كُل شُجاع قد تعود الإقدام، حيث تزلُ الأقدام، وبَطل يرى الإحْجام عارًا لا تمحوهُ الأيام، سَيفُهُ أمُ الآجال، ورُمحهُ يُتْم الأَطفال، ما لسَيفِهِ غير الرقاب قراب، وقد مَلأَ الأرضَ دماءً، والسماء هباء حجل الخيلَ بدماء أعدائهِ، وجعل هاماتِهم قلانسَ رماحِه، رُمحهُ الطويل يقصِّر آجالَ الرجال، هم كالأسود إقدامًا، والنيران اضطرامًا، هم أُسود الحربِ في غابة الحديد، حملاتهم أَتيُ السيلِ، ومجيئُهم مجيءُ الليلِ، أبناء الغايات، وليوثُ الغابات، الحروب دأبهُم، والجدُ آدابهُم، والنصر طُعمهم، والعَدو غُنمهم، قلوبُ أسودٍ في صدور رجالٍ، ورياح زعازعٍ في ثياب جبال، هم على الأعداء بلاءٌ واقع، وسُمُ ناقعٌ.