قد شاركتُ مولاي في هذه المُصيبة مشاركةَ من لا يتميّزُ عينهُ في مِحَنِهِ ولا مِنَحِهِ، وسروره وَحزنهِ، كتابي وأنا لا أعلمُ أعزيك أم نفسي فليس المصاب عندك بأعظم منه عندي، لأن فلانًا وإن كان أخاك ميلادًا، فقد كان أخي إخلاصًا وودادًا، أنا أُقاسمُكَ مصارفَ الأحوالِ ومجاريها، وعوائد الأيام وعواديها، فآخذ مما يشرح صدركَ بخط المبتهج، وممّا يشغل قلبك بنصيبِ المنزَعج.