاء المزادة هاء السكت أوهاء الاستراحة، أو هاء الوقف.
* وتزاد بعد كل متحرك الآخر حركة غير إعرابية لأجل الوقف عليها مثل قه: فالأصل فيها قِ والكسرة حركة غير إعرابية.
[ ١٢٣ ]
هذا في اللفيف المفروق أي الفعل الذي يبدأ بحرف علة وينتهي بحرف علة أيضا يفرق بينهما حرف صحيح فالأصل وقى، يقي.
* وتزاد في "ما" الاستفهامية بعد حذف ألفها: كما ورد في حديث أبي ذؤيب قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلوا بالإحرام فقلت: مَهْ؟ فقيل: هلك رسول الله "ﷺ" "الحديث في شرح الشافية ٢٩٦/٢".
وذلك سواء كانت ما مجرورة بالإضافة مثل: بسب مه أتيت؟ أو بإحدى حروف الجر: لمه انصرفت؟
* وتزاد في الاسم المنتهي بحرف علة ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ [القارعة:١٠] .
* وتزاد في الاسم المنتهي بياء المتكلم ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٩-٣٠] .
* وتزاد في الاستغاثة والندبه: يا رباه، واولداه، واحر قلباه.
وقد تدخل على ثم وهلم إن ثمه، هلمه، إنه، وكذلك في مسمى حروف الهجاء مثل جه.
وقال ابن عقيل ويجوز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء لازمة لا تشبه حركة إعراب كقولك في كيف: كيفه١.
ج- زيادة الواو:
أولا: زيادة الواو في الوسط في أولو، أولي، أولات.
﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران:١٨] .
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ
_________________
(١) ١ شرح ابن عقيل، تحقيق محي الدين عبد الحميد ١٨٠/٤ وراجع الدكتور/ عبد اللطيف محمد الخطيب، أصول الإملاء دار التراث الكويت ١٩٨٦ ص ١١٩،١١٨.
[ ١٢٤ ]
لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران:١٩٠] وقد زيدت الواو في "أولي" بمعنى أصحاب للتفريق بينها وبين إلى الجارة، وحُملت حالة الرفع عليها.
* أما أولات بمعنى صاحبات في الأمثلة عليها:
﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٤] .
* أولئك، أولي بالقصر اسم إشارة.
﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة:٥] .
* وقد زاد البعض الواو في أخي المصغرة عن أخي للتمييز بينها وبين أخي في المكبّر "همع الهوامع" ٣٢٨/٦
* وقد تزاد الواو في الألفاظ الدخيلة على العربية مثل "أوقيانوس أوكسجين".
ثانيا: زيادة الواو في آخر الكلمة كما في كلمة عمرو تمييزا لها عن عمر، وتحذف في النصب لزوال الداعي، فعمر لا تنون لأنها ممنوعة من الصرف فنقول: رأيت عمرا "عمرو" واشترط لهذه الزيادة أن يكون علما، غير مضاف، غير مصغر، غير مقترن بأل، غير منسوب، ليس قافية بيت، وليس منصوبا منونا.
تزاد الواو بعد ميم الجمع، ويقال لها واو الصلة مثل ضربتمو ذهبتمو، وقد تزاد بعد الهاء: منهو.
وهناك واو تسمى واو التذكر حينما يُنسى الفاعل تلحق واو في آخر الفعل، وذلك لوصل الكلام كقولنا يقومو في مقام زيد إذا نسي زيد.
وتزاد واو تسمى واو الإطلاق في القافية من أجل استقامة الوزن كقول الشاعر:
أقفر من أهله مَلْحُوبو فالقُطبيات فالذُّنوبو
[ ١٢٥ ]