لأنها مفعولة في المعنى، والشجاع والأفعوان منصوبان؛ لأنهما مفعولان أيضًا؛ لأن ما سالَمَك فقد سالمته.
وزعم قوم أن قوله: القَدَمَا، إنما يريد به: القدمان أنهما فاعلان، وأن الشجاع والأفعوان مفعولان، ولكن أسقط النون، كما أسقطها في قوله:
أبني كُلَيْبٍ إنّ عَمَّيَّ اللَّذا قَتلا الملوكَ وفكَّكَا الأغلالا
وهذا جائز في هذا البيت؛ لأن حذف النون من الصلة حَسَنٌ، لطول الاسم، ولا يجوز فيما تقدّم، وقد ذكرته أوّلا.
١٨ - ومما يجوز له: حذفُ الفِعل المتّصل بحرف الجر، والاقتصار على الجار؛ مثل قول الشاعر:
ومؤمِنٌ بما عَلَى مُحَمَّدِ
أي بما أُنْزِلَ على محمد، فحذف أنزل، لدلالة على عليه.
١٩ - وقد يحذفون حرف الجرّ، مما الوجه فيه إظهاره، كقول الشاعر:
ولقد رميتُ اللَّيلَ وهو مقوّض بالأرض يزمع دونه الموثوقُ
يريد: الموثوق بحزمه وإقدامه.
[ ١٨٨ ]