إذا ضاقَ المجالُ، وتحكَّمت أَيْدي الرَّجال، أَهبَّ الله لمولانا ريحَ النصر، وحكم لحزبه بالعلو والقَهر، ولما بَلَغَ كتابَ المهل آخره، أجرى الله للولاءِ المنصور طائره، ما انتصف النهار إلاّ وقد انتصفَ اللَّهُ للحقِّ من الباطل، وكفنا بالأيدِ القاهرِ والنَصر الشامِل، أنجز الله لمولانا وعدَه، وأظهر جندَه، وحفظ عادته عنده، ولما بلغ كتابُ النصر أَجَلَه، واستوفى ميقاتَ الظهرِ مَهَله، مكَن الله لأشياعِ مولانا فاتبعوا أدبار المارقين، وأوردهم دار الفاسقين، وأنجز ميعاده، وأتم إسعاده.