ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، قال: حدثني عبد الله بن شبيب قال: جلس عبيد الله بن الحسن يومًا، وهو والى المدينة ومكة، للناس، فذكروا الشعر والشعراء، فقال عبد الملك بن عبد العزيز، ابن الماجشون، فقيه أهل المدينة: أشعر الناس خارجة بن فليح المكى، حيث يقول في مديح أبي بكر بن عبد الله الزبيري:
كأن على عرنينه وجبينه شعاعين لاحا من سماك وفرقد
هو السابق التالي أباه كما تلا أبوه أباه سيد وابن سيد
أهابك إجلالًا وأرجوك للتي تلين بها للراغب المتردد
قال فقال أبو عبد الله زبير: كنت وحسن بن عبيد الله - وأبوه إذ ذاك وال - وابن الماجشون جلوسًا فذكر الحسن الشعر والشعراء، فقال عبد الملك: خارجة أشعر الناس في مديح لأبي بكر هذا حين يقول:
ما تدلك الشمس إلا حذو منكبه في حومة تحتها الهامات والقصر
آل الزبير نجوم يستضاء بهم إذا دجا الليل من ظلماته زهروا
قوم إذا شومسوا لج الشماس بهم ذات العناد، وإن ياسرتهم يسروا
خص المديح أبا بكر ووالده وعمهم منك إن غابوا وإن حضروا
وقال أبو العباس: وأنشدني عمر بن شبة وغيره، قال أبو يحيى الزهرى: أنشدنيه غير واحد من أصحابنا، منهم سعد بن عمرو، لعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود:
تغلغل حب عثمة في فؤادى فبادى مع الخافي يسير
تغلغل حيث لم يبلغ شراب ولا حزن ولم يبلغ سرور
شققت القلب ثم ذررت فيه هواك فليم فالتام الفطور
وأنشد له:
ألا من لنفسي لا تموت فينقضي عناها ولا تحيا حياة لها طعم
[ ١ / ٥٠ ]
تجنبت إتيان الحبيب تأثمًا ألا إن هجران الحبيب هو الإثم
فذق هجرها قد كنت تزعم أنه رشاد ألا يا ربما كذب الزعم
حدثنا أبو العباس قال: وثنا عمر بن شبة، قال أبو يحيى: وزادني ابن الماجشون:
كتمت الهوى حتى أضر بك الكتم ولامك أقوام ولومهم ظلم
ونم عليك الكاشحون وقبلهم عليك الهوى قد نم لو نفع النم
حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب، حدثني الزبير بن بكار، حدثنا عبد الجبار بن سعيد، عن محمد بن معن الغفارى عن أبيه عن عجوز لهم يقال لها حمادة بنت أبي مسافر، قالت: جاورت آل ذريح بقطيع لي، فيه الرائمة، وذات البو، والحائل، والمتبع، فكان قيس ينظر من شرف إلى ذلك القطيع، وينظر إلى ما يلقين فيتعجب، فقل ما لبث حتى عزم عليه أبوه بطلاق زوجته لبنى، فكاد يموت، ثم آلى أبوه: لئن أقامت لا يساكن قيسًا، فظعنت، فاندفع قيس يقول:
أيا كبدًا طارت صدوعًا نوافذًا ويا حسرتا ماذا تغلغل في القلب
فأقسم ما عمش العيون شوارف روائم بو حانيات على سقب
تشممنه لو يستطعن ارتشفنه إذا سفنه يزددن نكبًا على نكب
رئمن فما ينحاش منهن شارف وحالفن حبسًا في المحول وفي الجدب
بأوجد منى يوم ولت حمولها وقد طلعت أولى الركاب من النقب
وكل ملمات الدهور وجدتها سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
إذا افتلتت منك النوى ذا مودة حبيبًا، بتصداع من البين ذى شعب
أذاقتك مر العيش أو مت حسرة كمامات مسقى الضياح على ألب
لا أستظل أو تطلق لبنى. فقال: أما إنه آخر عهدك بي. ولما طلقها اشتد عليه وجهد وضمن، فلما طلقها أتاها رجالها ليحملوها، فسأل: متى هم خارجون؟ فقالوا: غدا. فقال:
فإني لمفن دمع عينى بالبكا حذار الذي لما يكن وهو كائن
وقالوا غدًا أو بعد ذاك بليلة فراق حبيب لم يبن وهو بائن
فما كنت أخشى أن تكون منيتى بكفى إلا أن ما حان حائن
وندم على طلاقها ندمًا شديدًا، وجعل يأتي منزلها ويبكى فيه، فلامه أبوه وأهل بيته فقال:
أمس تراب أرضك يا لبينى ولولا أنت لم أمسس ترابا
وقال في ذلك أيضًا في إتيان منزلها:
كيف السلو ولا أزال أرى لها ربعًا كحاشية اليماني المخلق
ربعًا لواضحة الجبين غريرة كالشمس إذا طلعت رخيم المنطق
قد كنت أعهدها به في عزة والعيش صاف والعدى لم تنطق
حتى إذا نطقوا وآذن فيهم داعى الشتات برحلة وتفرق
خلت الديار فزرتها وكأنني ذو حية من سمها لم يعرق
وأنشدني هذا ابن أبي جهمة، وأنشدني زيد بن إبراهيم وعرفها ابن أبي جهمة وداود:
عفا سرف عن أهله فسراوع فوادى قديد فالتلاع الدوافع
فغيقة فالأخياف أخياف ظبية بها من لبينى مخرف ومرابع
لعل لبينى اليوم حم لقاؤها ببعض البلاد، إن ما حم واقع
بجزع من الوادي قليل أنيسه خلاء تخطته العيون الخوادع
تبكى على لبنى وأنت تركتها فكنت كآت غيه وهو طائع
فيا قلب صبرًا واعترافًا لما ترى ويا حبها قع بالذي أنت واقع
لعمري لمن أمسى وأنت ضجيعه من الناس ما اختيرت عليه المضاجع
أتصبر للبين المشت مع الجوى أم أنت امرؤ ناسى الحياء فجازع
وللحب آيات تبين في الفتى شحوب وتعرى من يديه الأشاجع
وصاح غراب البين وانشقت العصا ببين كما شق الأديم الصوانع
فلما بدا منها الفراق كما بدا بظهر الصفا الصلد الشقوق الصوادع
كأنك بدع لم تر الناس قبلها ولم يطلعك الدهر فيمن يطالع
[ ١ / ٥١ ]
ألا يا غراب البين قد طرت بالذي أحاذر من لبنى فهل أنت قانع
فما من حبيب دائم لحبيبه ولا صاحب إلا به الدهر فاجع
فقد كنت أبكى والنوى مطمئنة بنا وبكم من علم ما البين صانع
وأهجركم هجر البغض، وحبكم على كبدى منه شئون صوادع
وأعجل بالإشفاق حتى يشفنى مخافة شعب الدار والشمل جامع
أبو العباس قال: قرأنا على عبد الله بن شبيب قال: حدثني زبير قال: حدثني عبد الملك بن الماجشون، عن أبي السائب، قال أخبرني ابن أبي عتيق، قال: والله إني لأسير في أرض عذرة إذ أنا بامرأة تحمل غلامًا خدلًا ليس مثله يتورك، فعجبت لذاك، فتقبل به فإذا برجل له لحية. قال: فدعوتها فجاءت فقلت: ما هذا ويحك؟ فقالت لي: أسمعت بعروة بن حزام؟ فقلت: نعم. فقالت: هذا والله عروة. فقلت له: أنت عروة:؟ فكلمني وعيناه تدوران في رأسه وقال: نعم، أنا والله الذي أقول:
جعلت لعراف اليمامة حكمه وعراف حجر إن هما شفياني
وقالا: نعم تشفى من الداء كله وراحا مع العواد يبتدران
فما تركا من سلوة يعلمانها ولا شربة إلا وقد سقياني
فقالا: شفاك الله، والله ما لنا بما ضمنت منك الضلوع يدان
فلهفى على عفراء لهف كأنه على النحر والأحشاء حد سنان
فعفراء أحظى الناس عندي مودة وعفراء عنى المعرض المتواني
قال: ثم ذهبت، فما رحت من الماء حتى سمعت الصيحة، فقلت ما هذا؟ قالوا: مات عروة بن حزام.
أحمد بن يحيى ثعلب، ثنا عبد الله بن شبيب، حدثني حماد بن عمر، حدثنا الهيثم بن عدى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان ابن بشير قال: بعثني عثمان بن عفان على صدقات سعد هذيم، وهم بلى وعذرة، وسلامان، وضنة، والحارث، ووائل، بنو زيد، فلما قبضت الصدقة وقسمتها بين أهلها أقبلت بالسهمين إلى عثمان، فبينا أنا أسير في بلاد عذرة إذ أنا ببيت حريد جاحش عن الحي، فملت إليه، فإذا أنا بشاب راقد بفناء البيت، فإذا أبا بعجوز من ورائه في كسر البيت، فسلمت عليه فرد على بصوت ضعيف:
كأن قطاة علقت بجناحها على كبدى من شدة الخفقان
جعلت لعراف اليمامة حكمه وعراف نجد إن هما شفياني
فما تركا من رقية يعلمانها ولا سلوة إلا وقد سقياني
فقالا: شفاك الله والله ما لنا بما ضمنت منك الضلوع يدان
ثم شهق شقهة خفيفة كانت نفسه فيها، فقمت غليه فنظرت في وجهه فإذا هو قد مات، فقلت: أيتها العجوز، من هذا الشاب الراقد بفناء بيتك هذا فقد مات؟ فقالت: وأنا والله أرى ذلك. فقامت فنظرت في وجهه وقالت: فاظ ورب محمد! قلت: أيتها العجوز، من هذا الشاب؟ قالت: هذا عروة بن حزام الضنى، وأنا أمه. قلت: فما بلغ به ما أرى؟ قالت: الحب، والله ما سمعت له كلمة ولا أنة مذ سنة حتى كان في صدر هذا اليوم؛ فإني سمعته يقول:
من كان من أمهاتي باكيًا أبدا فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا
يسمعتيه فإني غير سامعه إذا علوت رقاب القوم معروضا
قال: فأقمت عنده حتى غسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته. قلت: يا صاحب رسول الله ما دعاك إلى ذلك؟ قال: احتساب الأجر فيه.
وقال أبو العباس: يقال هو يتكسع ويتسكع في طمته، إذا تحير. الماء المعين: الجاري السائل، مأخوذ من المعن وهو يقال في القليل والكثير. أمعن بحقه، إذا ذهب به.
قال: وقال أبو عبد الله بن الأعرابي: الأهيس: الذي يدق كل شئ. قال الراجز:
إحدى لياليك فهيسى هيسى
والأليس: الذي لا يبرح، يقال رجل أليس وقوم ليس. قال عبدة ابن الطبيب:
إذا ما قام راعيها استحثت لعبدة منتهى الأهواء ليس
أي لا تفارقه، منتهى أهوائها لعطن عبدة، فهي تنزع إليه لا تفارقه.
ويقال: ما يطف له شئ ولا يستطف ولا يوهف له شئ إلا أخذه.
وقال أبو العباس: قال أبو عبد الله: " خير النساء الخفرة العطرة المطرة، وشر النساء المذرة الوذرة القذرة ".
الخفرة: الحيية. والمطرة: اللازمة للسواك.
[ ١ / ٥٢ ]
وقال أيضًا ابن الأعرابي: الحراث: الكثير الأكل. والحواس: الذي لا يشبع من الشئ ولا يمله. ويقال: ما أدرى أين سكع، وأين صقع وأين بقع، بمعنى واحد.
وقال: كنا نسوق فعرضنا فلانًا، إذا حملوه على بعير معترضًا من التعب. وأنانا فلان فعرضته إذا أعطيته. وقدم فلان مستعرضًا إذا قدم بعرض من الدنيا، من مال أو خيل. وجمع عرض عروض. ورجل فيه عرضية، إذا كان فيه التواء ومنعة، وهو مثل العنجهية والعيدهية.
أنشدنا أبو العباس قال: وأنشد ابن الأعرابي لسلمى بن عوية بن سلمى بن ربيعة الضبى:
لا يبعدن عهد الشباب ولا لذاته ونباته النضر
والمرشقات من الخدود كإي ماض الغمام صواحب القطر
وطراد خيل مثلها التقتا لحفيظة، ومقاعد الخمر
لولا أولئك ما حلفت متى عوليت في حرج إلى قبر
هزئت زنيبة أن رأت ثرمى وأن انحنى لتقادم ظهرى
من بعد ما عهد فأدلفني يوم يجئ وليلة تسرى
حتى كأنى خاتل قنصا والمرء بعد تمامه يحرى
لا تهزئى مى زنيب فما في ذاك من عجب ومن سخر
أو لم ترى لقمان أهلكه ما اقتات من سنة ومن شهر
وبقاء نسر كلما انقرضت أيامه، عادت إلى نسر
ما طال من أبد على لبد رجعت محورته إلى قصر
ولقد حلبت الدهر أشطره وعلمت ما آتى من الأمر
وأنشد:
عريت من الشباب وكان غضًا كما يعرى من الورق القضيب
ونحت على الشباب بدمع عينى ومنتحبًا فما أغنى النحيب
فيا أسفًا أسفت على شباب نعاه الشيب والرأس الخضيب
فيا ليت الشباب يعود يومًا فأخبره بما فعل المشيب
تجلاني وبيض عارضى وغيرني فأنكرني الحبيب
وأنشدنا أبو العباس:
ويلك يا علقمة بن ماعز هل لك في اللواقح الحرائز
وفي اتباع الظلل الأوارز تحلبها من حافل وغارز
قال: هذا لص قال لصاحبه: هل لك في أن نغير، فإن أخذنا ضربنا وحبسنا. اتباع الظلل، يريد الحبوس. الأوارز: الباردة. واللواقح: السياط. والحوافل: الجراحات. ومنها ما قد حفل ومنها ما قد جف.
وأنشد مثله للراعى:
نسى الأمانة من مخافة لقح
قال: من جمع كمرثات قال في التصغير: كميمثرية خفيف، وأكثر الكلام كميثرة وكميمثراة أيضًا.
وأنشد:
ألا هلك ابن قران الحميد أبو عمرو أخو الجلى يزيد
ألا هلك امرؤ حباس مال على الإخوان متلاف مفيد
ألا هلك امرؤ هلكت رجال بمهلكه وكان له الفقود
ألا هلك امرؤ قامت عليه بجنب عنيزة البقر الهجود
سمعن بموته فظهرن نوحًا قيامًا ما يحل لهن عود
وقال الحارث بن خالد لأخيه:
لعمرى لئن لم يجمع الله بيننا بما شاء لا نزداد إلا تنائيا
أعد الليالي إذ نأيت ولم أكن بما زل من عيشى أعد اللياليا
أخاف انقطاع العيش دون لقائكم بأرض ولو منيت نفسى الأمانيا
إذا ما بكى ذو الشجو أصغيت نحوه وآسيته بالشجو ما دام باكيا
وأنشد:
يا أيها المتحلى غير شيمته ومن خليقته الإفراط والملق
عليك بالقصد فيما أنت قائله إن التخلق يأتى دونه الخلق
ولا يواتيك فيما ناب من حدث إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق
يا جمل إن يبل سربال الشباب فما يبقى جديد على الدنيا ولا خلق
وإنما الناس والدنيا على سفر فناظر آجلًا منهم ومنطلق
" إن الذين آمنوا والذين هادوا " قال أبو العباس: في قول الخليل معناه الذين تابوا. وقال لفراء: إنما عد أصناف الكفرة، فهم اليهود. قال: وخبر إن ف قوله: " فلهم أجرهم عند ربهم "، وهو جزاء.
قال: والعرب تقول: ما شاكتك يا فلان؟ فيقول: قرب المدة، وانقطاع الأجل.
[ ١ / ٥٣ ]
قال: والعرب تشبه الحرف بالحرف وإن خرجوا عن بابه.
" خصمان بغى بعضنا على بعض " قال: رده على معنى الجميع، لأن الخصم والعدل والزور والرضا وما أشبهها، يقال للجمع والواحد والاثنين، والمؤنث.
" فيما رحمة من الله " قال: يقول أهل البصرة توكيد، فإذا سئلوا: كيف هي توكيد؟ يقولون: لا ندرى.
الضبع: اسم للسنة الشديدة.
وتقول: مررت بزيد وسواه. قال: سواه إذا فارقت الخفض نصبت. ويقال: هو يهقى بفلان ويهذى بفلان، بمعنى واحد. ويقال: استوزرت فلانًا واستوليته، كما يقال استخلفته.
معنى أرش الثوب أنهما يتآرشان فيه. فيقول هذا: ليس هو على، ويقول هذا: هو عليك. فيعطيه الأرش.
" فإن كن نساء فوق اثنتين " قال: كنى عن الأولاد كناية خاصة في المؤنث فرد على الذي كنى عنه؛ وذلك أنه يقال للمؤنث: هن أولادى، وللمذكر: هم أولادى، وللمذكر والمؤنث أيضًا: هم أولادى. قال: وهذا مثل من في التذكير والتأنيث والجمع والتوحيد.
وقال أبو العباس في قول الله ﷿: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " قال: كان قبله كتب إبراهيم وغيره، فقال: من بعد الذكر.
وسئل أبو العباس عن كفر توثى فقال: الكفر: القرية. وهو الكفر، وإنما سكن. وأنشد:
تضوع رياه من الكفرات
أي من القرى. وأنشد:
تضوع مسكًا بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة خفرات
وأنشد:
فإن هلاك مالك غير معن
قال: غير معن: غير يسير. قال: وأمعن بحقه إذا اقر به.
قال: ويقال ما به وذية، وما به ظبظاب، أي ما به قلبة. وأنشد:
مواغد جاء له ظباظب
قال: هي الجلبة. وقال: المواغدة مثل المواهقة. قال: والمواهقة أن تصنع كما يصنع. وأنشد:
تواهق رجلاها يديها إذا مشت
وقال أبو العباس: تقول هذه نفس، فإذا قلت ثلاثة أنفس ذهبت إلى الرجال. وأنشد:
ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي
وأنشد:
لم يبق إلا كل صغواء صغوة بصحراء تيه بين أرضين مجهل
قال: صغواء: مائلة. صغوة: صغيرة الرأس. بين أرضين مجهل قال: تخرج من تيه إلى تيه، وهو أشد عليها.
ترى أثر الحيات فيها كأنها مماصع ولدان بقضبان إسحل
قرت نطفة بين التراقي كأنها لدى سفط بين الجوانح مقفل
لأصهب صيفى يشبه خطمه إذا قطرت تسقيه حبة قلقل
يحرك رأسًا كالكباثة واثقًا بورد قطاة غلست ورد منهل
وقال أبو العباس في قوله ﷿: " فلما رأينه أكبرنه " قال: أعظمنه، أي كبر في عيونهن.
وقال: الرطبة الحلقانة هي التي قاربت الترطيب من قبل ذنبها فهي مذنبة، وذلك التذنيب؛ فإن بدا وكت فيها فهي موكتة، وذلك التوكيت، وهو أن يكون فيها كالنقط؛ فإن بدا الترطيب في أحد جانبيها فهي معضدة، وذلك التعضيد. والمغسسة: التي لا حلاوة لها. فإن بلغ الترطيب من أسفلها إلى نصفها فهي مجزعة، وذلك التجزيع. فإن بلغ قريبًا من الثفروق من أسفلها فهي الحقانة، فإن رطبت كلها وفيها يبس فهي جمسة؛ فإن رطب جدًا فهي معوة؛ فإنذا جفت بعض الجفوف بعد الترطيب فهي قابة.
ويقال: أقمن به، وأخلق به، وأحج به، وأحر، واعس. ولا يقال أقرف. وإنه لقرف من كذا، ومخلقة، ومجدرة، ومعساة.
وأنشد:
وصيابة السعدين حول قرومها ومن مالك تلقى على الشراشر
قال: الصيابة: الخالص من كل شئ المحض. وقال غيلان بن حريث:
إني وسطت مالكًا وحنظلًا صيابها والعدد المحجلا
وأنشد:
وعنس كألواح الإران نسأتها: زجرتها.
وأنشد:
إذا لاح سهيل كأنه قبل
قال: مقابلك. قال: تقول الحق بقبل، أي مقابلك.
وانشد أبو العباس، قال: أنشدني أبو العاليه للأقرع، واسمه الأشيم ابن معاذ بن سنان بن حزن بن عبد الله بن عامر بن سلمة بن قشير. وإنما سمى الأقرع لبيت قاله يهجو به معاوية بن قشير:
معاوى من يرقيكم إن أصابكم شبا حية مما عدا القفر أقرع
يا حاجة ما التي قامت تودعني وقد ترقرق ماء العين أو دمعا
تقول إذ أيقنت منى بمعصية لقد عرضت عليك النصح لو نفعا
[ ١ / ٥٤ ]
ألم ترى أن دهرًا قد تغير بي فلم ترى فرحًا منى ولا جزعا
فإن هلكت وريب الدهر متلفة فلم أكن عاجزًا نكسًا ولا ورعا
وإن بقيت فجلد ذو مواطحة أسقى العدو نقيع السم والسلعا
ما سد مطلع ضاقت ثنيته إلا وجدت. وراء الضيق مطلعا
ولا رميت على خصم بقارعة إلا منيت بخصم فر لي جذعا
كم من عدو أخى ضغن يجاملني يخفى عداوته ألا يرى طمعا
حملت منه على عوراء طائشة لم أسه عنها ولم أكثر لها فزعا
فكم تورعت عن مولى تعرض لي رفهت عنه ولو أتعبته ظلعا
إذ لا أزال على أرجاء مهلكة يستخبر الملأ الأعلى ما صنعا
قال أبو العباس: يا لها من حاجة وحذف الحاجة الأخرى. وأنشد:
يا ويح تاجة ما هذا الذي زعمت أمسها سبع أم مسها لمم
قال أبو العباس: قال لي محمد بن سلام - أو قال محمد بن سلام -: هذا مثل المفببة، وهي التي إذا أخذها السبع هربت منه. فإذا شمتها الغنم هربت منها. يقول: فأنتم تهربون ممن هجوته فكيف منى.
وأنشد مثله لجرير:
يشمون الفريس المنيبا
وتاجة: امرأة. أي تنفر كما تنفر الغنم من هذه.
خبرت زوارها قالوا، وما علموا: عيب وشيب وشيخ ما له نعم
أما نضيلتك الأخرى فقد عرفت أنى فتى الحى لا نكس ولا برم
لا أحفظ البيت من جارات ربته ولن يحالف عرسى قبلك العدم
إن لن هجمة حمرًا محلقة فيها معاد وفي أذنابها كرم
يزرعها الله من جنب ونحصدها فلا تقوم لما نأتي به الصرم
إن أخلف الضيف رسل عند حاجتنا لم يخلف الضيف من أصلابها دسم
لا يتمن السيف عند الحق أسرتها ولا يبيت على أعناقها قسم
يقول: لا يحلف ألا يذبح منها لأحد.
تسلف الجار شربًا وهي حائمة والماء لزن بكى العين مقتسم
ولا تسفه عند الورد عطشتها أحلامنا، وشربت السوء يضطرم
في كل نث أفاد الحمد نقحمها ما يشترى الحمد إلا دونه قحم
وأنشد:
فإن بنى البدر بدر السماء وإن كان مالك قد أفرعا
يسوقون من مالهم هجمة إلى الحق يوشك أن يرجعا
قال أبو العباس: وكان يقال: ثمرة القناعة الراحة، وثمرة التواضع المحبة.
وقال أبو العباس: قال شبيب بن شيبة لرجل لم يعجبه أدبه: إن الأدب الصالح خير من النسب المضاعف.
أبو العباس قال: وحدثني الحزامى، قال حدثني أبو ضمرة قال: حدثني من سمع يحيى بن أبي كثير اليمامي يقول: لا يدرك العلم براحة الجسم.
وأنشد أبو العباس قال: أنشدني زبير لسهل بن أبي كثير:
أنت لو هرشت داو د على خبز ولحم
أو على روس نعاج صليت في السوق سحم
لحرى أن يقطع لزر ين أو يشجى بعظم
وله دهن من الخ طار مغشوش بشحم
وله عشرون ضرسًا ليس فيها ضرس حلم
وهو لو دارك لقمًا قلت هذا حس هدم
وقال أبو العباس: قال الحسن: من لم يكن له عقل من سوسه لم ينتفع برواية الحديث.
قال: وحكى أن النبي ﷺ قال: " إياكم ومشارة الناس، فإنها تدفن الغرة، وتظهر العرة ".
قال: يقال: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حليم من أحمق، وبر من فاجر، وشريف من دنئ.
قال: وقال رجل: سألت ناسًا من أهل البادية: إلى من أنكح؟ قالوا اتق الدقة المتوارثة، وأنكح إلى من شئت. قلت: وما الدقة المتوارثة؟ قالوا: أخلاق سيئة يرثها آخر من أول.
وقال أبو العباس: قال حسان: ما شئ أهون من الورع، إذا رابك شئ فدعه.
وأنشدنا أبو العباس:
تعفى الشيب جهدك بالخضاب لترجع فيك أبهة الشباب
فكيف وقد كساك الشيب ثوبًا كأخلق ما يكون من الثياب
به ظهرت معايب فيك شتى حوادث لم تكن لك في حساب
[ ١ / ٥٥ ]
تعيب الشيب من سفه وجهل وأعيب منه شغلك بالخضاب
وقال ألو العباس: قال أبو صاعد: كان الشنآن بن مالك رجلًا من بنى معاوية بن حزن بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، يتغنى بأبيات له، وقد كان يزور نساء من بنى المنتفق ابن عم له يقال له المضرحى، فقال بنو المنتفق: لئن لقينا المضرحى لنعقرن به! فتغنى الشنآن بن مالك - وكان صارمًا، وكان إنسانًا تطلعه العين صورة - فقال:
لقد غضب العرام في أن أزورها ولم أر كالعرام حرًا ولا عبدًا
ولا مثل مكحول ولا مثل مالك ولا مثل غيلان إذا ما ارتدى البردا
أتوعد نضو المضرحى وقد ترى بعينك رب النضو يغشاكم فردا
فما ذنبنا إذ علقتنا نساؤكم ولم تر فيكم ذا جمال ولا جلدا
فتناهض القوم فاقتتلوا، فكان ذلك اليوم يقال له يوم دهو. فجاءت دعجاء بنت هيصم فعلقت المعاويين لحو العود، فيهوى لها الشنآن بن مالك بسهم فيصيبها به بين مأكمتيها وخصرها، حتى خرج من شقها الأقصى، فوقعت، فقال:
ودعجاء قد واصلت في بعض مرها بأبيض ماض ليس من نيل هيصم
أرغت به فرجًا أضاعته في الوغى فخلى القصيري بين خصر ومأكم
فقلت أذاك السهم أهون وقعة على الخصر أم كف الهجين المخضرم
وأنشدنا أبو العباس:
قل لأطفال آل بكر يجيبوا من دعاهم للحرب عند البراز
قال: كل ضعيف يسمى طفلًا. فأراد: لا يبق منكم أحد إلا أجاب.
وقال أبو العباس في قوله تعالى: " وحرث حجر " قال: حرام لا يركبها إنسان. والحرث: الزرع والإبل والغنم، وكل ما كان من هذا.
وقال في قوله ﷿: " وأيدناه بروح القدس " أيدناه: قويناه وروح القدس، يقول: من بعثنا إليه، وينبغي أن يكون ملكًا.
ويحكى أن النبي ﷺ قال: " مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح، مرة كذا ومرة كذا. ومثل المنافق مثل الأرزة ثابتة لا تتحرك. قال أبو العباس: الخام من الزرع: الذي قد قام على سوقه ولم يدرك أن يقطع. والأرز: قضبان شجر بالشام.
المشق: شبيه بالطين يصبغ به الثياب. وأنشد لأبي وجزة:
قد شفها خلق منه وقد قفلت على ملاح كلون المشق أمشاج
وقال أبو العباس في قوله: يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين قال: قالوا للنبي ﷺ: اطرد صهيبًا وسلمان وبلالًا وهؤلاء، فإنهم سبقوا إلى الهجرة، حتى نتبعك. فأنزل الله هذا.
" وجعلنا ذريته هم الباقين " قال: جعل الأنبياء من ذريته، ثم جعل الأنبياء بعده من ذرية إبراهيم، وهم الباقون إلى الآن. يعنى سائر الناس.
" وتركنا عليه في الآخرين " قال: تركنا له من يدعو له.
" سلام على إبراهيم " قال: سلام، حكاية. " إن الله وملائكته يصلون على النبي " قال: يجوز ولم نسمع من قرأ به. ويقال إن زيدًا وعمرو قائمان، وإن زيدًا وعمرًا قائمان. قال: مثل قوله:
فإني وقيار بها لغريب
وأنشد أيضًا:
يا ليتني وأنت يا لميس في بلد ليس به أنيس
قال أبو العباس: والفراء يقول: لا أقول إلا فيما لا يتبين فيه الإعراب والكسائي يقول فيما يتبين وفيما لا يتبين.
" ورجلًا سلمًا لرجل " قال: سلم مصدر. وسالمًا نعت، آي سالمًا لله لا يعبد إلا الله. وقال: ومثله قوله ﷿: " وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانًا، أي كيف أخاف آلهتكم وأنتم لا تخافون الله.
" لقد تقطع بينكم بفتح النون أي ما بينكم، وبينكم بضم النون. أي وصلكم.
وأنشد:
تجيل دلاء القوم فيها غثاءة إجالة حم المستذبية جامله
قال: الجميل: الشحم الذئب. قال: أي تضطرب الدلاء فوق الماء فتنحى الطحلب كذا وكذا، كما يدير المستذيب الشحم في القدر.
والأقيال: الملوك. والعباهلة: الذين ليس على
[ ١ / ٥٦ ]
وقال أبو العباس في قوله ﷿: " ما جئتم به السحر: أي الذي جئتم به السحر. ومن قال آلسحر قال: قالوا هذا سحر، فقال: آلسحر هذا؟ والفراء يقوله. ومن قال " ما جئتم به السحر أي ما جئتم بمجيئكم السحر، كما يقال: ما جئت به الباطل والزور، ما أي جئت بمجيئك هذا الباطل والزور، جئت الباطل والزور بمجيئك هذا. وهذا كقول لبيد:
وفارقني جار بأربد نافع
أي فارقني بفراق أربد رجل نافع.
" وما كنا له مقرنين " أي مطيقين.
وأنشد:
أتاني بها والليل نصفان قد مضى أمامي وصف قد تولى توائمه
توائمه: قطعة، أي قطعة مثل قطعة، توأم.
وأنشد:
تجلو بقادمتي حمامة أيكة بردًا تسف لثاته بالإثمد
قال: شبه اللثة وسوادها بالحمامة.
قال أبو العباس: ويحكى عن النبي ﷺ تسليمًا، عن عائشة قالت: فقدته في فراشي في ليلتي، فظننت أنه قد خالف إلى بعض نسائه، فخرجت فإذا هو ساجد، فقال: جاءني جبريل فقال لي: من قال هذه الكلمات غفر له: وهي: سجد لك خيالي وسوادى، وآمن بك فؤادي. رب هذه يدي بما جنيت على نفسى، يا عظيمًا يرجى لكل عظيم، ادفع عنى كل عظيم.
ويقال ذرية وذرية.
" لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض " قال: كبر علمها على أهل السموات والأرض. قال: وكل شئ لم يعلم فهو ثقيل.
" وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة " قال: عرضهم بالميم لا تكون إلا للأشخاص، فإذا قال عرضهن وعرضها فهو لغير الأشخاص ولا تكون عرضهن إلا للأسماء، وتكون عرضها للأسماء والأشخاص.
له صريف صريف القعو بالمسد قال: الصريف يكون إعياء ويكون ضجرًا، وهذا ها هنا إعياء.
قال أبو العباس: من قال " ولبثوا في كهفهم ثلثمائة سنين " فهو الاختيار؛ لأن السنين جمع، ولا تخرج مفسرة، كأنه قال: ولبثوا في كهفهم سنين ثلثمائة، فالسنون تابعة للثلثمائة، والثلثمائة تابعة للسنون. وإذا قال ثلثمائة سنين فأضاف، فإن السنين فيها لغات، يقال هذه سنون فاعلم، ومررت بسنين فاعلم. هذا جمع على ما فسرنا. ولغة يقولون هذه سنينك، ومرت سنينك، فيثبتون النون، فيجعلونها كالواحد، فعلى هذه أضافوا. قال: وأنشد الفراء وأصحابنا:
ذراني من نجد فإن سنينه لعبن بناشيبًا وشيبننا مردا
فعلى هذا أضافوا. وأنشد:
سنيني كلها لا قيت حربا أعد من الصلادمة الذكور
ينون ولا ينون، فمن نون جعله كالواحد ومن لم ينون قال: هو معدول عن الجميع إلى الواحد.
قال أبو العباس: وحكى الكسائي: نزلنا المنزل الذي البارحة، والمنزل الذي آنفًا، والمنزل الذي أمس. فيقولون في كل وقت شاهدوه من قرب، ويحذفون الفعل معه، كأنهم يقولون نزلنا المنزل الذي نزلنا أمس، والذي نزلناه اليوم، اكتفوا بالوقت من الفعل، إذ كان الوقت يدل على الفعل، وهو قريب. ولا يقول الذي يوم الخميس، ولا الذي يوم الجمعة. وكذا يقولون: لا كاليوم رجلًا، ولا كالعشية رجلًا، ولا كالساعة رجلًا، فيحذفون مع الأوقات التي هم فيها. وأباه الفراء مع العلم، وهو جائز، وأنشد:
لا كالعشية زائرًا ومزورا
لأني أقول لقيتك العام، ولا أقول لقيتك السنة. وكل ما كان فيه الوقت فجائز أن يحذف الفعل معه، لأن الوقت القريب يدل على فعل لقربه، والفعل يدل على الوقت.
قال: وإذا قال قام عبد الله، دل على مكان وزمان وفعل.
وقال أبو العباس في قوله ﷿: " فجاسوا خلال الديار ": جاسوا وداسوا واحد.
وقال في قوله ﷿: " ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه " قال: الفراء يقول: فيما لم نمكنكم فيه، والكسائي يقول: في الذي مكناكم فيه.
قال: وكلام العرب أشرح.
زيد قمت فلم أضرب، خطأ. وزيد قمت قيامًا وضربت، خطأ.
يقال شقشقة فارض، ولهاة فارض. قال: ولم نسمعها إلا بلا هاء. وقال الفراء: فرضت البقرة. قال غيره: من قال فرضت أدخل الهاء في فارض. قال أبو العباس: لا أعرفه بالهاء. والفارض: العظيمة.
قال أبو العباس: ويروى عن النبي ﷺ: " أفضل الأعمال العج والثج ". فالعج: التلبية والثج: الذبح، أي صب الدم.
زيد لما قمت ضربت. يجوز على الجزاء، ويجوز بالواو والفاء وثم، ولا يجوز بلا ولا بأو.
زيد ضربت عمرًا وضربت أخاه. خطأ كلام.
الجزاء المحكي يرفع الفعل.
[ ١ / ٥٧ ]
الرجل الكيص: اللئيم. وأنشد أبو العباس للنمر بن تولب:
رأت رجلًا كيصًا يلفف وطبه ويأتى إلى البادين وهو مزمل
ويقال: رأيت صوصًا على أصوص، أي رجلًا لئيما على جمل كريم. قال: وصوص وكوص واحد. وقال: لا أعرفه إلا كيصا.
جعفقوا: ركبوا.
وقال أبو العباس في قوله ﷿: " تظن أن يفعل بها فاقرة. كلا " قال: الفاقرة: الداهية، من فقرت أنفه، أي حزرت أنفه. وكلا في في القرآن كله أي ليس الأمر كما يقولون، الأمر كما أقوله أنا.
من الخبر: الإنفاض يقطر الجلب ". يقول: قلة الزاد تورد الأسواق ليمتاروا منها.
وقال في قوله ﷿: " وهنًا على وهن ": ثقلًا على ثقل.
من قال هذه نار احترق فوه، أي من يقل هذه نار يحترق فوه.
وفي صفة النبي ﷺ أشكل العينين. الأشكل: اللون الحمر، ويقال في بياض. ضليع الفم أي واسع الفم.
بإهالة سنخة قال: الإهالة الألية المذابة. السنخة: التي لها ريح.
وقال أبو العباس في قوله ﷿؛ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قال: ثمانية أجزاء من كذا وكذا جزءًا من الملائكة.
قال: والعرش: كل شئ مرتفع.
الهيضلة: المرأة الضخمة. والهيضل: الجماعة. وأنشد:
أزهير إن يشب القذال فإنه رب هيضل مرس لففت بهيضل
لا غرار في الصلاة أي لا نقص؛ من قولك غارت الناقة، إذا رفعت لبنها.
" الرحمن على العرش استوى " قال أبو العباس: يقال فيه ضروب؛ يقال أقبل، ويقال استوى عليه من الاستواء. والمعتزلة يقولون: استولى. وأنشد لأبي النجم العجلى:
من بعد ما وبعد ما وبعد مت
يقول: فعل مرة بعد مرة، أي فعلت فعلًا أبطأت فيه، ومثله:
وطال ما وطال ما وطال ما
وقال في قوله ﷿: " عيدًا لأولنا وآخرنا وآية منك ": أي علامة.
وسئل هل قرئ: " وإنه منك "؟ قال: لا أعرفه.
" ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين "، أي بالجدب.
عقا الصبي وورض بمعنى واحد، وهو أول ما يخرج منه. المهزاق من النساء: الكثيرة الضحك.
قال: ولا يحال بين الدائم والأسم بما؛ طعامك ما آكل عبد الله قال: جائز في قول الكسائي.
" فإنهم لا يكذبونك يقال أكذبته إذا قلت ما ئجت به كذب، وكذبته إذا قلت كذبت.
" ومزاجه من تسنيم. عينًا " قال: من ماء تسنم عينًا، أي تسنم عينًا تأتي من معال.
" فخشينا أن يرهقهما " قال: ظننا أن يلقيهما في شر.
ويقال بشكت الناقة، إذا جاءت بضروب من العدو. وبشك فلان، إذا خلط في الكلام.
قال: في كلامه، إذا كان فواق الضحى.
وقال: العنك: ما عظم. يقال عنك الجبل، وعنك الليل، وعنك الإبل.