لم يختلف المفسرون واللغويون في فسر هاتين الكلمتين فالسم هو الثقب والخياط هو الابرة التي يخاط بها ولكنهم ذهبوا مذاهب شتي في تأويل قوله تعالي ﴿حتي يلج الجمل﴾ ويشتد خلافهم حين تختلف القراءات بين الجمل والجمل بالضم وتشديد الميم والجمل بضم ففتح مع التخفيف والجمل بضم فسكون
[ ٨٦ ]
والجمل بفتح فسكون وقد تكفل ابو حيان بنسبة هذه القراءات الخمس في هذه الاية وقد اتفق السبعة علي القراءة الاولي الجمل وفسر بهذا الحيوان المعروف زوج الناقة كما فسرها ابن مسعود تهكما منه بالسائل الذي لم يعرف معني الجمل في القرآن.
واختلفوا في الجمل اهو حبل السفينة الغليظ ام هو الحبل الذي يصعد به في النخل اما سائر القراءات فلا يخرج تفسيرها كذلك عن الحبل الغليظ.
فواضح ان اعلي القراءات هذه هي قراءة الجمل بالتحريك وقد وجدت نحو هذا في انجيل متي في الفقرتين ٢٣، ٢٤ من الأصحاح التاسع عشر: فقال يسوع لتلاميذه الحق اقول لكم انه يعسر ان يدخل غني الي ملكوت السموات واقول لكم ايضا ان مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني الي ملكوت الله.