فقطع الألف من اتسع، وهي ألف وصل.
ومثله أيضًا:
من لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَمًا ألموتُ كأسٌ والمرءُ ذَائِقُهَا
فقطع الألف من قوله: الموتُ كأس على أصل ما ذكرنا.
٢٦ - ومما يجوز له تحريك السّاكن إذا اضطر إلى ذلك؛ مثل قول الشاعر:
ثم استمرُّوا وقالوا إنّ مَشْرَبَكُمْ ماءٌ بشرقيِّ سَلْمَى فَيْدُ أورَكَكُ
وإنما اسم الموضع: رَكٌّ فلمّا اضطرّ حرّك الكاف الساكنة، فأظهر التضعيف.
[ ٢٠٢ ]
ومثله قول الآخر:
وقاتمِ الأعماقِ خاوِي المختَرَقْ
مشتبه الأعلام لَمَّاعِ الخَفَقْ
وإنما هو: الخَفْقُ؛ فحرك لمّا اضطر إلى ذلك.
وكذا قول الآخر:
هاجَكَ من أرْوَى كمُنْهاضِ الفَكَكْ
وإنما هو الفَكُّ، يقال: فكَّهُ يَفُكُّهُ فَكًّا، فحرّك وأظهر التضعيف.
[ ٢٠٣ ]
وكذا قول الآخر:
فالحمدُ لله الذي أعْطَى الحَبَرْ
فحرك، وإنما هو مُسَكَّن، وهو السُّرور.
ومثله:
وشَفَّها اللَّوْحُ بمأْزُولٍ ضَيَقْ
يريد: ضَيْقًا، فحرّك.
وكذا قوله:
صَوَادِقَ العَقْبِ مَهَاذِيبَ الوَلَقْ
يريد: الوَلْقَ، وهو: السرعة.
فإذا كان قبلَ الحرف مكسورٌ، واحتاجوا إلى حركته، حَرّكُوه بحركة ما قبله، كما قال الشاعر:
[ ٢٠٤ ]