(١) المعجم الفلكي - للدكتور أمين المعلوف باشا
(٢) خصائص اللغة العربية - للأستاذ حبيب غزالة بك
(٣) الزراعة العملية الحديثة - للأستاذ الأمير مصطفى الشهابي
(٤) في أصول الأدب - للأستاذ أحمد حسن الزيات
(٥) تاريخ الأدب العربي - للأستاذ أحمد حسن الزيات
للأستاذ محمد بك كرد علي
- ١ -
بعد بحث الأستاذ أمين المعلوف في الحيوان سنين طويلة ألف كتاب معجم الحيوان، فوقع من نفوس العلماء أجلَّ موقع، وهاهو الآن ينشر المعجم الفلكي وهو يشمل الثوابت والكواكب السيارة والصور النجومية وبعض المصطلحات الفلكية. وقد جاءت فيه أسماء كثيرة أخذها الإفرنج عن العرب للدلالة على النجوم كانت على الدهر شاهدة بفضلهم في هذا العلم. وقد حقق الأستاذ المعلوف ألفاظًا لم يسبقه إليها أحد، وعلق شروحًا وحواشي مهمة وهو في ١٤٠ صفحة طبع في دار الكتب المصرية.
- ٢ -
يكتب الأستاذ حبيب غزالة بين حين وآخر أبحاثًا صغيرة مفيدة، ومنها ما نشره في جزيرة رودس وتاريخها، ونشر اليوم رسالة في خصائص اللغة العربية قال فيها إن مما امتازت به اللغة العربية من الخصائص المترادفات والتفصيل والتقسيم والأسماء المشتركة والتضاد والاشتقاق والقلب والنحت والتجوز والتعميم والتخصيص والاستعارة والمقصور والممدود والمثنى ومزدوج الكلام والاتباع والتكرار والزيادة والتأكيد والتصغير والكتابة والكنية والتفاؤل والتمويه والأمثال والجزاء أو المشاكلة والتزويج والتعويض والإدغام والتخفيف والإضمار وجمع الجمع والتناسب بين المعنى والاسم والبديع والاعتراض والإعراب والتصريف والحروف وخصائص الحروف. وأورد لكل ذلك أمثلة. وقد شفع هذا البحث بدرس في اللغات العربية العامية.
[ ١٢٣ / ٧٨ ]
- ٣ -
عرف الأمير مصطفى الشهابي في الأندية العلمية بأبحاثه الزراعية والاقتصادية واللغوية. وقد نشر إلى الآن عدة كتب في الزراعة ومنها كتاب (الزراعة العملية الحديثة) في خمسمائة صفحة، طبعه طبعة ثانية منقحًا مزيدًا مزينًا بالصور بعبارة سلسة قل أن كتب في الزراعة مثلها. وللمؤلف معجم مفيد في الألفاظ الزراعية، وضع لكل لفظ من الألفاظ بالإفرنجية ما يقابلها بالعربية، ومنها ما كان من وضعه خاصة وهو بضع مئات؛ فحبذا لو صحت عزيمته على طبعه خدمة للعلم.
- ٤ -
أحسن الأستاذ أحمد حسن الزيات بنشر محاضرات له ومقالات في كتاب خاص؛ ومن أحق من بلاغة ابن الزيات بالتخليد؟ وقد درس في هذا الجزء عدة موضوعات ومن أهمها الأدب وحظ العرب من تاريخه والعوامل المؤثرة فيه، وتاريخ ألف ليلة وليلة، وبحثه في الروايات المسرحية كالمأساة والملهاة والدرامة والغنائية (الأوبرا)؛ ولاشك أن الكلام على ألف ليلة وليلة والروايات المسرحية من الأبحاث الممتعة التي وفق الأستاذ إلى وضعها ولم يسبقه أحد إلى تجليتها وتجويدها. وحبذا لو جمع أيضًا في كتاب بعض ما خطته أنامله على صفحات الرسالة من المقالات الممتعة، فإن الكتاب تتناقله الأيدي في كل زمان ومكان على صورة لم يكتب للمجلات حتى الآن مثلها.
- ٥ -
قلَّ في الكتب حتى المدرسية ما طبع بعض طبعات. وصدور الطبعة السادسة من تاريخ الأدب العربي دليل بيِّن على احتياج الطبقات المتأدبة إليه، وقد زاده المؤلف إمتاعًا فنقحه وذيله بمعجم فسر ما غمض من الألفاظ والتراكيب، حتى لا يحتاج طالب هذا الفن إلى الرجوع إلى كتاب آخر. وحبذا لو صحت عزيمة المؤلف الكبير على البحث في سني ولادات من ترجم لهم من الأدباء والعلماء، فللولادات كالوفيات دخل كبير في تصوير المترجمين؛ مثال ذلك عبد الله بن المقفع، فقد ذكر أنه قتل في السادسة والثلاثين، وعلى هذا جرى كل من ترجموا له ومنهم كاتب هذه الكلمة في (رسائل البلغاء) (طبعت طبعة
[ ١٢٣ / ٧٩ ]
ثانية في القاهرة سنة ١٩١٣م - ١٣٢٤هـ)، وتبين بعد ذلك أن ابن المقفع عاش أكثر من ذلك، فقد ذكر الجهشياري في كتاب الوزراء والكتاب الذي طبعه في فينا السيد موجيك من علماء المشرقيات سنة ١٣٤٥ - ١٩٢٦ أن ابن المقفع كان يكتب لدواوين عمر بن هبيرة على كرمان؛ وعمر بن هبيرة عزله هشام بن عبد الملك عن العراق والشرق سنة خمس ومائة، وقال إنه كتب للمسبّح بن الحُوَّاري في نيسابور في ولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قبيل تقلص الدولة الأموية، وبهذا يصدق التخمين بأن عبد الله بن المقفع ولد في عشر التسعين ظنًا، ولا يعقل أن يكتب لأحد قبل أن يتم له نحو خمس وعشرين سنة على الأقل، وإذا حسبنا ذلك كان ابن المقفع يوم قتل ابن ستين أو نحوها؛ وهذا هو المعقول لأنه كتب أكثر من عشرة كتب، والعمر الذي قال به من قال لا يتسع لكل هذا.
محمد كرد علي
[ ١٢٣ / ٨٠ ]