[ ١ / ٨٨ ]
ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، قال: حدثني عمر بن شبة قال: حدثني ابن سلام قال: سمعت أعرابيًا يخبر يونس قال: فارق أعرابيٌ امرأته فقالت: " إن كنت إذا أكلت لتحتف، وإذا شربت لتشتف، وإذا نمت لتلتف، ". قال: قال: " والله إن كنت لبولة منعةً طلعة قبعة ".
وحدثنا أبو العباس: ثنا عمر بن شبة، قال: حدثني سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء قال: لما أراد معاوية البيعة ليزيد كتب إلى مروان وهو على المدينة، فقرأ كتابه فقال: إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه، ورق عظمه، وقد خاف أن يأتيه أمر الله فيدع الناس كالغنم لا راعي لها، وقد أحب أن يعلم علمًا ويقيم إمامًا ". قالوا: وفق الله أمير المؤمنين وسدده، ليفعل: فكتب بذلك إلى معاوية، فكتب إليه أن سم يزيد. قال: فقرأ الكتاب عليهم وسمى يزيد، فقام عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: كذبت والله يا مروان، وكذب معاوية معك، لا يكون ذاك، لا تحدثوا علينا سنة الروم: كلما مات هرقل قام هرقل. فقال مروان: هذا الذي قال الله تعالى: " والذي قال لوالده أف لكما أتعدانني أن أخرج " قال: فسمعت ذلك عائشة فقالت: ألا بن الصديق يقول هذا؟ ! استروني. فستروها فقالت: كذبت والله يا مروان، إن ذلك لرجل معروف النسب. قال: فكتب بذلك مروان إلى معاوية، قال: فأقبل، فما دناه من المدينة استقبله أهلها. فيهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير، والحسين بن علي، وعبد الرحمن بن أبي بكر فأقبل على ابن أبي بكر فسبه. فقال: لا مرحبًا بك ولا أهلًا فلما دخل الحسين قال: لامرحبًا بك ولا أهلًا، بدنةٌ يترقرق دمها والله مهريقه. فلما دخل ابن الزبير قال: لا مرحبًا بضبٍ تلعةٍ مدخل رأسه تحت ذنبه. فلما دخل ابن عمر قال: لامرحبًا ولا أهلًا. وسبه، فقال: لست بأهلٍ لهذه المقبلة قال: بلى ولما هو بسببٍ منها. فدخل المدينة وخرج هؤلاء الرهط معتمرين، فلما كان وقت الحج خرج معاوية حاجًا فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: لعله قد ندم فأقبلوا يستقبلونه، فلما دخل ابن عمر قال: مرحبًا وأهلًا يابن الفاروق، هاتوا لأبي عبد الرحمن دابة. وقال للحسين: مرحبًا يا بن رسول الله، هاتوا له دابة. وقال لأبن الزبير: مرحبًا يا بن حواري رسول الله، هاتوا له دابة. وقال لأبن أبي بكر: مرحبًا يا بن الصديق، هاتوا له دابة. ثم جعلت الصادقة تدخل عليهم ظاهرةً يراهًا أهل مكة وتحسن إذنهم وشفاعتهم قال: ثم أرسل إليهم يومًا، فقال بعضهم لبعض: من يكلمه؟ فأقبلوا على ابن عمر فقال: لست صاحبه. فأقبلو على ابن أبي بكر فأبي، فأقبلوا على الحسين فأبى، فقالوا لأبن الزبير: هات فأنت صاحبنا. قال: نعم، على أن تعطوني عهد الله ألا أقول شيئًا إلا تابعتموني عليه فأخذ عهودهم رجلًا رجلًا، ورضى من ابن عمر بدون مارضي من صاحبيه. قال: فدخلوا عليه فدعاهم إلى بيعة يزيد فسكتوا، فقال: أجيبوني، فسكتوا أيضًا، فقال لأبن الزبير: هات فأنت صاحبهم. قال: اختر منا خصلة من ثلاث. قال: هات، إن في ثلاث لمخرجًا قال: إما أن تفعل كما فعل رسول الله ﷺ. قال: ماذا؟ قال: لم يستخلف أحدًا. قال: وماذا؟ كما فعل أبو بكر. قال: فعل ماذا؟ قال: نظر إلى رجلٍ من عرض قريش فولاه. قال: وماذا؟ قال: تفعل كما فعل عمر. قال: فعل ماذا؟ قال: جعلها شورى في ستةٍ من قريش. قال: ألا تسمعون؟ قد عودتكم على عادةٍ، وإني أكره أن أمنعكموها حتى أبين لكم. إني كنت لا أزال أتكلم بالكلام فتعترضون عليه وتردون على، فإياكم أن تعودوا، فإني قائم فقائل مقالًا، فإن صدقت فلي صدقي، وإن كذبت فعلي كذبي. والله لا ينطق أحدكم في مقالتي إلا ضربت عنقه. ثم أمر بكل رجل رجلين يحفظانه لا يتكلم، ثم قام خطيبًا فقال: إن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير والحسين ابن علىٍ، وعبد الرحمن بن أبي بكر قد بايعوا، فبايعوا. فانجفل الناس فبايعوا، حتى إذا فرغ من البيعة ركب بجانب فرمى إلى الشام وتركهم، فأقبل الناس على الرهط يلومونهم، فقالوا: إنا والله ما بايعنا، ولكن فعل بنا وفعل.
[ ١ / ٨٩ ]
وحدثنا أبو العباس، ثنا ابن الأعرابي قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يومٍ جالسًا مع أصحابه إذا نشأت سحابة، فقيل: يا رسول الله، هذه سحابة. فقال رسول الله ﷺ: كيف ترون قواعدها؟ قالوا: ما أحسنها واشد تمكنها. قال فكيف ترون رحاها؟ قالوا: ما أحسنها وأشد استدارتها. قال: فكيف ترون بواسقها؟ قالوا: ما أحسنها وأشد استقامتها. قال: فكيف ترون برقها، أو ميضًا أم خفيا أم يشق شقا؟ قالوا: بل يشق شقًا. قال: فهذا الحيا. قالوا: يا رسول الله ما أفصحك، ما رأينا الذي هو افصح منك. فقال: " ما يمنعني وإنما أنزل القرآن بلساني، بلسان عربي مبين ".
قال: قواعدها أسافلها. ورحاها: وسطها ومعظمها. وبواسقها: أعاليها. وإذا استطار البرق فيها من طرفها إلى طرفها، وهو أعاليها، فهو الذي لا يشك في مطره وجوده. وإذا كان البرق من أسافلها لم يكد يصدق.
قال: وقال رجل من العرب وقد كبر، وكان في داخل بيته: كيف تراها يا بني؟ قال. أراها نكبت وتبهرت، وأرى برقها أسافلها. قال: أخلقت يا بني.
قال: والومض: أن يومض إيماضة ضعيفة ثم يخفي، ثم يومض. وليس في هذا إياس من مطر. قال: ويكون ولا يكون. وأما المسلسل في أعاليها فلا يكاد يخلف.
وأنشد:
لما تبيينا أخا تميم أعطى وعطاء اللحز اللئيم
تبيينا: تعمدنا.
وأنشد:
بيا لهم إذ نزلوا الطَّعاما الكبد والملحاء والسناما
بيا: هيأ.
ويقال: ما ذقت غماضا، وما جعلت في عيني حثاثا وحثاثا. معناه ما ذقت نومًا ولا أكتحلت به.
وأنشد:
نجا سالم والنفس منه بشدقه ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا
قال: وقال الفراء: هكذا أنشدني يونس، فقلت له: لم نصب الجفن " فقال: أراد سيف قال أبو العباس: قال الفراء: هذا خطأ.
وأنشد.
فلا تستطل مني بقائي ومدتي ولكن يكن للخير فيك نصيب
قال: أراد " ليكن ". قال: وظهور اللام اجود.
وأنشد:
فقلت أدعي وأدع فإن أندى لصوتٍ أن ينادي داعيان
أراد: ولأدع.
حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى في قوله تعالى: " أزفت الآزفة " قربت القيامة.
وقال: الهجرع، يقال هو الجبان ويقال الشجاع، ويقال الطويل. قوله: " ليس لها من دون الله كاشفة " أي لا يكشفها إلا هو، وأدخل الهاء للمبالغة كقولك رجل علامة.
ويقال: هذا أهجر من هذا، أي أطول وأحسن.
وأنشد:
وحسبتنا نزع الكتيبة غدوة فيغيفون ونرجع السرعانا
يغيفون: يتخلفون. والسرعان: أول كل شيء.
وأنشد:
قد أكنبت كفاك بعد لين " وبعد دهن البان والمضنون
وهمتا بالصبر والمرون ".
أكنبت: غلظت يداه على العمل، ويقال: كنبت وأكنبت. وأنشد:
وقالوا صرانا اليوم عين بكيةٌ وكذانةٌ صاقورها يتقلقل
قال: الصرا: ما تقطع من شيء؛ يريد بئرًا. والبكية: القليلة الماء. وكذانة: جبل صلب. والصاقور: فاس عظيم. يتقلقل: أي لا يعمل فيها من صلابتها في قول النبي ﷺ: " من كنت مولاه فعلى مولاه "، وقال: " من كنت وليه فعلى وليه ".
وأنشد:
ترى كل حرجوج دلاث ضليعةٍ رفودٍ توفي محلبا بعد محلب
وأخرى على عسنٍ بني الصيف نيها عرور بها لولا الغني لم تحلب
قال: العسن: الشحم العتيق. يقول: كسبها في الصيف الشحم. ويقال ناقة عراء إذا لم يكن لها سنام.
وأنشد:
هلا عطفت على ابن أمك معبدٍ والعامري يقوده بصفاد
وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو بالصعيد بداد
هلا فوارس رحرحان هجوتم عشرًا تناوح في سرارة واد
لا تأكل الإبل الغراث نباته بل لا يقوم عماده لعماد
قال: يقول: هذا رجل هرب عن أخيه وجعله ابن أمه لأنه أخصُّ من ابن الأب. والعشر: نبتٌ حسن المنظر مُرُّ المذاق. البر: ثمر السلم.
وأنشد:
رشوف وراء الخور لو تندري لها صبًا وشمال حر جف لم تقلب
قال: الخور: قليلات الشرب. قال: هذه من طول عنقها تشرب من ورائهم لا تقلب من قوتها. وأنشد مثله:
لو أنه البول لظلت تشربه.
قال: لا تعاف شيئًا.
[ ١ / ٩٠ ]
وأنشد:
تأخذه بدمنه توعيه تلقيه في أمثال غيطان التيه
وأنشد مثله:
يبول غداة الغب من غب خمسها لحاء الدلاء المسلمات العراقيا
في قوله ﷿: " أخلد إلى الأرض ": مال إليها.
وأنشد:
حديا الناس كلهم جميعًا مقارعة بنيهم عن بنينا
حديا الناس، أي رأسهم والقيم بأمرهم قال: أي أسوق الناس ومن أفاخرهم، أي أحدوهم فأفاخرهم ببنينا عن بنيهم. ويقال نمل ينمل، إذا أفسد بين القوم بالنميمة.
وقال: ألقى الرشيد للفيل مائة رغيف، ولميسرة التراس مائة رغيف، فأكل ميسرة المائة رغيفًا، فعطف عليه ميسرة فأكله.
وأنشد:
يلقم لقمًا ويفدى زاده يرمى بأمثال القطا فؤاده
وأنشد:
فطارت بالجدود بنو نزارٍ فسدناهم وأثعلت المضار
قال: جمع مضر: مضار. وقال: أثعلت: كثرت، صارت واحدةً على واحدة، مثل السن المركبة الواحدة على الاثنتين. وقال: ضفة الوادي: ناحيته.
وقال: كل ما أحتاج إلى ثانٍ فهو زوجٌ.
وأنشد:
وترعيةٍ لم يدر ما الخمر قبلنا سقيناه حتى كان قيدًا له السكر
فثم كفيناه البداد ولم يكن لننكده عما يضن به الصدر
قال: ترعية وترعاية، إذا كان جيد الرعاية. والبداد: أن يخرج هذا شيئًا وهذا شيئًا. ونتكده، أي ننكد عليه.
وأنشد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول أحب فيقضي أم ضلاٌل وباطل
أي ما الذي يحاول؟ قال أبو العباس: ماذا على ضربين، إن شاء جعله اسمًا واحدًا، وإن شاء إسمين. فإذا جعله بمعنى الذي رفع، لأنه جواب مرفوع. أراد ما الذي يحاوله أنحب؟ وله أن يقول: ماذا تحاول أهو نحبٌ؟ فيستأنف فإذا جعله حرفًا واحدًا نصبه بمعنى ماذا صنعت؟ وأنشد:
ما ذاق بوس معيشةٍ ونعيمها فيما مضى أحدٌ إذا لم يعشق
قال: إذا تقع في الحالات، وهي هنا للمستقبل " أكثر " الكلام آتيك إذا قمت، وآتيك إذا تقوم، فهذا أكثر الكلام. ويجوز أن أقول: آتيك إذا قمت، أي في أي وقت قمت. كما تقول آتيك إذا جلس القاضي.
قال: إذا قالوا " أفعل " واقع بعده فعل فإنه لا يثنى ولا يجمع ويوحد، فتقول: أخوك أفضل قائم، وإخوتك أفضل قائم، تريد أفضل من قام فإن " وقع " رجل كان خطأ، لا يقولون إخوتك أفضل رجل؛ لأنه لا يكون بمعنى من.
وأنشد:
بل لو رأيت الناس إذ تكموا بغمة لو لم تفرج غمو
يقال: تكميت الرجل، إذا قصدته لتقتله.
إذ زعمت ربيعة القشعم والأزد دعوى النوك واطرخموا
اطرخموا: تكبروا والقشعم: الكبير. وأخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: قال مسلم بن عقبة لرجل: والله لأقتلنك قتلة يتحدث بها العرب. فقال له: إنك والله لن تدع لؤم القدرة وسوء المثلة لأحدٍ أحق بهما منك.
وقال أبو العباس: قال الأصمعي: عن معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: قلت: لهلال بن الأسعر: ما أكلةٌ بلغتني عنك؟ قال: نعم، جعت جوعةً وأنا على بعيري، فنحرته وأكلته إلا ما حملت على ظهري منه.
الخطمى والخطمى بالكسر والفتح، ولم نسمع إدخال الهاء فيه.
الأتضاع: أن يضع الجمل رأسه حتى يركب.
وأنشد:
قالوا اتضعت فقالت لا فقلت لها فكيف تقوين يا سلمى على الجمل
وأنشد مثله:
فلما دنت أولى الركاب تيممت إلى جؤجؤ جلس فقالت له ضع
وقال أبو العباس في قوله ﷿: " إلى أهله يتمطى " أي يمد مطاه، أي ظهره، وهو يتبختر.
الشبر: العطية، وحركه العجاج وغيره والتسكين أكثر.
نكاح المقت: أن يتزوج الرجل بامرأة أبيه في الجاهلية ليأخذ الشيء الذي في يدها. والمقتوى: الخادم.
تقدمت امرأة مع زوجها إلى يحيى بن يعمر، فادعت عليه فقال: " ألله، أأن سألتك ثمن شكرها ظلت تضهلها وتطلها؟ ! " الشكر: الفرج.
وأنشد:
إني امرؤ عاكب القتامة لا أحسن قتو الملوك والخببا
وأنشد:
تقطع الأمعز المكوكب.
المكوكب: الذي يسير في الموكب في الكوكبة من الجبل.
قلت لأبي عمرو: المكعبر الأعجمي لأنه يقطع الرأس، فيبلغ كعبرة رأس المقتول، والمكعبر العربي؟ فقال: الأسماء لا تضاهي، أي لا يضارع بعضها بعضًا، ولا يحال بعضها على بعض.
[ ١ / ٩١ ]
وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: كانت امرأة لا يبقى لها ولد إلا أفقدها، فقيل لها: نفرى عنه. فسمته قفذًا وكنته أبا العداء فعاش.
وأنشد:
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأي نصيحٍ أو مشورة حازم
ولا تجعل الشوري عليك غضاصة مكان الخوافي نافعٌ للقوادم
قال أبو العباس: قوله ﷿: " من الجنة والناس " قال: العرب تقول جاءني ناسٌ من جنٍ.
نهى النبي ﷺ عن تقصيص القبور. التقصيص والتجصيص واحد.
قولهم: " لقد بارك الله لأمرئ في حاجة أطال فيها التضرع إلى الله ": قال: إذا دعاه فأصمد له كتب له، وإن لم يعطعه في وقته.
يقال: رجل مسبل: طويل السبة زممت وزمزمت واحد، ومن زمزمت أخذت " زمزم ".
الأغراب: الأقداح. ومنها التبن، والرفد، والغمر الباء لا تدخل على " من "، ولا خافضٌ على خافضٍ.
السلسبيل: اللين وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي سمعت سلسبيل، والقمطرير لم نسمعه إلا في القرآن.
وأنشد:
بكرت تلومك بعدوهنٍ في الندى بسلٌ عليك ملامتي وعتابي
يقال: بكر وبكر وأبكر - ثلاث لغات - إذا تقدم في الأمر. ومن هذا باكور الثمر: والبسل: الحرام، والبسل: الطلق، والطلق كان يقول ابن الأعرابي.
وأنشد:
كم به من مكء وحشيةٍ قيض في منتثلٍ أو شيام
نظرة ما أنت من نظرةٍ أو غلت من بين سجفى قرام
مثل ما كافحت مخروفة نصها ذاعر روع مؤام
قال: قال أبو نصر: أحسن ما تكون الظبية إذا مدت عنقها من روع يسير. نصها: نصبها. مخروفة: أصابها الخريف، يعني ظبية. مؤام من أممت. نظرة ما أنت من نظرةٍ، تعجب. المكء: الحجر. وقال: هذا بيت الوحشية. قيض: قدر في هذا الموضع. وقال المنتثل: ما يخرج من المكء من التراب. والشيام: التراب وقال أبو العباس: الهيام: هو ما لا يتماسك من الرمل. وقال: هذا للطر ماح، وأمله أبو نصر، ومحمد بن عمرو بن أبي عمرو الشيباني. وقال أبو العباس: أوغلت ولم يعرف الشيام.
" والسموات مطوياتٌ بيمينه " قال: هو كما تقول: الدار بيدي، والشيء في يدي.
" هو أعدى من الذئب " قال: من العدو، ويكون من العداوة، والعدو أجود. " رماه الله بداء الذئب " قال: بالجوع.
وقال: " رماه الله بثالثة الأثافي " قال: هو أن لا يجد أثفية ثالثة فيسند قدره إلى الجبل.
وأنشد:
رميناهم بثالثة الأثافي.
وأنشد:
هزرتكم لو أن فيكم مهزة وذكرت ذات التأنيث فاستنوق الجمل
يريد أصحاب الإناث. واستنوق: صار ناقة.
وأنشد:
ظلت تلوذ أمس بالصريم وصليان كسبال الروم
ترشح إلا موضع العرسوم.
قال: الصريم: القطعة من الرمل، والقطعة من الليل. وقوله: " ترشح إلا موضع الوسوم " قال: موضع الوسم لا يرشح، تعرق كلها إلا هذا الموضع. " كسبال الروم " قال: هو طويلٌ كسبال الروم.
" الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " قال: مطيقين.
وقال: إذا ركب الدابة قال هذا، وإذا ركب البحر قاله. قال: والمقرن: المطيق.
" احشروا الذين ظلموا وأزواجهم " قال: المعنى وقرناءهم. " كيف نكلم من كان في المهد صبيًا " أي من يكن في المهد صبيًا فكيف نكلمه؟ وقال: وقعت الصفة في موضع الفعل، أي من كان صبيًا في المهد.
وقال: كل طعام يقتل فهو زقوم. العرب تقول زقمة، أي طاعون.
وأنشد:
وعلى شتير راح منا رائح يأتي قبيصة كالفنيق المقرم
يردي بشر حاف المغاور بعد ما نشر النهار سواد ليل مظلم
لحمام بسطام بن قيس بعد ما جنح الظلام بمثل لون العظلم
ويقال رمح خطل، أي ممتد، ونيزك: لا يلحق قصير ومربوع ومخموس: أربع أذرع وخمس أذرع.
الشملة الفلوت: التي لا تنضم، لايلتقي طرفاها لصغرها. بين المزادتين النضوحين تنضح الماء. على الجمل الثفال أي البطىء.
وقال أبو العباس: قال الأصمعي: سمعت أعرابيًا يقول: " اللهم إني أعوذ بك من العواقر والنواقر ". العواقر: ماتعقر. والنواقر: السهام التي تصيب.
وأنشد:
رب عجوز عرمس زبون
العرمس: الشديدة. وزبون: تدفع.
وقال:
وإني مقيم ماأقام عسيب
عسيب: جبل.
[ ١ / ٩٢ ]
القبقب: البطن. والذبذب: الذكر واللقلق: اللسان. والساجور يسمى الزمارة. والمسمعان: القيدان. وأنشد:
ولي مسمعان وزمارةٌ وظلٌ مديدٌ وحصنٌ أمق
قال: أمق: واسعٌ.
" لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن " قال: لا يخرجن إلا لحداد، لا تخرج حتى تقضي العام ثم تخرج حيث شاءت.
وقال: ما يعرف عن النبي ﷺ إلا كلمة واحدة في النبيذ، يعني رخصة: " اشربوا ولا تمزَّروا " أي لا تشربوا قليلًا قليلًا، إذا عطشتم اشربوا أو اتركوه.
" إنه لحقٌ مثل ما أنكم تنطقون " قال: انتصاب " مثل " على أنها في موضع حقًا، كأنَّه قال: إنه لحقٌ حقًا مثل ما أنكم تنطقون.
" وهموا بما لم ينالوا " أي بأمر لم يقدروا أن يتموه.
وقال: زعبلة اسم رجلٍ، وزعبلةٌ: الكثير. وأنشد:
لست إذًا لزعبله
إن لم أغير بكلتي إن لم أساو بالطول
البكلة: الحال والخلط. بكل عليه وبكله إذا خلط. وقال: كذا ينشد، وهو صدر بيت وبيت.
" ولا جدال في الحج " أي أنه في ذي القعدة وذي الحجة جميعًا؛ لأنه كان يقدم ويؤخر وقال: كذا فسره.
وقال أبو العباس: قلت لأعرابي؟ ما الثلاثة الحرم؟ قال: ذو القعدة، وذو الحجة، ورجب. وقال: ثلاثة سردٌ وواحد فردٌ الثلاثة: ذو القعدة وذو الحجة، والمحرم، والفرد ": رجبٌ.
وأنشد:
سلام الله يا مطرًا عليها وليس عليك يا مطر السلام
قال: بعضهم يقول رخم، وبعضهم يقول رد إلى أصله.
قال: وأنشد الفراء:
يا فقعسًا وأين منِّي فقعس أإبلي يأكلها كروَّسُ
المتزبع من الزنباع وهو السيء الخلق وأنشد:
وإذا غلا شيءٌ على تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا
وقال في قول الله ﷿: " وجاءكم النذير " قال: الرسول، ويكون الشيّب. الظل والحرور يريد الظل والحر ويكون الجنة والنار. " وما يستوي الأحياء ولا الأموات " أي المؤمن والكافر.
" من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألستُ بربكم قالوا بلى " قال: يشهدون أنفسهم أنه ربهم لا يدري كيف تكلم، كمخاطبة أيضًا للسموات والأرض وغيرهما.
قال: والذر: وزن مائة نملةٍ منها وزن حبةٍ، الذرة واحدة منها. وقال: كل استفهام يكون معه الجحد يجاب المتكلم به ببلى ولا. وكل استفهام لا جحد معه فالجواب فيه نعم. وإنما كره أن يجاب ما فيه جحد بنعم، لئلا يكون إقرارًا بالجحد من المتكلم.
وقال: اللعون: المطرود، وأنشد:
مقام الذئب كالرجل اللعين
والحنان: الرحمة. وأنشد:
حنانك ربنَّا يا ذا الحنان
أي رحمتك ربنا يا ذا الرحمة.
وقال أبو العباس: الفراء يقول: من أنمّ الأب فقال هذا أبوك فأضاف إلى نفسه قال: هذا أبي، خفيف. قال: والقياس قول العرب: هذا أبوك وهذا أبي - فاعلم - ثقيلٌ، وهو الاختيار. وأنشد:
فلا وأبي لا آتيك حتى ينسى الواله الصب الحنينا
وقال: أنشد الكسائي برنبويه، - قرية من قرى الجبل - قبل أن يموت:
قدر أحلك ذا النجيل وقد أرى وأبىَّ مالك ذو النجيل بدار
إلا ما كداركمُ بذي بقر الحمى هيهات ذو بقر من المزدار
وأملى علينا: إذا قلت: ما فيك راغبٌ زيد، وما طعامك آكلٌ زيدٌ، كان الاختيار هكذا الرفع؛ لأن الفعل أولى بالحق من المفعول والصفة، وكان كأنّ الفعل مع الجحد، فإذا أدخلوا الباء فيهما كان قبيحًا، لأنه قد جاء الاسم بعدهما، لأنه لما جاء ثانيًا احتاجوا إلى أن يعلموا أنه الفعل، وإنما تدخل الباء للفعل، فإذا أخروا الفعل فقالوا: ما طعامك زيدٌ بآكلٍ، وما فيك زيدٌ براغب ثم نزعوا الباء، كان الاختيار الرفع، لأن الباء قد حالت بين الاسم وما، فكأنَّ الفعل معها. وكذلك اختاروا الرفع، فإن نصبوا فقالوا: طعامك زيدٌ آكلًا، وما فيك زيدٌ راغبًا، لم يعبئوا بالصفة ولا المفعول، لأنها من صلة الفعل، فكأنهم قالوا: ما زيد آكلًا طعامك، وما زيد راغبًا فيك.
تقمأت الشيء: أخذت خياره. وأنشد لابن مقبلٍ في ذلك:
مما تقمأته من لذةٍ وطري
حاط به وأحاط به، ودار به وأدار به، واحد.
القوم على سكناتهم، ورَبَعاتهم، ورَبِعاتهم، ونزلاتهم، أي على منازلهم.
[ ١ / ٩٣ ]
ويقال: رجل ملفجٌ وملفج للفقير. ومدجَّج ومدجِّج، وينبغي ويبتغي. والمُبلِط والمُبلَط: الذي لا شيء معه. والصعلوك كذلك. والرَّامك: المقيم ويقال: نكل ينكُل وينكِل، جميعًا.
وأنشد: على حتِّ البراية زمخريّ السواعد ظل في شريٍ طوال.
قال: يصف ظليمًا. البراية: بقية الجسم والشرى: الحنظل.
ويقال: جاء فلانٌ بدبى دبيٍ ودبى دُبيَّين، ودبى دبّيّين، أي جاء بخير كثير.
ويقال: عيشٌ أغضف وأغطفُ وأوطفُ، أي واسع. وعيش خرَّمٌ أي ناعم. أرتع القوم: وقعوا في خصب. لو كان في التحايا، أي في الدنيا. ويقال: جاء يقث الدنيا، أي يجرها.
وقال: المقثّة والمقاثّ: خشبة مدورةٌ كان الصبيان يلعبون بها.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى ابن سليمان المروزي إملاءً، ثنا محمد بن عمرٍ وعن جده أبي عمرو الشيباني قال: النخلة التي تنبت من النواة يقال لها: شربة. والمحوّلة تسمّى: فصلة، ويقال: افتصلتها. والتي تنبت في جذع النخلة ثم تحول إلى مكان آخر هي: الركزة. الرَّاكوب - وهن الرواكيب - ما دامت في مكانها وأصلها في الجذع تدعى: الصنبور، وجمعها الصنابير. وإذا كان في الأصل الواحد أربع أو خمس فهو: العريش.
والحفرة التي توضع فيها النخلة يقال لها: القناة، يقال: قد قنَّيت كذا وكذا. والنخلة التي تناولها بيدك هي: البهزرة، وهنّ البهازر. قال حبيب القشيري:
بهازرًا لم تتخذ مآزرا فهي تُسامى حول جلفٍ جازرا
والجلف: الذكر الذي يلقح منه، ويقال له: الفحال. ويقال إذا أفسدها: قد جزرها وهو يجزر. والليف إذا انتزع يقال له: الهمل، والواحدة هملة.
وأنشد:
وفتاة بيضاء ناعمة الجس م لعوبٍ ووجهها كالفتاق
ولها مبسٌم تشبهه الإغ ريض بعد الهدو عذب المذاقِ
قال: الإغريض: أصل الإهان. الفتاق: أصل الّليِف، إذا لم يظهر، الأبيض.
وأنشد:
كأن حلى سليمى حين تلبسه على إهان من الغيلين معطوف
الغيلين: مكان. وقال: القلعة: التي تقتلع من أصل النخلة تنبت في الكربة، هي لاحقة. والنخلة تكون فيها أخرى فهي: الفريق. والسلسة التي قد ذهب كربها فليس عليها منه شيء.
وأنشد:
لا ترجون بذي الآطام حاملةً ما لم تكن صعلةً صعبًا مراقيها
يقول خارفها والريح ينفضه لا بارك الله فيما في خوافيها
جرداء معطاء لاليفٌ ولا كربٌ ولا ينال بغير الكر ما فيها
معطاء، أي جرداء. والصعلة: التي فيها عوج، وهي جرداء أصول السعف. والعروق: هي النواجم، وهي الأمراس، وواحد نواجم ناجم. والخوافي: السعف الذي يلي القلب. والكر، الذي يسمى السلب. وواحد خوافي خافية.
قال الصرام: ما صرمت. والبقية في النخلة بعد الصرام يقال له: الكرابة. ويقال للرجل إذا صعد في قلب النخلة يقال: صار في قمتها. فإذا نفض العذق فرمى به فهو التريك. والعذق: الكباسة، والعذق: النخلة. وإذا لقطت فبقي فيها شيء فهي الشماليل، وأحدها شملال. والنخلة الطويلة العذوق يقال لها: بائنة، وإذا كانت قصيرة العذوق فهي: حاضنة، وهي كابس. وأنشد الحبيب القشيري:
من كل بائنةٍ تبين عذوقها منها وحاضنةٍ لها ميقار
ويقال للنخلة: قد أوقرت فهي موقر وميقار، إذا كثر حملها. الدالج: الذي ينقل الماء إلى النخل من البئر، يحمل الدلو بيده. دلج يدلج دلوجًا. والدالج أيضًا: الذي ينقل الماء من البئر إلى الحوض، وما بينهما مدلج. الذي يسقط من البسر قبل أن يدرك: السراء، الواحدة سراءة. وهو الجدال، والواحدة جدالة. وهو السداء، ممدودٌ بلغة أهل اليمامة. هو السدى بلغة أهل المدينة. وهو السياب، الواحدة سيابة بلغة أهل وادي القرى. وهي الرمخ طي، الواحدة رمخة. وهو الخلال بلغة أهل البصرة وأهل البحرين. وأنشد في الجدال:
يحر على أيدي السقاة جدالها.
والكرابة هو ما بقي في أصول السعف بلغة أهل اليمامة، والغشانة بلغة أهل عمان. يقال: للرجل: تكرب هذه النخلة من الكرابة، وتغشنها من الغشانة، وهي الخلالة بلغة أهل البصرة والبحرين، يقال: تخللها. يقال للنخلة إذا تناثر بسرها: قد أسلست، وهي منثار ونثرة، ومسلس ومسلاس. وقال الشسيف: البسر المشقق، يقال: شسفوه.
وأنشد:
[ ١ / ٩٤ ]
كأنها الدوم إلا أنها خمل أو سرح ناعمتي دمخٍ إذا بسقا
وأنشد:
غلب مجاليح عند المحل كفأتها أشطانها في عذاب البحر تستبق
جثل الذوائب تنمي وهي آزيةٌ ولا يخاف على حافاتها السرق
ولا تبالي عواء الذئب سخلتها ولا تسير إذا ما بارقٌ برق
لها حليب كأن المسك خالطه يغشى الندامى عليه الجود والرهق
حليب، يريد النبيذ، الرهق، يريد العربدة.
طورين، يبيض أحيانًا وتحسبه كأنه بدمٍ أو عصفرٍ شرق
قال: الغلب: اللواتي قد استمكنت في الأرض حتى تشرب من الأرض. والمجاليح من النخل، الواحدة مجلاح. وهن اللواتي لا يبالين قحوط المطر. والكفأة حمل سنتها. أي إنها تحمل وإن لم يكن مطر، وهي الكفأة. وهي من الإبل أيضًا: نتاج عامها، كفأتها. قال ذو الرمة:
ترى كفأتيها تنفضان ولم يجد لها ثيل سقبٍ في النتاجين لامس
كفأتيها: نتاج عامها. والعام الماضي، فإذا نتجت كلها فقد أنفضت، وهي منافيض، الواحدة منفض. وإنما وصف فحلًا فجعله مئناثًا، لا ينتج مما ضربه ذلك الفحل إلا أثني، وذلك أكرم له.
ويقال: قد فلق النخل إذا انشق عن الكافور، وهو نخل فلق. وجمع الكافور كوافير، وهو الطلع. وهي نخلة فالق. وإذا استبان البسر قيل: قد حصل النخل، وهو الحصل، إذا تدحرج أي صار مدحرجًا. ويقال إذا صار شيصًا: قد أصاص النخل وصيص، وهو الصيصاء. ونخلة مصيصٌ ومصياص. ويقال للبسر إذا عظم شيئًا: قد جثمت العذوق، وهو الجثوم، جثم يجثم جثومًا. ويقال: قد تلون إذا أصفر أو احمر ونور. ويقال النخلة أول ما تطعم يقال لها: عرف، وهي البكور، وهي المعجال. ويقال القيقاءة: غلاف الكافور.
وأخبرنا محمد بن يحيى المروزي: عن محمد بن عمرو، عن جده أبي عمرو الشيباني قال: يقال: أتيته على إفان ذاك، وقفان ذاك، وعلى قافة ذاك، وعلى دبر ذاك. وقال بعضهم: أتيته على إفان أمر كان. وقال: قد والله قصر منه، وقصر من عنانه، وقد قصر علمه أشد القصر، وقصر عنانة قصرًا، وقصر من صلاته قصورًا ويقصر قصرًا.
وقال أتيته في عبش السواد، أي في ظلمة. ويقال: قد أحصنه فلان عن أمره، أي منعه أن يعلم. وقال: قد تبريت له، أي تعرضت له. وقال: دانه الناس، أي دنوا له، خضعوا له. وقال: دنته دينًا ما، أي أطعته. وقال: التأبل: تأبل القدر، همزها. وقال بعضهم تأبلت القدر، وبعضهم لم يهمزها. وتأبلت وتبلت.
وقال: السعيع: الزؤان الذي يكون في الحنطة، الواحدة سعيعة. والزؤان: الشيلم، يهمز ولا يهمز، الواحدة زؤانة. والمريراء: حبة سوداء تكون في الحنطة فيمر الطعام منها.
وقال: " طوبي لهم وحسن مآبٍ " فنصبٍ.
وقال: السلمة. الحجر. قال: توجبت نعجة من غنمي فأنا أحتلبها وجبه، أي مرةً في اليوم. وقال ما أطعم عياله إلا الوجبة والوزمة؛ وقد وجبهم وزمهم. والعنز لجبة، وإذ قل لبنها عند فطام ولدها.
يحلب لي فيها اللجاب الغزاز.
قال: إذا فطمت ولدها فهي لجبة. وقال: إذا أغبت صريت، وهي عنز صري، أي مصراةٌ ومصراة. ونعجةٌ صرباء وصرية. وأنشد: لمغلس الأسدي:
ليالي لم تنتج عذامٌ خليةً تسوق صريًا في مقلدةٍ صهب
وقال معزى صراء، ممدود. وقال:
ندر الحرب بالرزق النواجي ونحلبها إذا صريت صراها
وقال: ما جاءني إلا بهذا قد جزم. فإن استقبلتها ألف ولامٌ خفضتها.
وقال السلان: تنبت الضعة والينم والحلمة، والواحد سال وسليل وهي سهلية.
وقال مياه العراق مياه بني سعد بن مالك، وتقيد. ماء بني ذهل بن ثعلبة ومياه بني مازن. وتقتد: اسم ماء.
وقال: استعرقت إبلكم، إذا أتت ذلك المكان. وإن إبلك لعراقية، تنسبها إلى العرق، وهو موضع فيه سبخةٌ تنبت الشجر ويقال: إن سميت العراق لعراق البحر، وهو ما كان قريبًا من البحر.
وأهل الحجاز يسمون ما كان قريبًا من البحر عراقًا، كما يسمون ها هنا السيف، جمعها أسياف، وهو ما قرب من البحر.
وقال: هذا مال خلة، أي مهزول، وهو مختل. ويقال للقوم: مخلون أي مهزلون ومرقون.
[ ١ / ٩٥ ]
وقال: قد حقب المطر عن هذه البلاد حتى هلكت إذا لم تمطر. وقال: " يا راكبًا إيما عرضت " يريد إما عرضت. وقال بعضهم:: يا راكبًا أما عرضت " ففتح.
وقال: إنه لعض سفر، إذا كان جلدًا.
وقال المهايع: " جمع مهيع، وهو الطريق الواضح الواسع ". العد العائن من الماء العد: الذي له مادةٌ. عائنٌ: سائل، عان يعين عينًا.
وقال: قد عاهت الإبل إلى الماء تهيع، وهلعت إليه، إذا طشت وأرادته. وقال: " إن على فلان لابلًا عجاساء " جلة ". عجاساء ": أي كبيرة. جلة أي مسان.
وقال: هو صدى إبل، أي، لزوم لها يحسن القيان عليها وهو سرسور مال، وخال مال. والخائل: القهرمان إزاء معاشٍ.
وقال: تقول للجمل إذا أعجبنا وأردنا أن نتخذه فحلًا: أقرموا جملكم - أي عفوه فلا يحمل عليه - ونعموه. وهو المقرم، وهو القرم. عفوه: لا يركبه. أحد يقال: قد عفا ظهره يعفو، إذا لم يركب وكثر لحمه ونبت وبره. وعفا المال وعفا القوم، إذا كثروا.
وقال: " إذا طلعت الشعرى سفرًا، ولم ترفيها مطرًا فلا تلحق فيها إمرةً ولا إمرا، ولا سقيبًا ذكرا " تصغير سقب. والإمرة: الرجل الذي لا عقل إلا ما أمرته به. أي لا ترسل فيها رجلًا لا عقل له، يريد في الإبل. والإمعة: الذي يصحب ذا مرةً وذا مرة، وليس له رأي. وقال: لقد تلكد بإبله ما استطاع، أي تتبع بها الخضرة حيث كان، وذلك التلكد.
وقال: تقول للرجل إذا أورد إبله وهو في الجزء ولو شاء أخرها عن الماء: أما والله لقد فارقت خليطًا لا تلقى مثله أبدًا. يعني الجزء. وقال: البوائك: العشار الخيار، واحد البوائك بائك.
وقال: تقول للمرأة إذا كانت حسناء: " كأنها فرسٌ شوهاء " والشوهاء: الحديدة النفس.
وقال: الخب من الأرض: مثل السال وهي الخباب.
وقال: قد غب اللحم عنده وربع، أخذه من الغب والربع وقال: قد أصبح بعير كم مستحيرًا، أي ظالعًا.
وأنشد:
كمشى الكسير غدا مستحيرا.
وقال: إن فلانًا لنعور الهم ونعور النية أي بعيد النية والهم.
وأنشد:
وكنت إذا لم يصرني الهوى ولا حبها كان همي نعورا
يصورني: يميلني نعورًا، أي بعيدًا.
وقال: قد هاجت بنا ريحٌ نخير أي شديدة.
وقال: أكرينا الحديث الليلة، أي أطلنا؛ وقد كرينا في النوم، أي نعسنا.
وقال: قد ورى من حبها وهو مورى، وقد ورته فلانة. ويقال قد وراه الغيظ والحسد. ويقال: هذا بعير مورى، إذا أصابه داءٌ في جوفه من العطش. و" تقول العرب: أي الورى " هو؟ الورى: الخلق.
وقال الكميت:
هلم إلى أمية إن فيها شفاء الواريات من الغليل
وقال: النكس: المائق من الرجال، وهم الأنكاس؛ ومن السهام المنكوس.
وقال: ياليتنا نزوج الكفاء، يقول: هو كقولهم. وأنشد:
ولا في كفاءٍ من لحيم أبية إذا حل يومًا فيهم المتجرم
وقال: الأكفاء القرناء، الواحد كفء.
وقال المع من الأرض المشرف. والجمد: القارة العظيمة، وهي الجماد.
وقال: غدا الغداة وليس له بعده يتم شيء، أي يكون ما وراءه مايهمه. وقال: غدا من عندنا وليس بذي يتمٍ. وقال: رجلةٌ من الوحش ورجلة من الجراد، أي جماعة.
وأنشد:
والعين عين لياحٍ لجلجت وسنًا لرجلةٍ من بنات الوحش أطفال
وقال: معدنٌ مركزٌ، إذا كان فيه ذهب كثير أو فضة.
وقال:
بيضٌ يعاليل.
" علت " مرة بعد مرة، أي علت من العلل وقال: أفلقت: أكثرت مما كان وقال: نطت غزلها، أي سدته، تنطو نطوًا.
وأنشد:
ذكرت سلمى ذكرًا تشوقا وهن يذرعن الرقاق السملقا
ذرع النواطي السحل المدققا خوصًا إذا ما الليل ألقى الأروقا
السحل، يريد من السحيل. مدققا: دقيق.
خرجن من تحت دجاه مرقا لأم غيلان أكل مرفقا
أي قد أعيت.
وركبةً مني إذا تشبرقا عني القميص وتليت الأينقا
وما يقيم الناجيات المرقا الهيق منها والطويل السهوقا
إلا غلامٌ لم يكن معشقا خلف المطي رجلًامخرورقا
أي يدور.
لم يعد صوب درعه أن نطقا ولا عدا فضل يديها المرفقا
صوبه: ما انصب منه، أي سفل. نطقا: أي بلغ المنطق يريد بدرعه جبة صوفٍ قصيرة.
[ ١ / ٩٦ ]
لم تر ذرع ناجياتٍ أفلقا من ذرعهن يوم غلن الأبرقا
أي أبعد.
صوادرًا عن ذات رجلٍ حزقا يقلبن للرأي البعيد الحدقا
تقليب ولدان العراق البندقا
وقال: تناحروا على الطريق، إذا كان بعضهم يتبع بعضًا. قال: وبعضهم يقول تناحروا عن الطريق إذا عدلوا عنه.
قال: تأييت عليه، أي انتظرته. وقال: هذه لغةٌ، وبعضهم يقول: تأنيت عليه؛ وهي أكثرهما وتأييت: تعمدت، لا يقال في هذا غير هذا. وقال: أم حمارس تكون في الماء سوداء، لها قوائم كثيرة. وقال: دابةٌ تكون في جحرة الحيات منقطة بسوادٍ وبياض، يقال لها: فالاة الخشاش. يريد فالية الحية، وهي لغة طي، يريد أنها تقلبها. من فليت رأسه.
وقال: الشاجب. اليابس. وأنشد.
لو أن سلمى ساوقت ركائبي وشربت من ماءٍ شنٍ شاجب
لأصبحت تشكو إلى القرائب منها رثاثًا شعث القصائب
ساوقت، أي تسير معها. رثاثٌ. من الرث. وشجب يشجب: في الهلاك واليبس جميعًا، شجبًا وشجوبًا.
وقال: البهل: القليل الحقير. يقال: أعطاه قليلًا بهلًا. وأنشد:
وأعطاك بهلًا منهما فرضيته وذو اللب للبهل الحقير عيوف
وقال: نخلات متناوحات، إذا كان بعضهن قريبًا من بعض. وكذاك الإبل والناس وغيرهم. وأنشد:
كأنك نشوانٌ تميل برأسه مجاجة زقٍ شربها متناوح
أي قريبٌ.
وقال: فثأ عنه، أي انكسر عنه. وأنشد:
تفور علينا قدرهم فنديمها ونفثؤها عنا إذا حميها غلا
ويقال: قد فثأت غضبه، وفثأت الحار بالبارد، أي كسرته. وقوله نديمها، الإدامة: أن يترك القدر على النار بعد ما تنضج ولا يوقد تحتها ولا ينزلها، فتلك الإدامة. يقال: أديمي قدركِ.
وقال: ذكور الأسمية: التي تجئ بالمطر الشديد والبرد.
وأنشد:
والله لو كنتم بأعلى تلعةٍ من روس فيفا، أو بروس صماد
صماد: جبل.
لسمعتم من ثم وقع سيوفنا ضربًا بكل مهند جماد
جماد: قاطع.
والله لا يرعى قبيلٌ بعدنا خضر الرمادة آمنًا برشاد
قال: الجمد: القطع، وهو في الثوب: الخرق الخضر، يريد العشب وقال: الزمل. الرجز. وأنشد:
لا يغلب النازع ما دام الزمل إذا أكب صامتًا فقد حمل
يقول: ما دام يرجز فهو قوى.
وأنشد:
ومن العطية ما ترى جذماء ليس لها بذاره
أي نزلٌ. يقال طعام كثير النزل والبذارة، وهو نزل، وكثير البذارة وبذر. وقال: لو بذرت فلانًا لوجدته رجلًا، أي لو جربته.
وأنشد:
ألفهم بالسيف من كل جانبٍ كما لفت العقبان حجلي وغرغرا
الغرغر: دجاج الحبش، والواحدة غرغرة. والحجلى: جماعةٌ، واحدها حجلة. وجماعة الظربان ظربي وظرابين وظرابي، وهو دويبة أبقع يكون في المقابر أصغر من السنور شيئًا.
وقال: زيتٌ أنفاقي.
وقال: الخروس من الإبل: التي لا ترغو، وهي الكتوم.
وقال: إبر الدوم، وهو شجر المقل: سعفه.
وقال: وجدت أثره الندى.
وقال: قد نكل فلانٌ بفلانٍ، إذا أوقع به. وقال الحشيك: القضيم تقضمه الدابة، وهو الشعير. يقول: أحشكت الدابة: أقضمتها.
وقال: طلبت أثرًا فأسديته، أي أصبته وقال: خوة الوادي: جانبه.
وقال: البصقة: حرةٌ إلا أنها مرتفعة؛ وهي البصاق.
وقال: قد حم قدوم فلانٍ يحم حمومًا، مثل أحم، أي حضر.
يقال: جنف عليه وأجنف، بمعنى واحد، أي جار عليه؛ والمصدر الجنف.
وقال: الرغام: رملةٌ يغشى البصقة وهي الرغمان. قال نصيب:
فلا شك أن الحي أدنى مقيلهم كناثر أورغمان بيض الدوائر
بيض: موضع. والدوائر: جمع دائرة؛ والدائرة: ما استدار من الرمل.
وقال: الإغضاء، تقول: أغضيت عن كذا وكذا، وعلى كذا وكذا، أي تغافلت.
وقال: الأبهر من الأرض: الربوة وربوة وربوة ورباوة.
وقال: القضيض: أن تسمع من الوتر والنسع صوتًا كأنه قطع؛ قض يقض قضيضًا.
وقال: ما طمثتها كفٌ، أي ما مستها بطمث.
وقال: إنه لمعصور الفؤاد، أي قليل ماء الفؤاد. يريد مدحه.
وقال: قد غاييت إليه بسيفي؛ أي أشرت إليه، وغاييت عليه.
وقال: الزبرة الجؤشوش، وهو صدره.
واغده: سار بخياله.
[ ١ / ٩٧ ]
وقال: الأقدر: الأقفد، والأقفد الذي تتلوي رجلاه إذا مشى. وقال: اللصق: اللازق وقال: الجزيحة: أن يجزح على الإنسان شيئًا يفعله؛ جزحت عليه، أي جزمت عليه.
وقال: إنك عنه لهيدانٌ، إذا كان يهابه.
وقال النبخة: بثرةٌ تأخذ في العين، وهي الجدرة.
وقال: نسل ينسل الريش نسولًا، وقد أنسل، وأنسلت الإبل والغنم ونسلت أوبارها وأصوافها. وقال: نسل الذئب ينسل نسلانًا. وقال بعضهم: ينسل.
وقال نابغة بني جعدة:
أدوم على العهد ما دام لي إذا كذبت خلة المخلب
المخلب: الناقة. يقال: كذب لبن الناقة إذا ذهب، كذبًا وكذب.
وقال: غرزت الناقة تغرز غروزًا وغرازًا.
وقال بعضهم: يزمر.
وقال: صبغ يصبغ، ودبغ يدبغ، ونبغ ينبغ: وقال: حزرت النخلة أحزر حزرًا. وقال: الجزار: صرام النخل. وقال: الطيب والعنق.
وقال: صرامٌ وصرامٌ، وجزاز وجزازٌ، وقطاع وقطاع، ورفاع ورفاع: ما يرفع من الزرع.
وقال: أعطيتك جاد قفيزين أي قدر ما تجد منه قفيزين.
وقال: مدركة وطابخة: أخوان طلبا إبلهما فصادا أرنبًا، فقال مدركة لطابخة: اطبخ لنا صيدنا هذا إلى أن اثني عليك الإبل. فطبخها طابخة، وثنى عليه مدركة الإبل، فلما أتيا أمهما قالا: فعلنا وفعلنا.
قال: فلقب طابخة وهذا مدركة، فذهبا طابخة ومدركة، وأمها خندف.
وقال: الأباجير، إنه يأتي بالأباجير، أي الدهي والنكراء. وقال: لقيت منه البجاري.
وقال: ملك الوادي: وسطه. وما يصب في الوادي أبعدها سليلًا: الرحبة - ولها جرفةٌ - ثم الشعبة، ثم التلعة، ثم المذنب، ثم القرارة وهي قيد الرمح، والزمعة دونها، وهي الزماع، والتفصيد آخرها، وهو أن يسيل قدر شبر. والشوان: التي تصب في الوادي من المكان الغليظ، وهي الشانة. والحشاد، إذا كانت أرضًا صلبة سريعة السيل وكثرت شعابها في الرحبة وتحشد بعضها في بعض. والفلقان تكون في الأرض الغليظة في الجبال، تتعلق فيها فلا تسيل حتى يفرطها السيل، أي يملؤها حتى تدفق، والواحد فالق. وتقول: قد أفرطت حوضك، إذا ملأته فتدفق.
وقال: رحبة محلة: لها منا كب يحل الناس عليها وهي شجيرةٌ إذا كانت كثيرة الشجر. وقال: بنات أوبر: شيء ينقض مثل الكمأة وليس بكمأة. والإنقاض: انشقاق الأرض عنها، وهي صرر. ويقال: إن بني فلانٍ مثل بنات أوبر، يظن أن فيهم خيرًا، فإذا خبروا لم يكن فيهم خيرٌ. والواحد: ابن أوبر. وقال: هذا ابن أوبر مطروحًا.
وقال الذبحة شجيرة تنبت على ساقٍ نبت الكراث، ثم يكون لها زهرةٌ صفراء وأصلها مثل الجزرة حلوة. والحنزاب: جزر البرية، وهو حلوٌ شديد الحلاوة، وورقة فطح. وشيءٌ يسمونه أذن الحمار، لها ورق عرضه شبرٌ، وله أصلٌ يؤكل أعظم من الجزر مثل الساعد، وفيه بعض الحلاوة.
وقال: العنصل تأكله الوحامي، الواحدة وحمى؛ وقد توحمت ووحمت. وهو الوحام والوحام والوحم، والعرجون أبيض مثل الذؤنون والذ آنين، تأكله الإبل وتنشط بألبانها الرجال. وقال، طبخنا فورين أو ثلاثةً، غليتين.
وقال: العقنقل: مصير الضب: " أطعم أخاك من عقنقل الضب. إنك إلا تطعمه يغضب وقال: هو أول شواية الضب، أي أول ما يشوى منه. وزعم أنه أطيب من مصران الغنم والدجاج. وقال في الضب:
أشب لعيني مسلحبٌ كأنه بذى الطرف في آل الضحى وطب رائب
من الصفر دحداحٌ ترى بلبانه بصاق الذناني أو بصاق الجنادب
وبالأنف والخرطوم جونٌ كأنه مناضح ربٍ حالك اللون جالب
فلما رآني لم يفزع فؤاده وقال: تمضي وراكب
تعارض مجرى الريح هوجٌ منيبةٌ إذا نصبت أعناقها للجنائب
فما زال كالموقوذ حتى غشيته وكان قريبًا قدر مهوى المواثب
جلست له حينًا وحرفت ساعدي على عجلٍ والخائب الجد خائب
فولي شديد الجذب لا يستطيعه رفيقٌ ولا مستعجل النتر جاذب
مسلحب: ممتد ملقى. جالب، كما تجلب يد الرجل إذا عمل فخشنت، يقال: جلبت وأجلبت الدبرة، وكذلك اليد. ومجلت اليد مثله، ومجلت تمجل وتمجل مجلًا ومجلولًا. هوجٌ منيبةٌ، أي راجعة. وقدر مهوى، أي حيث يهوى منه. وحرفت ساعدي، أي رميته.
وقال: قد رأم شعبهم ورأم شعب القدح، أي أصلحه.
وأنشد:
[ ١ / ٩٨ ]
وقتلى بحقفٍ من أوارة جدعت صد عن قلوبًا لم ترأم شعوبها
وقال: البنانة: الروضة المعشبة الحالية وهو عاينه عليهم.
وقال: الخشاش الماضي من الرجال، وخشاش أيضًا؛ وامرأة خشاشةٌ وخشاشة. والصدع والضرب من الرجال واحد، وهو النحيف. والصدع: الوعل. وأنشد:
تبكي أم حولي بنيها أجيج الناب أشعرها السنان
أشعرها: أدماها، أشعرها كما تشعر البدنة. وقال: أجيجها صوتها، مثل أجيج الريح، أجت تؤج.
وقال: طهت الإبل، إذا انتشرت في الرعى؛ وهي تطهى طهيًا.
وقال: كانوا في لزنةٍ، أي في ضيقٍ وشدةٍ وشتاءٍ شديد.
وقال: الأعشى:
ويقبل ذو الحاج والراغبو ن في ليلةٍ هي إحدى اللزن
وقال: أغيلت الغنم، إذا نتجت في السنة مرتين، والبقر، وهو قول الأعشى:
وسيق إليه الباقر الغيل
وأنشد للأعشى:
وشمولٍ تحسب العين إذا صفقت بردتها نور الذبح
وقال: أركني إلى كذا وكذا، أي أخرني، للدين يكون عليه أو غيره. وقال: ركوت عنهم بقية يومهم هذا وعشيته، أي أقمت.
وقال: قد أكمح، إذا رفع رأسه، وأكمحته، باللجام، إذا جذبت لجامه فرفع رأسه.
وقال: الحصير من الرجال: الذي لا يشرب مع الشرب، وهو الحصور. وأنشد:
لا بالحصير ولا فيها بسوار
وقال: ما نمت إلا غرارًا، أي قليلًا ثم عارت عيني. وأنشد:
قليل غرار العين حتى تحملوا على كالقطا الجوني افزعه القطر
وقال: الحنكلة من النساء: الدميمة.
وقال: تلك له عادةٌ طادية، أي قديمة. وقال: تقول: إن فلانًا لكريم الخلق. قال: فيقول: إن ذاك له لطاد، ئاي لقديم. وهو قول القطامي:
وقد تقضت بواقي دينها الطادي
وقال: العيثة: الأرض السهلة.
وقال: المكري من الإبل: الذي يعدو. وأنشد للقطامي:
منها المكري ومنها اللين السادي
وقال: ما بقي بها وجاح، وما في الحوض وجاح والوجاح: الستر.
وقال: هذه ريح خازمة، أي شديدة البرد. وأنشد للقطامي:
تراوحها إما شمال مسفة وإما صبا من آخر الليل خازم
قال: ويقال: هذا طريق مشقب ومخرت، إذا كان مستقيمًا بينًا.
أخر الجزء العاشر من آمالي أبي العباس ثعلب رحمه الله تعالى والحمد وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم آمين.