قال أبو العباس أحمد بن يحيى: ما يعجبني أن يقوم إلا زيد. قال: مثل هذا كثير في القرآن، وهو بمعنى غير. قال: والعرب تقول: ما كائن إلا قائمًا، تذهب به مذهب غير.
وأنشد:
لقينا بهم أطفالهم وكهولهم عليهم سرابيل الحديد المسرد
حدثنا أبو العباس ثنا عمر بن شبة ثنا ابن عائشة قال: سمعت أبي يقول: قيل ليحيى بن الحكم بن أبي العاص: ما بال عمر بن عبد العزيز، ومولده مولده، ومنشؤه منشؤه، جاء على ما رأيت؟ قال: إن أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سوقة يغضب الناس ويغضبونه، ويمخضهم ويمخضونه. والله لقد كان الحجاج وما عربي أحسن مه أدبًا، فطالت ولايته، وكان لا يسمع إلا ما يحب، فمات وإنه لأحمق سيئ الأدب.
قال أبو العباس: ثنا ابن شبة، قنا ابن عائشة قال: سمعت أبي يقول: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابنه عمر: أن تزوج بنت إبراهيم بن محمد بن طلحة. قال: فتزوجها، فكتب بذلك إلى أبيه، فكتب إليه: تزوج بنت عمها وأنت أنت. قال: فخطب إلى عمها ابن معمر بنته فزوجه. قال وكان إبراهيم يدخل بين الخصوم، فقال عمر لبنته: قولي لأبيك يكف عن الدخول. قال: فكان لا يكف عن ذلك. قال: فدخل على ابنته فقال كيف: زوجك؟ قالت: بخير. قال: فكيف عيشك؟ قالت: تأتينى مائدة غدوة أصيب منها أنا ومن حضرني، وأخرى عشية أصيب منها أنا ومن حضرني. قال: أو مالك خزانة تعولين عليها إن لم يك مسلم بأضعاف ذلك؟ قالت: لا. فأرسل إليها ما يحمله الرجال أولهم عندها وآخرهم في السوق. فسأل عمر عن ذلك فأخبرته، فملأ خزانتها بعد.
حدثنا أبو العباس قال ثنا عمر بن شبة قال وثنا عائشة قال: حدثني سعيد بن عامر، ثنا جويرية بن أسماء، قال: كان نافع إذا حدثنا عن أسلم قال: حدثنا أسلم مولى عمر، الأسود الحبشي أما والله ما به عيب، وإن كان لرجلًا صالحًا، ولكن بلغني أن بنيه ادعوا.
[ ١ / ٣٧ ]
حدثنا أبو العباس، ثنا عمر بن شبة، ثنا ابن عائشة، قال: حدثني سعيد بن عامر. عن جويرية قال: اقتسم عبد الله وعبد الله ابنا عباس دارًا، فقال عبد الله: يا غلام إن أخي قد ترك لي ذراعًا فأقم حبلك. فقال عبيد الله: دع لأخي ذراعين. فقال: يا غلام، إن أخي قد ترك لي ذراعين، فأقم حبلك. فقال: يا أخي كأنك تحب أن تكون الدار كلها لك؟ قال: نعم. فقال: هي لك.
حدثنا أبو العباس ثنا عمر بن شبة. حدثني ابن عائشة قال: سمعت أبي يقول: كانت دار محمد بن سليمان لرجل من بني مخزوم، فوفد إلى هشام فقال: يا أمير المؤمنين إن دار عبد الله بن نافع بن الحارث في وجه دارى، فائذن لي أن أقدم داري حتى تستوي بها. فقال: وأين دارك؟ قال: في مربد البصرة. قال: لا والله، ولا تشتري.
حدثنا أبو العباس، ثنا عمر بن شبة، حدثني ابن عائشة، حدثني أبي قال: كان حرب، وابن جدعان، وهشام بن المغيرة، يجلسون دائمًا حربًا بينهم، فمات أولهم وقعد أبو سفيان مقعد أبيه. فسكت عبد الله بن جدعان. قال هشام: إن أباك لم يقعد بيننا إلا أنه كان خيرنا. فو الله ما عاد.
وأنشد:
حتى إذا أشرف في جوف جبا
قال: وكان أنشده الفراء وقد أخطأ في إنشاده على الإضافة، إنما في جوف جبا يصف حمارًا. جبأ: رجع وجوف: اسم واد.
ويقال: بعير ذب، إذا كان لا يتقار في موضع إذا دخل الريف وأنشد:
وكأننا فيهم جمال ذبة أدم طلاهن الكحيل وقار
ويقال: ما بها كنيع، ولا دبيج، ولا لاعى قرو. والكانع: الداني الثابت؛ وكنع: دنا.
وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
وموضع زبن لا أريد مبيته كأني به من شدة الروع آنس
قال أبو العباس: فقال له شيخ عنده: ليس كذا أنشدتنا يا أبا عبد الله! قال: كيف أنشدتك؟ قال: وموضع ضيق قال: يا سبحان الله، تصحبنا منذ كذا وكذا، لا تعلم أن زبن وضيق واحد.
المدماك: الدرجة سافًا بعد ساف.
أجزته إجازة وأقمته إقامة، جاءوا بالهاء عوضًا مما ألقوا.
ويقال لذت به لياذًا، إذا احتصنت به، ولاوذته لواذًا، إذا حدت عنه.
وقال الفراء: قال لي أعرابي بمنى: القصار أحب إليك أم الحلق فجاء به على الأصل.
وقال الله ﷿: " وكذبوا بآياتنا كذابًا " وهو في أكثر الكلام معدول به عن جهته.
وأنشدنا أبو العباس لابن زياد في إسحاق بن إبراهيم الموصلي:
نزورك يا ابن الموصلي لحاجة ونفعك يا ابن الموصلي قليل
وقال أبو العباس: قالت العرب: إنما سمينا الملدوغ سليمًا لأنه أسلم لما به. وقال بعضهم: سميت المفازة مفازة تفاولأ، أي ينجو وقال ابن الأعرابي: مهلكة؛ يقال فاز يفوز وفوز، إذا مات. ويقال فاد يفيد إذا تبختر؛ وفاد يفود، إذا مات. وابن الأعرابي وغيره يقولهما في الموت. وأنشد:
فإن كنت لا أدري الظباء فإنني أدس لها تحت التراب الدواهيا
وهذا مثل، يقول: إني أصطاد النساء لا الظباء الدريئة بالهمزة: الحلقة يرمى فيها المتعلم ويطعن. والدرية بلا همز: الناقة ترسل مع الوحش ليأنس بها ثم يستتر بها ويرمي الوحش؛ وهي الدرية، والذريعة، والسيقة، والقيدة يعني الناقة. وسئل أبو العباس عن العفطى مم أخذ؟ فقال: يقال عفط ونفط، إذا تكلم بكلام لا يفعهم. ويقال العافطة والنافطة. والعفط: الضرط؛ والنفط من الأنف. ويقال العافطة: الضأن، والنافطة: المعز.
وأنشد:
رأيتك في الوراد كالمسهب الذي إذا عطشوا يومًا فمن شاء أوردا
خذامية آدت لها عجوة القرى وتخلط بالمأقوط حيسًا مجعدا
ويقال: نرته، أي أفزعته. وأنشد:
إذا هم ناروا وإن هم أقبلوا أقبل مسماح أريب مسقل
يريد: مسلق.
وأنشد:
أنورا سرع ماذا يا فروق وحبل الوصل منتكث حذيق
وأنشد مثله للحطيئة:
أعدو القمصى قبل عير وما جرى ولم تدر ما خبرى ولم أدر مالها
عدو القمصى: أي فيه نزو. أي فرت منى أول ما أتني. والعير نظر العين.
وتقول: مررت برجل حسن الوجه، وحسن الوجه.
وأنشد لأبي زبيد يصف السبع:
كأن أثواب نقاد قدرون له يعلو بخملتها كهباء أهدابا
[ ١ / ٣٨ ]
وهدابا. قال: الرواية أهدابا. النقاد: صاحب النقد، وهي الغنم الصغار. يعني كأن عليه فروًا يعلوها بخملة. ويريد: كهباء أهدابها، من قولك مررت برجل حسن آباوه، ومررت بقوم حسن الأباء، ثم تقول: حسن آباؤهم، لما نقلها فجعل الفعل للأول وترك الثاني.
وأنشد:
فليت رجالًا فيك قد نذروا دمى وحموا لقائي يا بثين لقوني
إذا ما رأوني طالعًا من ثنية يقولون: من هذا، وقد عرفوني
أي يتجاهلونني وهم بي عارفون.
فكيف ولا توفى دماؤهم دمى ولا مالهم ذو ندهة فيدونى
ذو تدهة: أي سعة. والندهة تكون الزجر.
النجه: الاستقبال بما يكره. وأنشد:
ولغيرك البغضاء والنجه
وقال أبو العباس في قوله ﷿: وقولهم إنا قتلنا المسيح قال: إذا تم الكلام فالكسر لا غير، وإذا لم يتم الكلام فالكسر والفتح جميعًا. قول إن زيدًا قائم ون زيدًا قائم، ومن قولي إن زيدًا قائم، لا غير.
ثم دنا فتدلى قال: يقال: تدلى فدنا، مقدم ومؤخر، وهو واحد. ويعنى جبريل ﵇. فأوحى إلى عبده إلى محمد ما أوحى الله به إلى جبريل. قاب قوسين قاب، وقدى، وقيد واحد. وأنشد:
على عهد كسرى أنعلتكم ملوكنا صفًا من أضاخ حاميًا يتلهب
قال: أمشوهم عليه حتى قتلوهم.
وفي الخبر موضع يده بين كتفى، قال: هو مثل قولك: الشئ في يدى.
بالأفق الأعلى قال: استوى هو ومحمد بالأفق الأعلى بأعلى المواضع. " لما خلقت بيدي قال: يقال الشئ في يدي ويدي، ونظرت إليه بعينى وبعينى، إذا كان الواحد يدل على الاثنين والاثنان يدلان على الواحد جاز هذا.
العضم: شئ يكون في الفخ، ويقال مقبض القوس. قال: ولا أظنني سمعته، وأحسبه في شعر الحطيئة.
ثم استوى إلى السماء قال: الفراء وأصحابنا يقولون؛ أقبل عليها. وآخرون يقولون: استولى.
فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم م العلم أي من علم محمد ﷺ وكانوا يكتمونه. ومثله: فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، وهو محمد ﷺ.
رب أوزعني: أي ألهمني.
قال أبو العباس: والأوقات تضاف ولا تضاف، فتقول: زيد ضارب اليوم عمرًا، وضارب اليوم عمرًا. وكذلك في الصفات زيد ضارب خلفك عمرًا وضارب خلفك عمرًا. وفي المصدر تقول: هو الضارب الضرب الشديد عمرًا.
ذواتي أكل خمط قال: نبت يعرفونه.
المقسط: العادل. والقاسط: الجائر.
وعندنا كتاب حفيظ قال: هو القرآن كله في اللوح المحفوظ أنزل الله منه ما شاء.
ومن قرأ يخربون أراد أكثوا الخراب. ومن قال أخربوا أراد قللوا الخراب.
وكرمت وأكرمت واحد، وعلمت وأعلمت. وأنشد:
لقد علمت أم الأديبر أنني أقول لها هدى ولا تذخرى لحمى
أي أكثري الهدايا. وأنشد للأخطل:
أولئك عين الماء فيهم، وعندهم من الخيفة المنجاة والمتحول
قال: لأن الماء يحيى الناس.
والعرب تقول: ظل يومه، وبات ليلته، وطفق وعلق ونشب وجعل، لا يقال على الانفراد حتى يقول: يفعل ذاك، أي لا تقل طفق وتصمت وأنشد:
نبئت أخوالي بنى يزيد بغيًا علينا لهم فديد
فديد: صوت شديد. ويزيد، رفع على الحكاية، حكاية المستقبل. يقال مررت بيزيد، ورأيت يزيد.
وأنشد:
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
ويروى وطلاع الثنايا فمن رفع جعله مدحًا لابن، ومن خفضه جعله مدحًا لجلا، فاعلم. والعمامة تلبس في الحرب وتوضع في السلم. وجلا: انكشاف الأمر.
وإني لا يعود إلى قرني غداة الروع إلا في قرين
أي لا يجيئني إلا وهو وآخر زوج.
وماذا يبتغي الشعراء منى وقد جاوزت رأس الأربعين
قال: كسر نون الأربعين لأن العدد ليس له واحد، فجاء به على الأصل.
وأنشد:
إني أبى أبى ذو محافظة وابن أبي أبى من أبيين
قال: والفأر الأسود الأعمى واحده خلد، وجمعه مناجذ. الفخت والساهور: الدارة حول القمر. والهالة، والندأة للشمس. القحمة: ركبو الخطأ والشدة.
أقحم الأعراب: إذا أصابتهم شدة وجدب.
[ ١ / ٣٩ ]
" مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كسراب بقيعة " منه لكرونه ثم أدغمت الواو في الياء، وإذا جعلها من السر فهي فعلية. يذرؤكم فيه معناه يكثركم فيه أي في الخلق. وذرية وذرية جميعًا من ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءًا وكان ينبغى أن يكون مهموزًا، ومن قال هي من الذر قال ذرية لا غير، ولا همز، وإنما ضمت قياسًا على نسبة أشباهها، مثل دهرى منسوب إلى دهر، وما كان مثله.
وفي الحديث: " نهى عن الذبح بالظرر " وقال: هي الحجارة المحددة، الجمع الظرار والظران والظران.
قولهم: جاءني ثلاثة فصاعدًا، فأما أهل البصرة فيقولون: صعد صاعدًا، ونحن نقول: هو مثل قوله: وحفظًا، ونقوله بالواو والفاء وثم، وسيبويه لا يقوله بالواو، والمعنى في الثلاثة الأحرف واحد.
وتقول: أتيت عبد الله ومحسنًا فمحسنًا وثم محسنًا، أي أتيته في هذا الحال.
قال: ويقال في القليل: لخمس خلون ومضين وبقين، وفي الكثير: لاثنتي عشرة خلت ومضت وبقيت، وهو الاختيار، وتجوزان في معنى واحد.
وقال: قيل لابن الأعرابي: ما أطيب الخبز؟ قال آدمه. قيل: فما أطيب اللحم؟ قال: عوذه: ما عاذ بالعظم.
الرجل المفرح: المثقل بالدين.
وفي الحديث: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا قال أبو العباس: لا يجزيه إلا بالحمد وأخرى. قال أبو إسحاق بن جابر: شيخ من أهل الفقه: فما تقول في قول النبي ﷺ لا قطع إلا ربع دينار فصاعدًا؟ قال: القطع في الربع فما زاد. قال: فهلا قلت مثل ذلك في الحمد أنها تجزى وحدها؟! قال أبو العباس: السنة تقضي على اللغة، واللغة لا تقضي على السنة وظن أنه جاء خبر عن النبي ﷺ أنه لا تجزى الصلاة بالحمد وحدها فقيل له: إن السنة لم تجئ بهذا. فقال إن كان هذا كان فالقول فيهما واحد.
وحكى عن أبي زيد صيت مرة من المرية، وحكى أيضًا من المربة. الوجار للضباع، وللظباء وجار أيضًا.
وسئل أبو العباس عن قوله ﷿: وإذا العشار عطلت قال: العشار أي التي أتى لحملها عشرة أشهر، فجاءت القيامة فعطلت لم تنتج، تركها أهلها وقد دنا خيرها، وهي أنفس ما عندهم إذ قد دنا ولادها.
ويقال ما بها لاعق قرو أي لاعق ما ويقال لاعى قرو. واللاعى من اللعو. والقرو: أصل النخلة ينقر ويجعل فيه الماء.
اللمم: دون الحد.
وأنشد:
إذا أكلت سمكًا وفرضا ذهبت طولًا وذهبت عرضا
الفرض: تمر من تمر اليمامة.
وأنشد:
وكأن ظعن الحى مدبرة نخل بزارة حملها السعد
السعد: ضرب من التمر أيضًا.
وفي الخبر: إذا أكلتم فرازموا أي اخلطوا بين العسل والسمن واللحم وغيره من الإدام، أي لا تأكلوا إدامًا واحدًا أبدا. وقال آخرون: رازموا: أي اخلطوا ذكر الله بين اللقم.
وقال أبو العباس في قوله ﷿: " واتخذتموه وراءكم ظهريًا " الهاء تعود على ذكر الله ﷿، أي ألقيتموه وراء ظهوركم لم تعبئوا به.
وقال أبو العباس: أنشدني السدرى وأبو العالية:
تقول بنتي وقد قربت مرتحلًا يا أبت إنك والأنصاب مقتول
خلفتنا بين قوم يظهرون بنا أموالهم عازب عنا ومشغول
أنت ظاهر به، إذا كان عدة للسفر. وبعير ظهر، إذا كان يشتكي ظهره. وقال: الرهط: الأب الأدنى وأهل البيت.
ويذرك وآلهتك جمع إلهك. وإلاهتك: أي عبادتك. ومن قرأ وإلاهتك أراد أنك تعبد ولا تعبد. ومن قرأ: وآلهتك أراد التي تعبدها. وفرعون أخذ من الفرعون: الرجل إذا بلغ الغاية من العتو. وإذا تمرد سمى نمرودا. ونمروذ بالذال وأهل البصرة يقولون نمرود بالدال.
الحاقة: القيامة. العاب: العيب. سدرة المنتهى: لا فوقها ذهاب، هي غاية الأفق. قد علمنا ما فرضنا عليهم: أي قد علمنا الفرض الأول وزدنا فرضًا آخر.
وقال أبو العباس: قال أبو عمرو: العرج: غيبوبة الشمس.
وأنشد:
حتى إذا ما الشمس همت بعرج
وتقول: عوذ بالله منك، يعني أعوذ بالله منك.
وأنشد:
قالت وفيها حيدة وذعر عوذ بربى منكم وحجر
والعرب تقول عند الأمر ينكرونه: حجرًا أي دفعًا، وهو استعاذة من الأمر. ويقال افلت فلانًا عوذًا، أي خوفه فلم يضربه، أو ضربه يريد قتله فلم يقتله.
وأنشد:
لقد فدى أعناقهن المحض والدأظ حتى مالهن غرض
[ ١ / ٤٠ ]
أي كانت لهن ألبان يقرى منها، ففدت أعناقهن من النحر. وقال الدأظ: الامتلاء.
وقال: الأرباض: الجبال، واحدها ربض. وقال: الرفض: النعم المتبدد. إبل رافضة: متبددة.
وأنشد:
سقيًا بحيث يهمل المعرض وحيث يرعى ورعى وأرفض
قال: المعرض: النعم الذي وسمه العراض، خط في الفخذ عرضًا. والورع: الضعيف. أرفض: أدعها تبدد في المرعى.
وقال حفضت العود حفضًا: حنيته.
وأنشد:
إما ترى دهرًا حناني حفضا
وقال: القبص: وجع يصيب الكبد من أكل التمر على الريق ثم يشرب عليه الماء.
وأنشد:
أرفقة تشكو الحجاف والقبص جلودهم ألين من مس القمص
ويروى أرفعه.
والوقص: دق العنق. والوقص: قصر العنق. والوقص: دقاق العيدان تلقى على النار. يقال: وقص على نارك.
وأنشد:
لا تصطلى النار إلا مجمرًا أرجًا قد كسرت من يلنجوج له وقصا
آخر الجزء الرابع من أمالي أبي العباس ثعلب رحمه الله تعالى والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم آمين