ومثله ما أنشدوا لرجل من أزد السراة:
فَظَلْتُ لَدَى البيت العتِيقِ أُخِيلُهُ ومِطْوَاي مُشْتَاقانِ لَهْ أرِقَانِ
فحذف في الوصل، كما يحذف في الوقف؛ فقال: لَهْ، يريد: لَهُو.
٥٤ - ومما يجوز له: تثنية الواحد الذي لا يُعلم له في مكانه ثانٍ؛ مثل قول الشاعر:
على كُلّ ذيِ مَيْعَةٍ سابحٍ يُقَطِّعُ ذو أبْهَرَيْهِ الحِزَامَا
[ ٢٤٥ ]
يريد أنه يقطِّع الحزامَ، لانْتِفَاخِ جنبيه، وثَنَّى الأبْهَرَ؛ لأنه يريده هو وما حوله، فجعل ذلك أبْهَرَيْنِ.
ومثله قول الفرزدق:
ألم تعلَمُوا أنِّي ابنُ صاحبِ صَوْأرِ وعندي حُسَامَا سفيهِ وحَمَائِلُهْ
أراد: حُسام سيفه، فثنَّي على ما ذكرنا.
ورواه قوم: حسامًا سيفُه وحمائلُه، فنصب حُسَامًا على الحال، والأول أعرف، وصَوْأر ماءٌ لِكَلْبٍ فوق الكوفة.
ومثله لقيس بن الخطيم:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . كأنَّ قَتِيرَيْها عُيُونُ الَجنَادِبِ
[ ٢٤٦ ]