كتب إلي أبو غالب بن بشران من واسط قال: أخبرنا ابن دينار قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثني الحسين بن إسحاق قال: حدثني خالد قال: لما بويع لإبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني، وقد كان يعرفني وقد كنت متصلًا ببعض أسبابه، فأدخلت إليه فقال: أنشدني يا خالد شيئًا من شعرك! فقلت: يا أمير المؤمنين ليس من الشعر الذي قال فيه رسول الله ﷺ: إن من الشعر لحكمًا، وإنما أمزح وأهزل. قال: لا تقل هذا! هات أنشدني، فأنشدته:
عِش فَحُبِّيك سريعًا قاتلي والضّنى إن لم تصِلني واصِلي.
ظَفِرَ الشَّوْقُ بِقَلبٍ دَنِفٍ فيكَ والسُّقمُ بجسمٍ ناحِلِ.
فهُما بينَ اكتِئاب وَضَنىً ترَكاني كالقضِيبِ الذّابِلِ.
قال: فاستملح ذلك ووصلني.
[ ١ / ٦٢ ]