صلتي بالشعر الجاهلي قديمة، ترجع إلى أكثر من عشرين سنة، أيام كنا نحفظ المعلقات. فاستهوتني كما لم يستهوني سائر الشعر الذي كنا نحفظه. ثم تدرجت في مراحل الدراسة، وزاد محفوظي من الشعر العربي على اختلاف عصوره، ولكن استهواء الشعر الجاهلي كان يزداد حتى ليطغى على غيره. وكان شعورًا ساذجًا غير معلل، وما كنت مستطيعًا تعليله ولو أردت.
ثم قرأت -قبيل دخولي الجامعة- كتاب الأستاذ الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي، ففتح أمامي آفاقًا فسيحة من التفكير، ودفعني إلى أن أنظر في هذا الشعر نظر المتسائل عن قيمته وصحته، وحملني على أن أستقصى الموضوع من جذوره، وأتتبعه من جميع أطرافه.
وصرت -كلما قطعت شوطًا في دراستي الجامعية- أستبين جوانب جديدة من قيمة العصر الجاهلي وشعره، وخطرهما في دراسة الأدب العربي في عصوره الإسلامية. فالعصر الجاهلي -في حساب الزمن- أول عصور التاريخ العربي، ونحن لا نستطيع أن نعرف قومنا في مراحل تطورهم، ومواطن انتشارهم، إذا لم نعرفهم في موطنهم الأصيل وفي عصرهم الأول. ثم إن الشعر الجاهلي هو الأصل الذي انبثق منه الشعر العربي في سائر عصوره، وهو الذي أرسى عمود الشعر، وثبت نظام القصيدة، وصاغ المعجم الشعري العربي عامة؛ ولست أفهم كيف نستطيع أن نحكم على ما في شعر العصور الإسلامية من تطور وتجديد إذا لم نصل من أمر الشعر الجاهلي إلى مفصل نطمئن عنده.
[ ١ ]
ثم إن في هذا الشعر الجاهلي وفرة من القيم الفنية الأصيلة لم يحظ بها كثير من الشعر العربي بعده: ففيه من خصب الشعور، ودقة الحس، وصدق الفن، وصفاء التعبير، وأصالة الطبع، وقوة الحياة، ما يجعله أصفى تعبير عن نفس العربي، وأصدق مصدر لدراسة حياته وحياة قومه من حوله.
من أجل ذلك كله عزمت، حين أنهيت دراستي الجامعية الأولى، على مواصلة بحث الشعر الجاهلي ودراسته. فقضيت أربع سنوات أبحث فيها بعض هذا الشعر، وبعض ما كتبه القدماء والمحدثون عنه وعن العصر الجاهلي عامة، وخرجت من هذه الدراسة برسالتي الأولى لدرجة "الماجستير" عن "القيان وأثرهن في الشعر العربي في العصر الجاهلي". ومع ما بذلت من جهد، وأنفقت من وقت، وحققه البحث من نتائج، فقد كنت أحس أنني أسير في طريق لا أكاد أستبين فيها مواطئ قدمي، وأن عليَّ أن أعود أدراجي، ثم أبدأ بداية جديدة لا أخطو فيها خطوة إلا بعد تثبت وتيقن.
وعدت، وبدأت الطريق من أوله، وقضيت أربع سنوات أخرى، خرجت منها بهذا البحث لدرجة "الدكتوراه"، وأنا مقتنع بأن هذا الموضوع الذي أبحثه هو الخطوة الأولى الصحيحة التي تسبق كل خطوة غيرها -في سبيل دراسة الشعر؛ وأن بحث هذا الشعر بحثًا مجديًا لا يتم إلا عن طريق دراسة خارجية أولًا، تعنَى بمصادره جملة في مجموعها، وتبحث رواية هذه المصادر وتسلسلها، ورواتها ومدى الثقة بهم، ثم تتتبع المصادر الأولى التي استقى منها أولئك الرواة، خطوة خطوة، حتى تصل بين هؤلاء الرواة والشاعر الجاهلي نفسه. وكل دراسة قبل هذه إنما هي تجاوز عن الأصل الأول الذي لا بد من البدء به، وأحسب أن كثيرًا من الخطإ الذي وقع فيه من ضعفوا وسيلة حفظ هذا التراث الخالد، ووهنوا طريقة نقله وروايته، إنما أتوا من هذا التجاوز والإغفال لنقطة البدء الصحيحة.
[ ٢ ]
وقد بذلت أقصى الجهد في أن أنهج نهجًا علميًّا خالصًا: لا أميل مع هوى، ولا أتعصب لرأي، ولا أعتسف الطريق من أمامي اعتسافًا. بل لعل من الصواب أن أذكر أني، حين دخلت في الموضوع، لم يكن يحفزني إلا الموضوع نفسه؛ ولم يكن نصب عيني غاية بذاتها أتوخاها وأرمي إلى إقامة الدليل عليها، غير الغاية المجردة التي سينتهي إليها البحث الموضوعي وحده؛ فقد كان قلبي مع هذا الشعر حين كنت أقرؤه، وكان عقلي عليه حين كنت أقرأ عنه، فأردت أن أصل إلى يقين يجتمع عنده اقتناع العقل واطمئنان القلب معًا. ولم يكن أمامي سبيل لذلك إلا أن آخذ نفسي بتحري المنهج العلمي الدقيق، والتزام حدوده التزامًا لا ترخص فيه:
فشرعت أقرأ، والغموض يحيط بي، والحيرة تأخذني من كل جانب. وقضيت نحو ثلاثة سنوات لا أكتب في الموضوع شيئًا غير ما كنت أدونه في جزازات متفرقة من نصوص وأخبار وروايات، تتصل بالموضوع في صميمه، أو تدور عليه من حوله. وكنت كلما قطعت شوطًا اتضح لي جانب، فأضطر أحيانًا إلى أن أقرأ مرة أخرى بعض ما كنت قرأت، لأسجل منه -على ضوء فهمي الجديد- بعض ما كنت أغفلت. ولم أبدأ الكتابة إلا بعد أن جمعت من النصوص ما أتاح لي تمثل الموضوع تمثلًا كاملًا أو مقاربًا.
ثم عدت إلى النصوص: أستكمل جمعها وتقييدها، وأرتبها في مجموعات، ينتظم كل مجموعة منها موضوع واحد، وتلتقي الموضوعات في فصول، والفصول في أبواب. ثم مضيت أفحص هذه النصوص، وأدرسها دراسة دقيقة: تقوم على استقراء النص واستنطاقه، واستشفاف دلالاته، في حدود ألفاظه ومراميه، من غير تحميل له فوق ما يحتمل، ولا توجيهه وجهة بعينها لا تتضمنها ألفاظه.
ولم أكن أكتفي بوجه واحد من الأمر حين يكون له وجهان أو وجوه، وإنما كنت أعرض كل وجه، وأقلبه على جوانبه، وأستوفي أدلته وشواهده، ثم أقابل بين هذه الوجوه المختلفة وأناقشها، وأنتهي إلى ترجيح واحد منها حين يتيسر الترجيح.
[ ٣ ]
وإذا كانت نتائج البحث الأدبي والتاريخي عامة تعتمد -في أغلبها- على الروايات والأخبار والنصوص، فإن من الطبيعي أن تجيء نتائج ظنية ترجيحية؛ لا سبيل إلى الوصول إليها إلا بجمع هذه الروايات والأخبار والنصوص، واستقصائها، ودراستها دراسة قوامها: مقابلة بعضها ببعض، ومناقشتها، ونقد إسنادها ومتنها، بحيث ينتهي كل ذلك إلى تغليب نص على آخر، أو ترجيح رواية على غيرها، أو تفضيل خبر على سائر الأخبار. ولا سبيل في مثل هذه الأبحاث إلى اليقين القاطع، والقول الفصل، اللذين لا يتوافران إلا في العلم التجريبي وحده، حين يستطيع المرء، في معمله أو مختبره، أن يعيد التجربة عمليًّا ليقيم البرهان على صحة ما يذهب إليه. ومن أجل ذلك تجنبت أن ألقي الأحكام إلقاءً عامًّا قاطعًا، وإنما سقتها في صيغ ترجيحية غالبة.
ومع هذا كله، ففي البحث حماسة أحيانًا، وإلحاح على مسائل بعينها أحيانًا أخرى؛ ولكن ذلك كله إنما هو نتيجة طبيعية لاحقة، وليس مقدمة مفتعلة سابقة. فإن من الطبيعي، في المنهج العلمي نفسه، أن يندفع الباحث -في غير مغالاة ولا إسراف- في حماسته لبحثه وآرائه، بعد أن يكون قد وصل -عن طريق هذا المنهج العلمي- إلى أدلة يقتنع بصوابها، وحجج يطمئن إلى سلامتها، فيؤكدها كلما سنحت له فرصة للتأكيد، ويلح عليها كما أمكنه الإلحاح. وأحسب أن الفرق واضح بين الحماسة البصيرة للرأي حين يصل إليه المرء بعد بحث وتحر وتحقيق، وبين التعصب الأهوج للفكرة التي يدخل المرء بها في بحثه ابتداءً. فالحماسة الأولى من أمارات الحياة السليمة في البحث والباحث، والتعصب الثاني من علامات عجز الفكر وضيق الأفق. ومن هنا أرجو ألا أبعد عن الحق حين أقول: إن كل رأي في هذا الكتاب قد قامت من بين يديه وفرة من النصوص قادت إليه وانتهت به؛ وأن النص هو الذي وجه البحث إلى ما فيه من آراء، وليست الآراء هي التي وجهت البحث إلى النصوص: يجتلبها، ويقتنصها، ويستكثر منها، ويقسرها قسرًا لما يريد.
[ ٤ ]
والباحث في العصر الجاهلي يلقي عناء كبيرًا من مصادر بحثه، وذلك لأن الحديث عن الجاهلية -في المصادر العربية- لم يكن يُقصد لذاته: فتسبر أغواره ويلم شتاته؛ وإنما كان يقصد لغيره من موضوعات العصور الإسلامية التي كان المؤلفون يكتبون فيها، فيستطردون للحديث عن الجاهلية: للتمثيل والاستشهاد، أو للمقابلة والموازنة، أو للوعظ والإنذار، أو للتمهيد بين يدي حديثهم الأصيل تمهيدًا موجزًا يدخلون منه إلى الحديث عما يقصدون. فيكاد يكون حديثهم عن الجاهلية حديثًا عابرًا، منثورًا نثرًا متباعدًا في تضاعيف كتبهم وثنايا رسائلهم. ومن هنا كان لا بد للباحث في العصر الجاهلي من أن يقرأ الكتاب العربي قراءة متمعنة دقيقة، يجرده فيها جردًا كاملًا من عنوانه حتى ختامه، لا يغنيه عن ذلك تبويب الكتاب، ولا هذه الفهارس الدقيقة الشاملة التي يصنعها المحدثون للطبعات الحديثة من تلك الكتب القديمة. وقد يقرأ الدارس الكتاب ثم لا يخرج منه بشيء، أو يخرج بخبر أو خبرين لعله كان قد استخرجهما من كتاب غيره، فلا يضيفان إليه جديدًا.
ولا يقف بحثنا عند حدود الجاهلية، وإنما يتجاوزها حتى يشمل القرون الثلاثة الأولى للهجرة، وذلك لأننا ندرس الشعر الجاهلي في الجاهلية نفسها، ثم نتتبعه خلال هذه القرون حتى نصل به إلى مرحلة التدوين العلمي عند رجال الطبقة الأولى من الرواة العلماء، ثم تلاميذهم من رجال الطبقة الثانية والثالثة.
ومن أجل ذلك اقتضى هذا البحث دراسة تلك القرون، والرجوع إلى مصادرها، بالإضافة إلى دراسة الجاهلية نفسها.
وقد ألحقنا بآخر هذا البحث جريدة مفصلة فيها أسماء المؤلفين مرتبةً على حروف المعجم، وسنوات وفياتهم، وأسماء كتبهم وطبعاتها التي رجعنا إليها.
أما أساتذتي الدكتور شوقي ضيف المشرف على هذا البحث، والدكتور إبراهيم سلامة، والأستاذ مصطفى السقا، والدكتور عبد اللطيف حمزة، والأستاذ السباعي بيومي، أعضاء لجنة المناقشة - فلهم الشكر صادقًا كفاء
[ ٥ ]
ما أنفقوا من وقت في قراءة هذا البحث، ومن جهد في مناقشة صاحبه، وكفاء ما حبوني به من رعاية وتشجيع، وأسبغوه على البحث من ثناء وتقدير.
أما أخي الصديق الأستاذ محمود محمد شاكر فإن فضله لا يقتصر على هذا البحث وحده، فلطالما اغترفت من علمه، وأفدت من مكتبته، وانتفعت بنصحه وتوجيهه؛ وما أكثر ما كان ينفق من وقت يناقش معي فيه بعض وجوه الرأي ويبصرني بما لم أكن لأصل إليه لولا غزير علمه وسديد نصحه.
ولقد كان له أكبر الفضل -بإخائه وعونه الكريم- في حثِّي على مواصلة العمل، وفي إخراج هذا البحث في كتاب يتداوله القراء.
وبعد:
فإن هذا البحث -كما ذكرت- هو الخطوة الأولى في سبيل دراسة هذا الموضوع، وأرجو أن تتلوها خطوات، تكمل ما فيه من نقص، وتقوم ما قد يكون فيه من عوج، وحسب هذا البحث أنه شق الطريق، وألقى فيها من المعالم ما يهدي السالكين، وحسبي منه أني أخلصت النية، وبذلت أقصى الجهد. ومن الله الهداية وبه التوفيق.
ناصر الدين الأسد
[ ٦ ]
فهرست الموضوعات:
مقدمة:
فهرست الموضوعات:
تمهيد: مجتمعات العرب في الجاهلية وتفاوتها في الحضارة
عوامل الوحدة والتنوع في الوطن العربي - القبيلة العربية - الأعراب - الطبقات الاجتماعية في الجاهلية - الحضارة العربية الجاهلية: معناها، عوامل إنشائها، آثارها، سبل اتصال العرب بغيرهم من الأمم ١-١٩
الباب الأول
الكتابة في العصر الجاهلي
الفصل الأول: انتشار الكتابة بين العرب في العصر الجاهلي نشأة الخط العربي وتطوره - النقط والشكل والإعجام - تعليم الكتابة في الجاهلية وشيوعها - تجهيل الجاهلية - معنى الأميين - معرفة الجاهليين بضروب من العلم - المدارس والمعلمون في الجاهلية - كتاب رسول الله - الكامل في الجاهلية - تعلم اللغات الأخرى - نساء كاتبات في الجاهلية - آيات وأحاديث عن الكتابة ٢٣-٥٨
الفصل الثاني: موضوعات الكتابة وأدواتها
موضوعات الكتابة في الجاهلية: معنى شيوع الكتابة بين عرب الجاهلية - كتابة الكتب الدينية - العهود والمواثيق
[ ٧ ]
والأحلاف - صكوك الدين - الرسائل - مكاتبة الرقيق - موضوعات أخرى فرعية - أدوات الكتابة في الجاهلية:
الجلد، المهارق، أنواع النبات، العظام، الحجارة، الورق - أسماء المواد التي يكتب عليها - المواد التي يكتب بها: القلم، الدواة والمداد - وصف الخط في الجاهلية ٥٩-١٠٣
الباب الثاني
كتابة الشعر الجاهلي وتدوينه
الفصل الأول: تقييد الشعر الجاهلي
التقييد والتدوين - أدلة عقلية استنباطية على تقييد الشعر الجاهلي: قيمة الشعر للقبيلة وللممدوحين، قيمته للشاعر نفسه، بعض الشعراء الكتاب، الشعر الحولي المحكك، ذكر الكتابة وصورها وأدواتها في الشعر الجاهلي - أدلة صريحة مباشرة: نصوص وأخبار ١٠٧-١٣٣
الفصل الثاني: تدوين الشعر الجاهلي
نشأة التدوين العام عند العرب وأوائل المؤلفات - كثرة الصحف وشيوعها - الصورة اللغوية للتدوين في صدر الإسلام - تدوين الحديث والفقه - تدوين التفسير - تدوين المغازي والسيرة - تدوين الشعر الجاهلي ضمن هذه الموضوعات - إفراد الشعر الجاهلي بالتدوين: أبو عمرو بن العلاء، حماد الراوية؛ نصوص على تدوين الشعر الجاهلي، معنى كتاب القبيلة، كتب الحكم والأمثال،
[ ٨ ]
المعلقات: مناقشة عامة - اعتماد الطبقة الأولى من الرواة العلماء على مدونات الشعر الجاهلي وأخذهم منها: نصوص، التصحيف معناه ودلالته - سبب إغفال هؤلاء العلماء ذكر الصحف المدونة التي أخذوا منها - معنى الرواية - معنى السماع ١٣٤-١٨٤
الباب الثالث
الرواية والسماع
الفصل الأولى: اتصال الرواية من الجاهلية حتى القرن الثاني معنى الرواية والراوية وتطورهما اللغوي - عمل الرواة، تدوينهم الشعر - تعقيب ابن سلام على قول لعمر بن الخطاب: مناقشة عامة - رواية الشعر الجاهلي زمن بني أمية - روايته زمن رسول الله والخلفاء الراشدين - روايته في العصر الجاهلي نفسه - النسابون ورواية الشعر الجاهلي. ١٨٨-٢٢١
الفصل الثاني: طبقات الرواة
الشعراء الرواة - رواة القبيلة - رواة الشاعر - رواة مصلحون للشعر - رواة وضاعون - رواة علماء: الفرق بين الراوية والراوية العالم ٢٢٢-٢٥٤
الفصل الثالث: الإسناد في الرواية الأدبية
الإسناد بين الحديث والأدب - أخبار ذات إسناد متصل أو منقطع إلى الجاهلية - المعمرون وإسناد الرواية - إغفال الأسانيد - معنى الإسناد في الرواية الأدبية.. ٢٥٥-٢٨٣
[ ٩ ]
المعلقات: مناقشة عامة - اعتماد الطبقة الأولى من الرواة العلماء على مدونات الشعر الجاهلي وأخذهم منها: نصوص، التصحيف معناه ودلالته - سبب إغفال هؤلاء العلماء ذكر الصحف المدونة التي أخذوا منها - معنى الرواية - معنى السماع ١٣٤-١٨٤
الباب الثالث
الرواية والسماع
الفصل الأولى: اتصال الرواية من الجاهلية حتى القرن الثاني معنى الرواية والراوية وتطورهما اللغوي - عمل الرواة، تدوينهم الشعر - تعقيب ابن سلام على قول لعمر بن الخطاب: مناقشة عامة - رواية الشعر الجاهلي زمن بني أمية - روايته زمن رسول الله والخلفاء الراشدين - روايته في العصر الجاهلي نفسه - النسابون ورواية الشعر الجاهلي. ١٨٨-٢٢١
الفصل الثاني: طبقات الرواة
الشعراء الرواة - رواة القبيلة - رواة الشاعر - رواة مصلحون للشعر - رواة وضاعون - رواة علماء: الفرق بين الراوية والراوية العالم ٢٢٢-٢٥٤
الفصل الثالث: الإسناد في الرواية الأدبية
الإسناد بين الحديث والأدب - أخبار ذات إسناد متصل أو منقطع إلى الجاهلية - المعمرون وإسناد الرواية - إغفال الأسانيد - معنى الإسناد في الرواية الأدبية.. ٢٥٥-٢٨٣
[ ١٠ ]
الباب الرابع
الشك في الشعر الجاهلي
"الوضع والنحل"
الفصل الأول: المشكلة الهومرية
دراسة مقارنة: المشكلة الهومرية - وجوه الشبه بين الشعر الجاهلي والشعر الهومري - ناظم الإلياذة والأوديسة - وسيلة حفظ الشعر الهومري - المدارس التي عنيت بهومر. ٢٨٧-٣٢٠
الفصل الثاني: وضع الشعر الجاهلي ونحله - عند الأقدمين الوضع والنحل والانتحال ظواهر أدبية عامة - في النسب - في الحديث - في الشعر الجاهلي منذ الجاهلية وصدر الإسلام - تنبه العلماء القدامى للوضع والنحل: نصوص وأخبار - ابن هشام في السيرة - ابن سلام في طبقات فحول الشعراء ٣٢١-٣٥١
الفصل الثالث: النحل والوضع في الشعر الجاهلي - آراء المستشرقين
مرجوليوث: عرض مفصل لآرائه واستدلالاته - شارلس جيمس ليال وردوده على مرجوليوث - جورجيو ليفى دلافيدا ورأيه في الموضوع ٣٥٢-٣٧٦
[ ١١ ]
الفصل الرابع: النحل والوضع في الشعر الجاهلي - آراء العرب المحدثين
مصطفى صادق الرافعي - الدكتور طه حسين: عرض مفصل لآرائه واستدلالاته - الذين ألفوا كتبًا في الرد على الدكتور طه حسين: عرض مفصل لهذه الردود. ٣٧٧-٤٢٨
الفصل الخامس: توثيق الرواة وتضعيفهم
مدرستا البصرة والكوفة: في الحديث والفقه، في اللغة، في الشعر - منهجا المدرستين ومصادرهما، والخلاف بينهما - الروايات والأخبار التي توثق حمادًا الراوية وخلفًا الأحمر والتي تضعفهما: عرضها ومناقشتها - الأصمعي - ضروب الشعر الجاهلي من حيث الصحة والنحل - مقاييس العلماء القدامى للحكم على الشعر الجاهلي - معنى النحل.. ٤٢٩-٤٧٨
الباب الخامس
دواوين الشعر الجاهلي
الفصل الأول: الدواوين المفردة
بحث عام - ديوان امرئ القيس: أصول رواياته وأنواعها، نسخه المختلفة، قيمة هذه الروايات والنسخ - مقياس حديث لمعرفة الشعر الصحيح من غيره - قصائد امرئ القيس ومقطعاته من رواية الأصمعي ومقارنتها بالروايات الأخرى - رواية المفضل - ديوان زهير بن أبي سلمى: أصول رواياته وأنواعها، نسخه المختلفة، قيمة هذه
[ ١٢ ]
الروايات والنسخ - قصائده ومقطعاته من رواية الأصمعي ومقارنتها بالروايات الأخرى ٤٨١-٥٤٢
الفصل الثاني: دواوين القبائل
بحث عام: دواوين القبائل التي ذكرتها المصادر العربية وصانعوها، وما بقي منها، معنى ديوان القبيلة، متى بدأ تدوين دواوين القبائل - ديوان هذيل: عدد من فيه من الشعراء وأبيات الشعر ومدى النقص فيه، أصول رواياته وأنواعها، طبعاته ونسخها، قيمة هذه الروايات والنسخ ٥٤٣-٥٧٢
الفصل الثالث: المختارات
المفضليات: روايتها، تحقيق عدد قصائدها - الأصمعيات روايتها والإسناد فيها، تحقيق ما ذكره ابن النديم عنها - حماسة أبي تمام: مصادرها، روايتها - جمهورة أشعار العرب: نسبتها، التعريف بصاحبها، روايتها - قيمة كتب المختارات في تاريخ الرواية الأدبية ٥٧٣-٥٩١
الفصل الرابع: الشعر الجاهلي في غير الدواوين
كتب النحو: كتاب سيبويه - كتب اللغة: إصلاح المنطق وتهذيب الألفاظ - كتب السيرة والتاريخ: ابن هشام وسيرة ابن إسحاق - كتب الأدب العامة: البيان والتبيين، الحيوان - رواية الشعر الجاهلي وإسنادها في هذه الكتب - قيمة الشعر الجاهلي المتضمن فيها. ٥٩٢-٦١٤
الخاتمة: خلاصة البحث ٦١٧
المصادر والمراجع ٦٣٧
الفهارس العامة ٦٥٣
[ ١٣ ]