في المعجم الوسيط ان الصابون الذي تغسل به الثياب والأبدان ونحوها كلمة دخيلة وفي القول بأنها دخيلة نظر فصنيع صاحب القاموس يفهم منه ان الكلمة عربية اذ يقول: والصابون معروف حار يابس مفرح للجسد.
وصاحب شفاء الغليل لم يذكره في قليل او كثير وهو ايحاء بأنه عربي.
اما الجواليقي في المعرب فقال انه اعجمي يعني انه معرب وهو في ذلك موافق لابن دريد ٣٢١ الذي قال في الجمهرة: فأما طالوت وجالوت وصابون فليس بكلام عربي فلا تلتفت اليه وان كان طالوت وجالوت في التنزيل فهما اسمان اعجميان وكذلك داود.
وقال صاحب اللسان: والصابون الذي تغسل به الثياب معروف قال ابن دريد: ليس من كلام العرب.
وجاء الأزهري بعد ابن دريد بنحو نصف قرن فذكر انه معرب وكان الصابون معروفا زمان ابن قتيبة المولود سنة ٣١٢ يقول في كتابه المعارف: واول من عمل الصابون سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام.
[ ١٨ ]
فكيف يقال في كلمة مثل هذه انها دخلية؟ لعل اقل ما توصف به انها معربة ومعربة تعريبا قديما أصيلا.
ولقد أنصفها العلامة ابن الطيب الفاسي شيخ صاحب تاج العروس إنصافا بينا قال صاحب تاج العروس: قال شيخنا - يعني ابن الطيب -: هو مما توافقت فيه جميع الألسنة العربية والفارسية والتركية وغيرها.
ولقد ذهب استينجاس في معجمة ٧٧٧ الي ان الكلمة في الفارسية مأخوذة من العربية ورمز لها بالرمز A