فلم ينون حاتمًا لما ذكرنا.
٦٣ - ومما يجوز له: بَدَلُ الياء ألفًا في سائر الكلام، فتقول في: أُعْطِيتُ: أُعْطَاتُ وفي: دُهِيَ: دُهَا، وهي لغةٌ لطَيِّئ. فإذا اضطر الشاعرُ أجْرَى كلامَه عليها.
وقد زعم قومٌ أنه يجوز في الكلام؛ إذ كان من لغات العَرَب.
ومما جاء في الشعر منه قولُ الشاعر:
آلا آذَنَتْ أهَل اليمامةِ طَيِّئٌ بَحرْبٍ كناصاةِ الأغَرِّ المُشَهّرِ
فقال: كناصاة، وهو يريد: كناصية، فأبدل الياء ألفًا.
[ ٢٦٢ ]
ومثله:
لَعَمْرُكَ ما أخْشَى التَّصَعْلُك ما بَقَى على الأرض قَيْسِيٌّ يسوقُ الأباعِرَا
فقال: بَقَى، والوجه: بَقِيَ
ومثله قول الآخر:
لَزَجَرْتُ قلبًا لا يَرِيعُ إلى الصِّبَا إنَّ الغَوِيَّ إذا نُهَى لم يُعْتِبِ
يريد: إذا نُهِيَ، فأبدل الياء ألفًا، على ما ذكرنا.
ومثله قول الآخر:
وقد لقَتْ فَزارة الفجورْ
منَّا ومن مُرْهَفَة الذكورْ
يريد: لَقِيَتْ، ولكن لما أبدل من الياء ألفًا، ثم أدخل التاء وهي ساكنة؛ حذف الألفَ لالتقاء الساكنين، كما تقول في رَمَي: رَمَتْ، فتحذف الألف التي كانت في لفظ الفعل.
وكذلك يجوز له أيضًا أن يفعل في الواو، وحكى أن ذلك في طيِّئ
[ ٢٦٣ ]