يا أسفا على عقلاتِ العَيش إذ ظهائرنا أسحار، وليالينا أنهار، وشهورنا أيام، وسنوننا قصار، والدَّهر غافل وَباع الفراق قاصرٌ، ورَبع التلاقي عامرٌ، ورَوْض الأنس ناضرٌ، حين الزمان غلامٌ، والحلم حرامٌ، كانت تلك الأيام من غُرر العُمْر، وغُرر الدهر، تذكرتُ أيامنا فتذكرتُ سحرًا ونسيمًا، وعَيشًا سليمًا، ورَوْحًا وريحانًا وَنعيمًا، وخيرًا عميمًا، وابتهاجاَ مقيمًا، أيامٌ حَسُنَتْ فكأنها أعراسٌ، وَقَصُرت فكأنها أنفاسٌ.
[ ٤٤ ]