وقد نظنها كلمة حديثة ونسمعها حينا تقال في معرض السباب او السخرية بمن يجلب لنفسه سوءا او لغيره سوء الحظ او يأتي امرا منكرا والكلمة مولدة قديمة التوليد مأخذها من القنديل وكانوا يقولون لمن يتعهد قناديل الزيت مقندل.
ومن طريف الاخبار ما يرويه الخالديان توفي اخرهما سنة ٣٩٠ في كتاب التحف والهدايا مما حدث به ابو بكر محمد بن يحيي الصولي المتوفي سنة ٣٣٦ قال
[ ٤١ ]
اختصم رجلان الي قاض وكان احدهما اعد للقاضي هدية - فأراد القاضي ان يقضي عليه بحق وجب فدنا منه - اي صاحب الهدية - فقال مسرا اليه: قد اهديت الي القاضي شبابيط دجلية وفراريج كسكرية ووجبنة دينورية وشهدة رومية فقال القاضي قم وصاح هذا مما تسارني به اذا كانت لك بينة بالري انتظرناها واخرنا الحكم واجلناك فقال الغريم في ذلك: اذا ماصب في القنديل زيت تحولت الحكومة للمقندل وعند قضاتنا حكم وعلم وبذر حين ترشوهم بسنبل.