كان لظهور الاسلام تأثير سريع في تطوير اللغة بما اضاف من اصطلاحات دينية واجتماعية وسياسية.
ومن باكورات هذا التطوير كلمة الامعة وهو الرجل الضعيف الرأي المتهافت الذي يقول لكل احد انا معك ولم يكن العرب قبل يعرفون الكلمة بهذا المعني وانما يعرفونها بمعني الرجل الذي يتبع الناس الي موائد الطعام من غير ان يدعي ويروون في ذلك
[ ٤٣ ]
عن عبد الله بن مسعود قوله: كنا في الجاهلية نعد الإمعة الذي يتبع الناس الي موائد الطعام من غير ان يدعي وان الإمعة فيكم اليوم المحقب الناس دينه اي الذي كأنه يضع دينه في حقيبة غيره فغيره هو الذي يوجهه في امور دينه وتقلبات رأيه.
وتسمية من يتبع الناس الي الطعام اقدم بلا ريب من تسمية الطفيلي لان الامعة كلمة جاهلية يرادفها ايضا كلمة الوارش وهو الذي يدخل علي القوم في طعام لم يدع اليه واما الطفيلي فهي كلمة اسلامية بلا ريب ونسبتها الي رجل كوفي من بني عبد الله بن غطفان كان يدعي طفيل الاعراس او العرائس واسمه طفيل بن دلال كان يأتي الولائم دون ان يدعي اليها وكان يقول لوددت ان الكوفة كلها بركة مصهرجة فلا يخفي علي شئ منها فكان العرب يقولون في امثالهم: اوغل من طفيل واطمع من طفيل.