أهدي السلام غضًا طَريًّا، وَوَردًا جنيًا، أحمِل سلامي عليه أنفاسَ الشمالِ، وطالما تردَّدَت بين مُحِبِّ ومحبوبٍ، واستودعتهُ نسيمَ الصَّبا، فنِعم السفير بين شائقِ ومشوق، وسلام كأنفاسِ الأحباب بل كأيام الشبابِ، فلان مخصوص بالمحاسن، أخُصه من السلام، بأوفرِ الأقسامِ، فَأجزل السّهام، واستديم الله مُدته بقاءَ الليالي والأيام، أخصه من السلام بما يضاهي محاسنه كثرةً، وأشكو قلقًا لفراقه وحَسْرةً، سلامي عليه كأيامي عنده نضرة، وأياديه عندي كثرة.