قال الله ﷿ في سورة القصص في قصة موسى ﵇: (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمةً من الناس يسقون، ووجد من دونهم «٤» امرأتين تذودان، قال: ما خطبكما؟ قالتا: لا نسقي حتى يُصدر الرعاءُ وأبونا شيخٌ كبيرٌ [٢٨: ٢٣] فسقى لهما ثم تولى إلى الظل، فقال:
ربِّ إني لما أنزلت إليَّ من خيرٍ فقيرٌ [٢٤] فجاءته إحداهما تمشي على استحياء) .
قيل: إنما استحيت أنها كانت تدعوه إلى الضيافة، فاستحيت أن لا يجيب موسى ﵇، فصفة المضيف الاستحياء، وذلك استحياء الكرم.
وقيل في بعض الأقوال في قوله ﷿ في قصة يوسف ﵇ وامرأة العزيز: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ [١٢: ٢٤]
: البرهان أنها ألقت ثوبًا على وجه صنمٍ في زاوية البيت، فقال يوسف ﵇:
[ ٢٧٩ ]
ماذا تفعلين؟ فقالت: أستحيي منه! فقال يوسف ﵇: أنا أولى أن أستحيي من الله ﵎.
وأورد الامام عبد الكريم بن هوازن ﵁ في رسالته قال: في بعض الكتب: يقول الله تعالى: «ما أنصفني عبدي، يدعوني فأستحيي أن أرده، ويعصيني ولا يستحيي مني» .